غالانت يكذب رواية نتنياهو عن اغتيال «نصر الله»
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
شن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت هجومًا حادًا ومباشرًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد تصريحات الأخير التي هاجم فيها قيادات المؤسسة الدفاعية واتهمهم بتعطيل تحركات هجومية، مؤكّدًا أن الرواية التي سردها نتنياهو عن اغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله لا تعكس الحقيقة.
وكشف غالانت، في تصريحات نقلها موقع “emess” العبري، تفاصيل جديدة حول العملية التي نفذت في 27 سبتمبر 2024، موضحًا أن نتنياهو أظهر تردّدًا ورفضًا في اللحظة الحرجة، خلافًا لما وصفه بأنه كان من حث على التحرك.
وأشار غالانت إلى أن رئيس الوزراء رفض في اجتماع مجلس الوزراء طرح المسألة للتصويت، رغم ضمان الأغلبية وتحذير رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي بأن نصر الله قد يفر من مخبئه.
وأوضح غالانت أن نتنياهو قرر تأجيل النقاش حتى عودته من الولايات المتحدة، ثم سافر فعليًا إلى واشنطن، فيما أخذ قرار العملية نفسه من مركز القيادة في تل أبيب بالتعاون مع كبار قادة الجيش الإسرائيلي، دون أن يتلقى نتنياهو أي تحديث هاتفي إلا بعد نجاح العملية.
وأشار غالانت إلى أن عملية الاغتيال نفذت في تمام الساعة 18:20، باستخدام 10 طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، منها طائرات “F-15I” و”F-16I”، أطلقت 83 قنبلة من نوع “109-BLU” أمريكية الصنع مزودة بنظام توجيه دقيق وGPS، واستغرقت العملية 12 ثانية فقط.
وجرى دفن حسن نصر الله في بيروت في فبراير الماضي، أي بعد نحو خمسة أشهر من مقتله، وشهدت مراسم التشييع تجمع مئات الآلاف من أنصاره في عدة نقاط بالعاصمة اللبنانية، مع تحليق مكثف لطائرات سلاح الجو الإسرائيلي.
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يتفقد جنوب لبنان ويعلن مسار إعادة الإعمار.
زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أمس السبت مناطق الجنوب اللبناني ضمن جولة تستمر يومين، شملت بلدات صور، طير حرفا، يارين وبنت جبيل، لمتابعة الأوضاع الأمنية والإنسانية، والوقوف على حجم الأضرار الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية، مع التأكيد على التزام الحكومة بدعم صمود الأهالي وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
في صور، التقى سلام نواب المنطقة ورؤساء البلديات، مشددًا على أن الجنوب قضية وطنية، وأن متابعة الحكومة ستكون مستمرة بالمحاسبة والمراقبة والتنفيذ، مع التركيز على إعادة الكهرباء والمدارس والمستشفيات والطرق، وحماية كرامة النازحين ودعم العائدين من خلال الإغاثة النقدية والرعاية الصحية والتعليم المستمر، وفق وكالة سبوتنيك.
وفي طير حرفا، أعلن سلام عن مشاريع فورية تشمل إعادة تأهيل الطرقات، شبكات الاتصالات والمياه، إنشاء الطاقة الشمسية، وإعادة بناء المدارس ودعم الخيم الزراعية، مؤكدًا أن وجود الدولة رسالة مواجهة للدمار، وأن مسار التعافي والإعمار يعتمد على ثلاثة محاور: الإغاثة، الإعمار، والإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
وفي يارين، شدد سلام على أن الدولة لا تنسى أحدًا، وأن جميع أبناء الجنوب متساوون في الحقوق والكرامة، مؤكدًا استمرار دعم الحكومة لمواجهة الاعتداءات ودعم صمود الأهالي في قراهم.
كما أعلن سلام في بنت جبيل تخصيص مبالغ من قرض البنك الدولي لترميم الطرقات والبنى التحتية والمحولات الكهربائية، وتأمين محطة لضخ المياه، مع إعادة تأهيل ثلاث مدارس تحت إشراف وزيرة التربية والتعليم العالي، مؤكدًا أن العمل يسير على مسارين متوازيين: استمرار الإغاثة وإطلاق عملية الإعمار.
لبنان.. عودة الدولة وإطلاق إعادة إعمار الجنوب
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال جولة له في مرجعيون وجنوب لبنان، أن الجنوب جزء أساسي من الدولة اللبنانية، مشيدًا بدور الجيش اللبناني في بسط سلطته.
وأشار إلى أن الدولة كانت غائبة لفترة طويلة، وأن عودتها بكامل إمكاناتها وطاقاتها لإعمار الجنوب أصبحت مطلوبة وضرورية. وأوضح أن إعادة الإعمار ستبدأ بتأهيل البنى التحتية، بما يشمل الكهرباء، المدارس، المستشفيات، الطرق، ودعم النازحين والعائدين.
كما شدد سلام على أن الحكومة ستواصل المتابعة والمحاسبة والتنفيذ، مؤكدًا أن الجنوب يمثل صورة مصغرة للبنان بما يحمله من تعددية وطنية وأهمية استراتيجية.
هيئة البث الإسرائيلي: استقالة وفيق صفا تأتي ضمن “عملية تطهير” داخل حزب الله
اعتبرت هيئة البث الإسرائيلية أن استقالة القيادي في حزب الله، وفيق صفا، لا تعد مجرد تغيير روتيني داخل الحزب، بل تعكس ضغوطًا داخلية وعملية “تطهير” للقيادات العليا.
ويعد صفا أحد أبرز المسؤولين الأمنيين في الحزب، وقد أثارت استقالته اهتمام الإعلام اللبناني بوصفها خطوة غير مسبوقة.
وأشار المحلل السياسي في الهيئة، روعي كايتس، إلى أن صفا لم يرحل طواعية، بل أجبر على التنحي نتيجة ملاحظات وتحفظات تنظيمية على أدائه في الفترة الأخيرة.
وأضاف أن الحزب يسعى إلى استبدال “الحرس القديم” بوجوه جديدة أقل إثارة للجدل، وتقليل نفوذ الشخصيات التي تمتلك “خزائن أسرار” كبيرة.
ورأى كايتس أن تعيين حسين العبد الله مكان صفا يهدف إلى إدخال قيادات جديدة، أقل ارتباطًا بالعقوبات الدولية وشبكات المصالح التي بناها صفا على مدى عقود.
كما قد يحمل التوقيت رسالة للأطراف الدولية والمحلية بأن الحزب بدأ التخلص من الشخصيات المثقلة بعقوبات أمريكية أو مرتبطة بشبهات فساد أو إخفاق أمني.
تكتسب الاستقالة أهمية إضافية كونها جاءت بعد نحو عام ونصف من محاولة اغتيال فاشلة استهدفت صفا خلال الحرب الأخيرة في أكتوبر 2024، حيث نفذ الطيران الإسرائيلي غارات استهدفت مبنيين سكنيين في وسط بيروت، نجا منها صفا رغم سقوط عشرات الضحايا.
الجيش اللبناني يضبط ملايين حبوب الكبتاغون وكمية كبيرة من المخدرات في بعلبك
أعلنت قيادة الجيش اللبناني ضبط كمية كبيرة من المخدرات خلال عملية مداهمة في بلدة حوش تل صفية بمحافظة بعلبك.
وجاء في بيان صادر عن مديرية التوجيه أن دورية من مديرية المخابرات، وبعد رصد ومتابعة تحركات عصابات متخصصة بترويج المخدرات، داهمت منزلًا مهجورًا في البلدة، وضبطت نحو 3 ملايين و800 ألف حبة كبتاغون و73 كيلوغرامًا من مادة البودرة البيضاء المخدرة.
وأشار البيان إلى أن المضبوطات سُلِّمت للجهات المختصة، فيما تستمر التحقيقات لتوقيف جميع أفراد العصابة.
وتأتي هذه المداهمة ضمن جهود الجيش اللبناني المستمرة لمكافحة شبكات الاتجار بالمخدرات التي تهدد الأمن والاستقرار في البلاد. ويشهد لبنان نشاطًا متزايدًا لعصابات تهريب المخدرات، خاصة في مناطق البقاع والشرق اللبناني، ما دفع القوات الأمنية لتعزيز المراقبة والمداهمات الاستباقية لتوقيف المروجين ومنع انتشار المواد المخدرة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: اغتيال حسن نصر الله انتشال جثمان حسن نصر الله تشييع حسن نصر الله حزب الله وإسرائيل حسن نصر الله لبنان لبنان وإسرائيل الجیش اللبنانی نصر الله إلى أن مؤکد ا
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.