استشهد 120 من عائلة واحدة بغزة.. هكذا يتجرع الأحياء وجع انتظار استخراج جثامين أقاربهم
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
وسط ألم ووجع وانتظار منذ أكثر من سنتين، وقف أهالي المفقودين تحت الركام من عائلتي سالم والشوا في حي الشيخ رضوان في غزة، ينتظرون استخراج جثث أهاليهم من تحت منزلهم الذي دمره الاحتلال الإسرائيلي في الحرب على غزة.
وظل صاحب المنزل يراقب فرق الإنقاذ وهي تقوم بعمليات البحث تحت ركام، وتحاول بمعداتها البسيطة أن تعثر على ما تبقى من جثث الشهداء.
وقال صاحب المنزل إن منزله المكون من 4 طوابق كان يقطنه أكثر من 120 شخصا من ضمنهم أولاده وبنتاه وإخوته وزوجاتهم وبعض من أولاد عمومته، نزحوا لهذا المنزل للاحتماء من قصف الاحتلال مناطقهم.
غير أن الاحتلال الإسرائيلي قام بقصف المنزل بشكل غادر، مما أدى إلى استشهاد معظمهم، ويؤكد صاحب البيت -في حديثه للجزيرة مباشر- إنه تم استخراج الكثير من الشهداء من تحت الأنقاض، وبقي 54 منهم يجري البحث عن جثامينهم.
ويعبّر هذا المواطن الذي لا يزال ينام قرب منزله المدمر عن ألمه الشديد، ووجعه الذي لم يزُل منذ المجزرة الإسرائيلية، ويقول "منذ سنتين وشهر ونصف وأنا أنتظر هذه اللحظة.. قلبي محروق على أولادي"، ويدعو الله عز وجل أن يتمكن من دفن جثثهم حتى يرتاح.
وحسب شخص آخر كان حاضرا في المكان الذي يجري فيه البحث عن جثث الشهداء من عائلة سالم والشوا، فإن المجزرة الإسرائيلية بحق هذه الأسر ارتُكبت في ديسمبر/كانون الأول 2023 بعد الفجر، ويقول إن حجم الدمار الذي سببه القصف الإسرائيلي كان هائلا جدا.
وأظهرت المشاهد التي بثتها قناة الجزيرة مباشر دمارا هائلا في المكان، بينما كانت فرق الإنقاذ تحاول جاهدة العثور على ما تبقى من جثامين الشهداء من عائلتي سالم والشوا.
وتشير الإحصائيات إلى أن 77% من منازل القطاع دُمرت أو تضررت، أي ما يعادل 436 ألف منزل، خلفت وراءها 50 مليون طن من الركام. ورفع هذا الركام لاستخراج الرفات قد يتطلب ما بين 15 و20 عاما، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
أبو عبيدة: الاغتيالات لن تكسر المقاومة وفاتورة الحساب مع الاحتلال مفتوحة
أكد الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبو عبيدة، إن الحركة تواجه "عدواً لا يقر بحرمة الاتفاقات"، متهماً "إسرائيل" بإساءة قراءة المشهد والخطأ في التقدير، ومؤكداً أن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها العدو".
وأضاف أبو عبيدة في كلمة جرى نشرها الثلاثاء، أن "إسرائيل تتوهم إضعاف المقاومة عبر اغتيال قادتها"، معتبراً أن دماءهم "هي الوقود الذي يحرك السفينة لتشق الصعاب".
وأشار إلى أن الشهيد عز الدين الحداد قاد العمليات الدفاعية في لواء شمال غزة، وكان له دور في التخطيط لعلمية طوفان الأقصى.
تضمين من تيليغرام
وأكد أبو عبيدة أن لدى المقاومة قادة "نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد، وحنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب"، مشدداً على أن عمليات الاغتيال وما يشهده قطاع غزة من أحداث "تضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة".
ودعا إلى توحيد الجهود لـ"لجم الاحتلال وإلزامه بتنفيذ تعهداته"، مؤكداً أن "الصمت والوقوف على الحياد لم يعودا مقبولين".
وقال إن قوى المقاومة "جرعت العدو الويلات"، مضيفاً أن أبناء لبنان "سطروا الملاحم" خلال المواجهة.
كما وجه التحية إلى كل من وقف مع فلسطين وساندها، مؤكداً لأهالي قطاع غزة أن المقاومة لن تخون دماءهم ودماء الشهداء، وستبقى وفية لهم ولـ"احتضانهم أبناءهم المجاهدين".
وخاطب أبو عبيدة سكان القطاع قائلاً: "يا شعب غزة المعطاء، ويا نساء غزة الصابرات، ويا شيوخها وشبابها وأطفالها، ويا عائلات الشهداء ورمز العطاء، لقد تابعنا كلماتكم وشاهدنا زحوفكم في وداع الشهداء، ولن نخون التضحيات، وسنواصل درب قادتنا وسنبقى على ما ضحيتم من أجله".
واختتم تصريحاته باستذكار الشهداء من أبناء الشعب الفلسطيني والأمة وقادة المقاومة، موجهاً التحية إلى أرواحهم وعائلاتهم، ومستحضراً القائدين عز الدين الحداد ومحمد عودة.