صفوت دسوقي يكتب: من غزة إلى أسوان.. غنت فلسطين وصار الوجع نغماً
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
لم يكن مساء أسوان في الليلة الثانية من مهرجانها للثقافة والفنون مجرد ليلة موسيقية عابرة، بل كان حدثًا استثنائيًا حمل رسالة أعمق من الكلمات والنغمات. على خشبة مسرح فوزي فوزي، ارتفعت أصوات فلسطين مع فرقة "وطن للفنون" الفلسطينية، لتجعل من الوجع الفلسطيني نشيدًا مسموعًا، ومن الأمل شعلة تتوهج في قلوب الحضور.
من اللحظة الأولى لصعود الفرقة إلى المسرح، تغير الجو العام. لم يكن صمت الجمهور تراجعًا عن التصفيق، بل احترامًا للكلمات والألحان التي حملت تاريخ فلسطين بين الفقد والصمود، لتصل رسالة قوية بأن الفن قادر على تجسيد الهوية والوجع، وجعل المشاعر الجماعية تتنفس مع كل نغمة.
قدمت الفرقة باقة من الأغاني التراثية الفلسطينية، مستخدمة اليرغول والإيقاعات الشعبية والفلكلور الأصيل، مصحوبة بعناصر بصرية لافتة، أبرزها الدمى الفلسطينية التي جسّدت الإنسان والأرض والحكاية. لم يكن الأداء مجرد استعادة للتراث، بل فعل مقاومة فني يعلن أن الهوية لا تُنسى، وأن الصوت الفلسطيني حاضر رغم كل الظروف.
تأسست الفرقة عام 2013 في غزة، وتحمل اسمها كبيان وجود وانتماء، واستقرت في مصر العام الماضي، لتشارك في مهرجانات عدة مثل مهرجان فلسطين الدولي، مهرجان الرقص المعاصر، القاهرة السينمائي الدولي، ومهرجان الإسماعيلية الدولي. لكن حضورها في أسوان كان مختلفًا؛ أكثر دفئًا وصدقًا، وأقرب إلى قلب الجمهور، حيث تحولت الأغاني إلى حالة وجدانية جماعية، تصفيق مستمر، وعيون مشدودة إلى المسرح، كأن فلسطين بأكملها حاضرة بين الحضور.
تحت إشراف الفنان مجاهد السوسي، نجحت الفرقة في المزج بين التراث الفلسطيني والفن المعاصر، لتبقى رسالة الأمل صاخبة والوجع مسموعًا، بينما الجمهور يتفاعل بانبهار، متلمسًا الصمود الفلسطيني بكل تفاصيله.
سبق الفرقة في البرنامج فرقة "كازينا" من كازاخستان، التي قدمت رقصات فلكلورية تمثل تراث بلادها، ليعكس المهرجان التنوع الثقافي والحوار بين الشعوب.
مهرجان أسوان للثقافة والفنون تنظمه الإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، ممثلة في الإدارة العامة للمهرجانات برئاسة إيمان حمدي والإدارة العامة للفنون الشعبية، بالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي وفرع ثقافة أسوان، ويشهد مشاركة عدد من القيادات الثقافية والفنية، ويختتم بعرض فني كبير على مسرح فوزي فوزي، في إطار رؤية وزارة الثقافة لتعزيز دور الفنون كأداة تواصل بين الشعوب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أسوان وطن للفنون فلسطين مهرجان فلسطين الدولي مهرجان أسوان للثقافة والفنون
إقرأ أيضاً:
نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
الثورة نت/..
قال نادي الأسير الفلسطيني، إن سلطات العدو الإسرائيلي تواصل التصعيد في استهداف النساء الفلسطينيات عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة، حيث ارتفع عدد الأسيرات مجدداً إلى 89 أسيرة، بعد اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء.
وأوضح النادي، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، مشيراً إلى أنّ غالبيتهن محتجزات في سجن “الدامون”، وعدد آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.
ولفت إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، الجرائم الطبية، العزل، الاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن للنوم على الأرض.
وذكر أن وتيرة القمع داخل السجون الصهيونية تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية “التحريض” أو الاعتقال الإداري بذريعة “ملفات سرية”، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء حرب الإبادة.
وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى تفاقم الأوضاع الصحية، خصوصاً مع وجود أسيرات يعانين من أمراض مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع، ونشر الأمراض داخل السجون الصهيونية.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل جزءاً من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالباً بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.