خبير يكشف الشرط الروسي في مسار محادثات إنهاء حرب مع أوكرانيا
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
قال الدكتور سمير أيوب، خبير الشؤون الروسية، إن المشهد الحالي في الصراع الروسي الأوكراني يشهد تحولًا واضحًا في العقلية الأمريكية، موضحًا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقلت من سياسة محاولة هزيمة روسيا عسكريًا إلى البحث عن مخرج سياسي يقلص النفقات ويحفظ مصالح واشنطن الاستراتيجية.
وخلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أشار أيوب إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تتعامل مع الحرب باعتبارها معركة مفتوحة بلا سقف، بل باتت تنظر إليها كملف استنزاف طويل الأمد يتطلب تسوية سياسية قبل أن تتفاقم الكلفة الاقتصادية والعسكرية.
وأوضح الخبير أن موسكو تجاوزت بالفعل مرحلة "الضغوط القصوى"، مؤكدًا أن سلاح العقوبات الغربية لم ينجح في إسقاط الاقتصاد الروسي أو إحداث انهيار داخلي كما كان متوقعًا، كما أن الأسلحة المتطورة التي قدمها حلف الناتو لكييف لم تتمكن من استعادة الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.
وأضاف أن فشل هذه الأدوات دفع واشنطن إلى إعادة تقييم استراتيجيتها، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية دون تحقيق اختراق حاسم على الأرض، ما يعزز قناعة الإدارة الأمريكية بأن الحل العسكري الكامل لم يعد واقعيًا.
وأكد أيوب أن هناك "خطًا أحمر" لا تقبل موسكو تجاوزه في أي مفاوضات، يتمثل في الاعتراف بسيادتها على الأقاليم التي ضمتها رسميًا، معتبرًا أن روسيا ترى أن أي اتفاق سلام يجب أن ينطلق من هذا الواقع الميداني والسياسي الجديد.
وفي سياق متصل، شدد الخبير على أن عامل الوقت يعمل لصالح روسيا، موضحًا أن إطالة أمد الحرب يمنح موسكو مزيدًا من القدرة على تثبيت مكاسبها، بينما تواجه أوكرانيا وحلفاؤها ضغوطًا متزايدة على مستوى الموارد والدعم الشعبي والسياسي.
وحذر أيوب من أن أي محاولة لاستفزاز روسيا عبر تدخل مباشر أو تصعيد من جانب الناتو قد تؤدي إلى توسيع رقعة العمليات العسكرية الروسية بدلًا من إنهائها، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة من الصراع.
وأشار إلى أن إدارة ترامب تتعامل مع الحرب من منظور براغماتي اقتصادي، إذ تعتبرها مشروعًا "غير مجدٍ" في ظل الاستنزاف المالي والعسكري المستمر، وتسعى للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي قبل صيف 2026 لتجنب مزيد من الخسائر وتعقيد المشهد الدولي.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن مسار الحرب بات مرتبطًا بتوازنات جديدة، وأن أي تسوية محتملة ستصطدم بالشروط الروسية الصارمة من جهة، ومحاولات واشنطن تقليص التكاليف وتحقيق مكاسب سياسية من جهة أخرى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إدارة ترامب دونالد ترامب الحرب الروسية الأوكرانية حرب أوكرانيا روسيا وأوكرانيا سمير أيوب خبير الشؤون الروسية قناة القاهرة الإخبارية مفاوضات السلام التسوية السياسية إنهاء الحرب العقوبات الغربية على روسيا فشل العقوبات الاقتصاد الروسي أسلحة الناتو الدعم العسكري لكييف الخط الأحمر الروسي السيادة الروسية الواقع الميداني التصعيد العسكري تدخل الناتو السياسة الخارجية الأمريكية
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد إنهاء الحرب مع إيران، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
اقرأ المزيد..