حزب بارزاني لحزب طالباني:أضعفتم هيبة رئاسة الجمهورية لثلاث دورات وحان الوقت لمغادرتها
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
آخر تحديث: 8 فبراير 2026 - 11:11 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- وجّه عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد، اليوم ، رسالة حادّة إلى الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن منصب رئيس الجمهورية، معتبرًا أنّ هذا المنصب “استحقاق للمكوّن الكردي وليس حكرًا على أي حزب بعينه”.وقال محمد في تصريح صحفي، إنّ: “منصب رئيس الجمهورية ليست من استحقاقكم، هو استحقاق للمكوّن الكردي وغير محصور لأي حزب، وقد فشلتم فشلًا ذريعًا بإدارتها وأضعفتم هيبتها خلال ثلاث دورات، وحان الوقت للتنازل عنها لمن سيتحمّل مسؤوليتها”.
يأتي تصريح وفا محمد في سياق جديد لخلافٍ قديم بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول منصب رئيس الجمهورية، وهو منصب تحوّل منذ 2005 إلى عنوان لتوازن هش داخل البيت الكردي، قبل أن يكون استحقاقًا اتحاديًا في بغداد. فمنذ تسلّم الراحل جلال طالباني المنصب في الدورتين الأولى والثانية بعد 2003، ترسّخت عرفًا معادلة غير مكتوبة تعتبر المنصب من “حصة” الاتحاد الوطني، مقابل احتفاظ الديمقراطي برئاسة إقليم كردستان والوزارات السيادية في الإقليم.لكن هذا التفاهم بدأ يتآكل مع تصاعد نفوذ الديمقراطي انتخابيًا داخل الإقليم، ودخوله بقوة على خط المنافسة على رئاسة الجمهورية، خصوصًا في الدورات الأخيرة التي شهدت صدامًا مفتوحًا بين الحزبين داخل البرلمان الاتحادي، وتعطيلًا متكررًا لجلسات الانتخاب بسبب عدم الاتفاق على مرشح واحد، إلى جانب اتهامات متبادلة بينهما بتحويل المنصب من “رمزية اتحادية جامعة” إلى أداة لتثبيت النفوذ الحزبي في بغداد، وهو ما أعاد، في كل مرة، طرح سؤال جوهري داخل الأوساط الكردية: هل المنصب استحقاق لحزب بعينه، أم للمكوّن الكردي بوصفه شريكًا أساسيًا في معادلة الحكم الاتحادي؟.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".