الصحة العالمية: وفاة امرأة بـ«فيروس نيباه» في بنغلاديش
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أعلنت منظمة الصحة العالمية وفاة امرأة في شمال بنغلاديش الشهر الماضي بعد إصابتها بفيروس نيباه القاتل، في وقت تكثف فيه السلطات جهودها لمراقبة أي تفش محتمل للمرض، وتعزيز إجراءات الوقاية بين السكان.
وأفادت المنظمة أن المريضة، التي يتراوح عمرها بين 40 و50 عامًا، ظهرت عليها أعراض شملت الحمى، الصداع، سيلان اللعاب، تشوش ذهني، وتشنجات منذ 21 يناير، قبل أن تُعلن وفاتها بعد أسبوع، وأكدت الفحوص إصابتها بالفيروس يومًا واحدًا بعد الوفاة.
وأوضحت السلطات أن المريضة لم تسافر خارج بنغلاديش مؤخرًا، لكنها تناولت عصارة نخيل التمر النيئة، بينما يخضع جميع الأشخاص الـ35 الذين خالطوها للمراقبة، وجاءت نتائج فحوصاتهم سلبية، ولم تُسجَّل أي حالات جديدة حتى الآن.
ويأتي هذا الإعلان بعد رصد حالات لفيروس نيباه في الهند المجاورة، ما دفع السلطات في كافة أنحاء آسيا إلى تشديد إجراءات الفحص في المطارات، وفرض الحجر الصحي على المشتبه بإصابتهم.
فقد أعلنت وزارة الصحة الهندية عن وضع نحو 200 شخص في الحجر بعد اكتشاف حالتين في ولاية البنغال الغربية، المتاخمة لبنغلاديش.
كما طبقت دول مثل ماليزيا وتايلاند وإندونيسيا وسنغافورة وباكستان فحوصات لدرجة الحرارة على القادمين من المناطق الموبوءة، بينما أمرت سنغافورة العمال المهاجرين القادمين من ولاية البنغال الغربية بإجراء فحوصات يومية ومراقبة الأعراض لمدة 14 يومًا.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار المرض على المستوى الدولي منخفض، مشيرة إلى أنها لا توصي بفرض قيود على السفر أو التجارة بناءً على الوضع الحالي، في حين سجلت بنغلاديش أربع حالات وفاة مؤكدة مخبريًا بالفيروس خلال عام 2025، كما تم رصد إصابات خارج جنوب آسيا، بما في ذلك في الفلبين.
وفيروس نيباه مرض فيروسي نادر ولكنه شديد العدوى، يُصيب الإنسان والحيوان، ويعرف بقدرته على التسبب بأعراض عصبية وتنفسية حادة قد تؤدي للوفاة. ويُعد مصدره الأساسي خفافيش الفاكهة، وغالبًا ما ينتقل عبر تناول الفواكه أو عصارات النباتات الملوثة، أو عن طريق الاتصال المباشر مع مصابين آخرين.
ويُعتبر جنوب آسيا بؤرة متكررة لتفشي الفيروس، حيث سجلت حالات متفرقة في بنغلاديش والهند والفلبين خلال السنوات الأخيرة، مما دفع المنظمات الصحية الدولية إلى مراقبة الحدود وتعزيز إجراءات الحجر والمراقبة الطبية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الصحة العالمية الهند بنغلاديش صحة الجسم فيروس نيباه نيباه
إقرأ أيضاً:
الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية جهودها لمواجهة تفشي فيروس إيبولا من سلالة "بونديبوجيو"، في واحدة من أكبر موجات التفشي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى إلى مناطق جديدة داخل البلاد وخارجها.
وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية، سجلت الكونغو أكثر من 320 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، فيما بلغ عدد الوفيات المؤكدة 48 حالة حتى مطلع يونيو الجاري، مع استمرار التحقيق في مئات الحالات المشتبه بها.
كما امتد التفشي إلى أوغندا المجاورة عبر حالات مرتبطة بالتنقل الحدودي بين البلدين.
ويتركز انتشار المرض بصورة رئيسية في إقليم إيتوري شرقي البلاد، الذي يمثل بؤرة التفشي الحالية، بينما رُصدت إصابات أيضاً في مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية. وتواجه السلطات الصحية تحديات كبيرة في احتواء المرض بسبب الأوضاع الأمنية المعقدة وصعوبة تتبع المخالطين في بعض المناطق المتضررة من النزاعات.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو الماضي أن التفشي الحالي يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، نظراً لسرعة انتشار الفيروس وغياب لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوجيو.
وتعمل السلطات الكونغولية، بالتعاون مع المنظمة وشركائها الدوليين، على تعزيز عمليات الرصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وتوسيع قدرات الفحص المخبري والعلاج، إلى جانب حملات التوعية المجتمعية.
ويُعد إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية، إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومعدلات وفاة مرتفعة في حال عدم اكتشافه وعلاجه مبكراً.