عمليات غامضة داخل ليبيا.. كيف وقع 4 ليبيين في قبضة القوات الأمريكية؟
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أعاد اعتقال الليبي الزبير البكوش من العاصمة طرابلس، قبل يومين، الضوء على العمليات الغامضة التي تنفذها القوات الأمريكية في ليبيا بهدف اعتقال وملاحقة من تتهمهم بالضلوع في هجمات استهدفت مواطنيها.
وبينما أشارت حادثتان منفصلتان على الأقل إلى تورط جهات رسمية ليبية في عملية الاعتقال والتسليم، بقيت عمليتان غامضتان، تشيران إلى "تعاون محلي" مع القوات الأمريكية على الأرض، سواء بإعطاء معلومات، أو بغض الطرف عن العملية، رغم ورود الكثير من الروايات حولهما.
وأثارتت هذه الحوادث حالة من الجدل الواسع في ليبيا بين مستنكر بشدة لفعل يمس السيادة الليبية، واتهامات للجهات الرسمية بالتورط، وبين من رأى ما جرى يستند إلى اتفاقيات.
من هم المعتقلون الأربعة؟
أبو أنس الليبي: واسمه الحقيقي نزيه عبد الحميد الرقيعي المشهور بـ"أبو أنس الليبي"، وهو مهندس ليبي في تكنولوجيا المعلومات من مواليد عام 1964 اتهمته الولايات المتحدة بالانتماء إلى تنظيم القاعدة والمشاركة في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام 1998.
وألقت قوات أمريكية خاصة القبض على الرقيعي في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2013، داخل العاصمة طرابلس، ونقلته إلى سجن في الولايات المتحدة، لكنه توفي مطلع كانون الثاني/ يناير 2015 داخل محبسه، حيث كان يعاني من مضاعفات مرض الكبد الوبائي.
أحمد أبو ختالة: من مواليد عام 1971 تتهمه الولايات المتحدة الأمريكية، بالهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي، عام 2012، وقتل أربعة أمريكيين بينهم السفير كريس ستيفنز. اعتقلته قوات أمريكية خاصة في عملية جر في ضواحي مدينة بنغازي التي تخضع حاليا لسيطرة قوات خليفة حفتر في حزيران/ يونيو 2014 في حدث اعتبرته حكومة على زيدان آنذلك "انتهاك صارخ للسيادة الليبية".
أبوعجيلة مسعود المريمي: مسؤول أمني ليبي سابق في جهاز المخابرات الليبية، يبلغ حوالي 83 عاما من العمر، تم اعتقاله من منزله في حي أبو سليم في طرابلس، وتسليمه إلى الولايات المتحدة الأمريكية في كانون الأول/ ديسمبر 2022 في سياق قضية تفجير طائرة بان أم 103 فوق لوكربي في إسكتلندا عام 1988، والتي أودت بحياة 270 شخصًا.
الزبير البكوش: مواليد عام 1970، اعتقلته القوات الأمريكية يوم الجمعة الماضية الـ6 من شباط/ فبراير من العاصمة طرابس، وأعلنت وزيرة العدل الأمريكية الجمعة الماضية، أن الليبي الزبير البكوش نُقل إلى الولايات المتحدة وسيواجه تهما بالقتل والحرق العمد و"الإرهاب" بتهمة تورطه في هجوم بنغازي.
وتشير مصادر ليبية إلى أن قوة محلية اعتقلت البكوش في وقت سابق، واحتجزته في أحد مقراتها قبل أن يجري تسليمه إلى الولايات المتحدة.
كيف جرى اعتقال الليبيين الأربعة؟
في حادثتين منفصلتين على الأقل اعترفت حكومة عبد الحميد الدبيبة أنها كانت تقف خلفهما، الأولى، حين سلمت بوعجيلة الميرمي، وذلك بعد أن كان معتقلا داخل أحد السجون التابعة لها في طرابلس.
وفي حينه كشف عبد المنعم المريمي، وهو ابن شقيق بوعجيلة في مقابلة خاصة لـ"عربي21" أن عمه اعتقل في يوم 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022 من منزله في حي أبو سليم في طرابلس على يد القوة العسكرية المشتركة ( تتبع حكومة الدبيبة)، وبعد أسابيع قليلة جرى تسليمه إلى أمريكا.
وفي الحادثة الثانية التي تتعلق بالزبير البكوش، نقلت مصادر محلية عن مصدر مسؤول في حكومة الدبيبة: "قمنا بتسليم زبير البكوش، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن جرى اعتقاله في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي جهاز الأمن الداخلي في طرابلس".
أما في حادثة اعتقال أبو أنس الليبي، نقلت وكالة "رويترز" في حينه عن مسؤول أمريكي قوله، إن الحكومة الليبية "اطلعت" على عملية اعتقال الليبي، رغم نفي حكومة علي زيدان آنذاك علمها بالعملية، وأصدرت بيانا طلبت فيه توضحيات حول الحادثة من السلطات الأمريكية.
وفيما يتعلق باعتقال أحمد أبو ختالة من منزله في بنغازي، فتشير تقارير إلى تورط رجل أعمال ليبي في الحادثة بعد أن رتب عملية الاعتقال بالتنسيق مع القوات الأمريكية نظير مبلغ مالي تقاضاه كـ"هبة". ولاحقا أدلى الشخص ذاته والذي تقاضى سبعة ملايين دولار من السلطات الأمريكية، بشهادته ضد أبو ختالة أمام محكمة أمريكية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية اعتقال القوات الأمريكية ليبيا هجمات الحكومة ليبيا الحكومة اعتقال هجمات القوات الأمريكية المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى الولایات المتحدة القوات الأمریکیة فی طرابلس
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.