رسم الدكتور فراس إلياس، أستاذ العلوم السياسية والمختص في الأمن القومي والدراسات الإيرانية، خلال مداخلة مع قناة الحدث الاخبارية، ملامح المشهد التفاوضي الحالي بين واشنطن وطهران، واصفاً إياه بحالة من "التفاؤل الحذر" التي تشوبها رسائل ميدانية خشنة، أبرزها زيارة وفد أمريكي رفيع لحاملة الطائرات "إبراهام لينكولن".

 

وأوضح إلياس في تصريحاته أن طهران تدرك أن التحشدات العسكرية الأمريكية الضخمة في المنطقة قد لا تظل دون فعل ميداني، مشيراً إلى وجود توجه داخل القيادة الإيرانية قد يقبل بمنح إدارة ترامب هامشاً لتوجيه "ضربة عسكرية محدودة ومحسوبة"، تهدف إلى "تنفيس" الضغط الداخلي على البيت الأبيض وإرضاء المطالب الإسرائيلية، في حين تعتزم إيران تحويل هذه الضربة لاحقاً إلى ورقة سياسية لتعزيز موقفها التفاوضي.

 

وحول الملف النووي، كشف الخبير عن مقترح إيراني جديد طُرح خلال جولة المفاوضات الأخيرة في مسقط، يتمثل في إنشاء "منصة إقليمية" تشرف على عمليات التخصيب داخل الأراضي الإيرانية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويهدف هذا الخيار إلى إشراك دول إقليمية موثوقة كـ "طرف ضامن" بدل نقل اليورانيوم لدولة ثالثة، بما يقلل ورقة الضغط الأمريكية ويعيد نسب التخصيب إلى مستويات اتفاق 2015 مع ضمان عدم تحويل البرنامج لأغراض عسكرية.

 

وأشار إلياس إلى أن الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة، حيث تحاول إيران حصر المفاوضات في الملف النووي، بينما تصر إدارة ترامب على صفقة شاملة تشمل ملف الصواريخ الباليستية وتحييد الوكلاء الإقليميين، في إطار الضغط الإسرائيلي الذي يشدد على ألا يتجاوز مدى الصواريخ 300 كم.

 

واختتم الخبير قراءته للمشهد مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد سباقاً بين الدبلوماسية والتحشيد العسكري، حيث يسعى كل طرف لدفع الآخر نحو "الزاوية الضيقة"، معتمداً على عامل الوقت والمناورة الدبلوماسية لتجنب ضربات قد تقوض أركان النظام الإيراني، مفضلاً بدلاً عنها "اشتباكاً محسوباً" يحافظ على الاستقرار النسبي ويتيح استمرارية المفاوضات.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المفاوضات الإيرانية الأمريكية إدارة ترامب الملف النووي الإيراني طهران واشنطن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصواريخ الباليستية مسقط التفاؤل الحذر الضغط السياسي سباق الدبلوماسية التحشيد العسكري التهديد الإسرائيلي

إقرأ أيضاً:

واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وإيران تتبادلان رسائل عبر وسطاء بشأن احتمال الانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات النووية، مشيراً إلى أن طهران وافقت لأول مرة على بحث جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض حتى مجرد مناقشتها في السابق، مع التأكيد في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.

إعلام إسرائيلي: ترامب وجه بعدم تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض بيد إيرانوكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي

وخلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أوضح روبيو أن الردود الإيرانية على المقترحات الأميركية تستغرق عدة أيام، مرجعاً ذلك إلى تعقيدات داخلية في بنية النظام الإيراني، في ظل ما وصفه بـ"ضغوط داخلية متزايدة" تواجهها طهران.

طباعة شارك وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ماركو روبيو الولايات المتحدة وإيران المفاوضات النووية طهران

مقالات مشابهة

  • جروسي ورئيس وزراء قطر يبحثان تطورات المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني
  • كواليس جديدة بشأن أزمة صلاح مصدق مع الزمالك.. ميدو يكشف التفاصيل
  • واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
  • وكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • روبيو: فتح مضيق هرمز مجانا مقابل رفع الحصار عن إيران
  • روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • روبيو يعلن عن تقدم في المفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي
  • روبيو: نحن في مرحلة تفاوض مع إيران على الكثير من النقاط