شاركت الكاتبة الجزائرية حورية خدير، خلال فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، التي انقضت الأسبوع الماضي، بمشروعين معرفيين تعتبرهما امتدادًا لرؤيتها الفكرية والأدبية، وانعكاسًا لمسيرتها ككاتبة وسيناريست وباحثة في العلوم. ويأتي ذلك بعد النجاح الذي حققته روايتها «بوابة سيفار» في الدورة السابقة من المعرض، والذي منحها ثقة كبيرة من القارئ العربي، لتعود هذا العام بأعمال جديدة تصدر جميعها عن دار الدولية للكتب العلمية، إيمانًا منها بأهمية الشراكة مع دور نشر تؤمن بالمعرفة الهادفة.

سفيرة رومانيا بالقاهرة: سعيدة باختياري كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتابالشرقية تنظم زيارة لأعضاء منتدى الطفل المصري لمعرض القاهرة للكتابالأزهري يشكر المساهمين في نجاح مشاركة وزارة الأوقاف بمعرض القاهرة الدولي للكتابمفتي الجمهورية يشكر القائمين على جناح دار الإفتاء المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب

وقالت حورية خدير: إن مشروعي الأول هو كتاب قصصي علمي موجّه للطفل، يضم 30 قصة صممتها بعناية لتخاطب عقل الطفل العربي بلغة عصره، وتمنحه أدوات الفهم بدل الاكتفاء بالتسلية. وأضافت أن هذا العمل نابع من قناعتها بأن الطفل اليوم يعيش وسط ثورة رقمية وعلمية متسارعة، ومن حقه أن يجد في المكتبة العربية محتوى يحاكي واقعه ويطوّر وعيه.

وأوضحت أنها قسمت هذه المجموعة إلى ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في محور الذكاء الاصطناعي والأمن الرقمي، حيث تناولت قضايا معاصرة مثل الخصوصية الرقمية، والهوية الإلكترونية، ومخاطر الفضاء السيبراني، من خلال قصص مثل «قناع السيبرانية»، التي هدفت من خلالها إلى توعية الطفل بكيفية استخدام التكنولوجيا بذكاء وأمان، دون تخويف أو تعقيد.

أما محور التنمية المستدامة، فقد خصصته لغرس الوعي البيئي، عبر قصص مثل «الغابة التي فقدت ظلها» و«الفصول تتكلم أربع لغات»، وبيّنت الكاتبة أنها حاولت في هذه الأعمال تقديم البيئة ككائن حي نتشارك معه المصير، مع السعي إلى زرع إحساس المسؤولية تجاه الكوكب في وجدان الطفل، بلغة أدبية قريبة من عالمه.

وفي محور الفيزياء، استثمرت خدير تخصصها الأكاديمي لتبسيط مفاهيم علمية مثل الكثافة، والدارة الكهربائية، والطاقة، محوّلةً النظريات الجافة إلى مغامرات ذهنية ممتعة، تؤكد أن العلم يمكن أن يكون مشوقًا إذا قُدّم بأسلوب قصصي مدروس.

وأشارت إلى أن الرواج الذي لاقته هذه المجموعة يعود إلى كونها تقدم للطفل العربي قاموسًا معرفيًا عصريًا، يستبدل القصص التقليدية بمحتوى يرفع من سقف ذكاء الطفل، ويجعله شريكًا في فهم قضايا العالم الراهن، كما يظهر فيها بوضوح تأثير عملها في مجال السيناريو، سواء في بناء الحبكة أو إدارة الإيقاع السردي، إلى جانب الدقة العلمية التي تحرص عليها بوصفها فيزيائية.

وبالتوازي مع هذا العمل، تقدّم حورية خدير كتابها الجديد «فن سينما الموبايل وأسرار بناء إمبراطورية المؤثرين»، وهو كتاب موجّه لصنّاع المحتوى وكل من يطمح إلى صناعة تأثير حقيقي في الفضاء الرقمي. وأكدت أنها لم تكتبه كدليل تقني فقط، بل كـ مانيفستو استراتيجي يعيد تعريف مفهوم التأثير، وينقل القارئ من مرحلة الهواية والعشوائية إلى مرحلة الاحتراف والمأسسة.

وينطلق الكتاب من فكرة أساسية مفادها أن الهاتف الذكي الذي نحمله اليوم لم يعد مجرد أداة تصوير، بل أصبح استوديو سينمائيًا متكاملًا ومركز قيادة استراتيجي، يمكن من خلاله بناء علامة شخصية قوية، وثروات فكرية واقتصادية، إذا ما أُدير بعقلية القائد لا بعقلية الهاوي.

ويتناول الكتاب محاور متعددة، من بينها فلسفة «السينما في جيبك»، حيث تقدم الكاتبة قواعد الإخراج والسيناريو السينمائي بصيغة تناسب إمكانيات الموبايل، مع التركيز على قوة القصة وقدرتها على ملامسة وجدان الجمهور. كما يتطرق إلى سيكولوجية التأثير وهندسة الثقة، مؤكّدًا أن الأصالة هي العملة الأهم في زمن المحتوى السريع.

وفي سابقة تعتبرها ضرورية، خصصت خدير فصولًا كاملة للجوانب القانونية والمالية لصناعة المحتوى، مثل حماية الحقوق، والعقود، وتنويع مصادر الدخل، وتحويل الشهرة المؤقتة إلى أصول تجارية مستدامة. ويختتم الكتاب برؤية استشرافية حول إدارة السمعة الرقمية، والقيادة، وبناء الإرث، لضمان بقاء اسم المؤثر فاعلًا حتى بعد تغيّر الترندات.

وفي ختام حديثها، أكدت حورية خدير أن مشروعها، سواء الموجّه للطفل أو لصانع المحتوى، يصب في هدف واحد، يتمثل في بناء وعي حقيقي، وصناعة تأثير مسؤول، وخلق قيمة تبقى، مشددة على أن العالم لا يتذكر من ملأ الفراغ بالضجيج، بل يتذكر من تجرأ على الإبداع وقاد التأثير بوعي.

طباعة شارك الكاتبة الجزائرية حورية خدير معرض القاهرة الدولي للكتاب بوابة سيفار القارئ العربي دار الدولية للكتب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب القارئ العربي القاهرة الدولی

إقرأ أيضاً:

منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي

تواصل منطقة الضرائب العقارية بمحافظة بني سويف، برئاسة  محمود البحراوي، تنفيذ ورش العمل والاجتماعات التوعوية مع العاملين، في إطار دعم منظومة التحول الرقمي، وتعزيز جهود نشر ثقافة تقديم الإقرار الضريبي العقاري إلكترونيًا.

وأكد  رئيس المنطقة، خلال ورش العمل، أهمية قيام جميع العاملين بدورهم في توعية المواطنين وحثهم على سرعة تقديم الإقرار الضريبي العقاري إلكترونيًا، باعتبارهم شركاء أساسيين في نجاح المنظومة، إلى جانب ما يمثله ذلك من واجب وطني يسهم في دعم جهود الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية.

وأشار إلى أن نجاح منظومة الإقرار الضريبي الإلكتروني يعتمد على التعاون بين العاملين والمواطنين، داعيًا إلى توضيح مزايا الخدمات الإلكترونية، وما توفره من سرعة في إنجاز الإجراءات ودقة في تسجيل البيانات، بما يحقق مصلحة الجميع.

بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراثصحة بني سويف تطلق خطة تصحيحية لرفع كفاءة المنشآت الصحية وتبدأ جولاتها الميدانية بإدارة الفشناستلام أكثر من 353 ألف طن من الأقماح المحلية بالصوامع في بني سويف

وشدد رئيس منطقة الضرائب العقارية ببني سويف على ضرورة تقديم جميع أوجه الدعم والإرشاد للمواطنين، والإجابة عن استفساراتهم، ومساعدتهم في إتمام عملية تقديم الإقرار الإلكتروني بسهولة، بما يسهم في تحقيق المستهدف من المنظومة وإنجاح خطة التحول الرقمي.

الجدير بالذكر أن عدم الالتزام بتقديم الإقرارات الضريبية في المواعيد القانونية يترتب عليه تطبيق أحكام المادة (30) من القانون رقم 196 لسنة 2008، والتي تنص على معاقبة كل من امتنع عن تقديم الإقرار أو قدمه متضمنًا بيانات غير صحيحة تؤثر على الضريبة، بغرامة لا تقل عن 200 جنيه ولا تجاوز 2000 جنيه.

ومن المقرر أن الحصر العام القادم سيشهد إلغاء جميع الإعفاءات الخاصة بالوحدات السكنية المستغلة كسكن خاص، والتي سبق تقديم طلباتها ورقيًا إلى المأموريات، على أن يتم الاكتفاء فقط بطلبات الإعفاء المقدمة من خلال المنظومة الإلكترونية عند تقديم الإقرار الضريبي، داعيًا المواطنين إلى سرعة تقديم الإقرار إلكترونيًا للاستفادة من الخدمات والمزايا التي تتيحها المنظومة الجديدة.

طباعة شارك بني سويف الضرايب العقارية ضرائب بني سويف

مقالات مشابهة

  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • مستشار أممي: الأهرامات وهوية مصر الحضارية رصيد لا يحتاج إلى تعريف
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • مهرجان الطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي