محافظ بني سويف يفتتح ثالث معارض «أهلًا رمضان» ويتابع مبادرة سوق اليوم الواحد
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
أجرى الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف، زيارة ميدانية إلى مركز سمسطا، افتتح خلالها معرض «أهلًا رمضان»، والذي يُعد ثالث المعارض التي يتم افتتاحها ضمن سلسلة معارض المحافظة، بعد افتتاح المعرض الرئيسي بمدينة بني سويف ومعرض إهناسيا الأسبوع الماضي.
وتفقد المحافظ المعرض المقام بشارع 26 يوليو، والذي تنظمه الوحدة المحلية لمركز ومدينة سمسطا، بالتعاون مع وحدة التنمية الاقتصادية بديوان عام المحافظة، وتحت إشراف مديرية التموين والتجارة الداخلية، ويضم مجموعة متنوعة من السلع الغذائية والتموينية، من بينها السكر، الأرز، الزيوت، اللحوم، الخضروات، بيض المائدة، وياميش ومستلزمات شهر رمضان.
وأكد المحافظ أن هذه المعارض تستهدف توفير احتياجات الأسر من السلع الأساسية والاستراتيجية بأسعار مناسبة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مشيرًا إلى أن منظومة المعارض تخضع لإشراف متكامل من الأجهزة التنفيذية والمديريات الخدمية ووحدة التنمية الاقتصادية، لضمان جودة المعروضات وتوافرها واستقرار أسعارها.
وعلى هامش الجولة، تابع المحافظ انتظام العمل في مبادرة «سوق اليوم الواحد»، والتي تهدف إلى توفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة، وتقليل حلقات التداول وتقصير سلسلة التوريد، بما يحقق التوازن في الأسواق ويضمن وصول السلع للمواطنين بأسعار تنافسية مع الحفاظ على الجودة.
كما اطمأن المحافظ، خلال تفقده أحد فروع السلاسل التجارية، على توافر السلع التموينية والأساسية، من السكر والزيوت والأرز والمكرونة، إلى جانب السلع الاستراتيجية من اللحوم والدواجن والخضروات والفاكهة، بالأسعار المعلنة التي تناسب مختلف فئات المواطنين.
ووجّه المحافظ بتكثيف حملات الرقابة والتفتيش على الأسواق، وسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين، وتفعيل غرف العمليات، مع استمرار التنسيق مع غرفة عمليات المحافظة الرئيسية، وتكامل الجهود الرقابية بين إدارات المتابعة والتفتيش المالي والإداري، ولجان التفتيش، ومباحث التموين، لضبط الأسواق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد عبد الرحمن وكيل وزارة التموين أن المديرية تواصل المتابعة اليومية للمعارض والمبادرات التموينية والسلاسل التجارية، تنفيذًا لتكليفات المحافظ، بما يضمن توافر السلع وضبط الأسعار وجودة المعروض.
كما أكد علاء سعيد مدير وحدة التنمية الاقتصادية بالمحافظة أن العمل يتم وفق منظومة متكاملة تستهدف استدامة المبادرات الاقتصادية والمعارض التموينية، وتعظيم الاستفادة منها لصالح المواطنين.
ومن جانبه، أشار اللواء أسامة يونس رئيس مركز ومدينة سمسطا إلى أن الأجهزة التنفيذية بالمركز تعمل على مدار الساعة لمتابعة المعارض والمبادرات وضبط الأسواق، والتعامل الفوري مع أي ملاحظات ميدانية، بما يضمن تقديم خدمة مستقرة ومنضبطة للمواطنين.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أهلا رمضان التنمية الاقتصادية السلع الأساسية سمسطا سوق اليوم الواحد ضبط الأسواق محافظ بني سويف معارض رمضان
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.