حيث يتجمد البشر.. روبوت صيني يقطع 130 ألف خطوة في حرارة 47 تحت الصفر
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
في استعراض جديد للقوة والموثوقية، أعلنت شركة "يونيتري روبوتيكس" (Unitree Robotics) الصينية عن نجاح روبوتها البشري "جي 1" (G1) في اجتياز واحد من أقسى الاختبارات البيئية في تاريخ الروبوتات، حيث قطع مسافة هائلة في منطقة ألتاي المتجمدة بمقاطعة شينغيانغ، متحديا ظروفا مناخية مستحيلة.
فوسط درجات حرارة بلغت 47.
ولم يكتف الروبوت بالصمود الفيزيائي، بل قام بمهمة معقدة تطلبت تنسيقا عاليا، وهي رسم شعار دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 على مساحة جليدية شاسعة تقدر مساحتها بطول 186 مترا وعرض 100 متر، معتمدا على تكامل فريد بين مستشعراته ونظام الملاحة بالأقمار الصناعية "بيدو" (BeiDou).
كيف صمد "جي 1″؟ويرى المحللون التقنيون أن هذا الإنجاز يعود لثلاثة عوامل رئيسية ميزت يونيتري في هذا الاختبار، وهي:
المحركات والمفاصل: تم تزويد "جي 1" بمحركات مفاصل محلية الصنع بعزم دوران يصل إلى 120 نيوتن متر، مصممة للعمل بكفاءة حتى عند تجمد زيوت التشحيم التقليدية. خوارزميات التعلم المعزز: بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي "يونيفو إل إم" (UnifoLM)، أظهر الروبوت قدرة بيولوجية على استعادة التوازن فور الانزلاق على الجليد، وهو التحدي الأكبر للروبوتات ثنائية الأرجل. نظام الإدارة الحرارية: رغم صغر حجمه (طوله 127 سنتيمترا)، أثبت نظام توزيع الحرارة داخله قدرته على حماية المعالجات والبطاريات من الانهيار المفاجئ الذي تسببه البرودة القارسة.ويقول الخبراء إن هذا الاختبار الميداني يأتي كرسالة مباشرة للمنافسين، حيث يجمع "جي 1" بين الأداء القوي والسعر التنافسي الذي يبدأ من 16 ألف دولار.
إعلانوفي الوقت الذي تركز فيه بعض الشركات على البيئات المكتبية أو المصنعية، تذهب يونيتري نحو الاستخدام الميداني الشامل، مما يفتح آفاقا جديدة لاستخدام الروبوتات في الاستكشاف القطبي، وعمليات الإنقاذ في الكوارث، وصيانة البنى التحتية في المناطق الوعرة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، نحو تطوير نموذج متقدم للاستزراع المائي في عرض بحر الصين الشرقي، يعتمد على منصات عائمة ذكية تعمل بتقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتدار جزئيًا عبر أنظمة رقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في قطاع إنتاج الغذاء البحري.
وذكرت صحيفة China Daily اليوم الإثنين، أن هذه المنصات البحرية الذكية تنتج أكثر من 2200 طن سنويًا من المأكولات البحرية، بقيمة تقدّر بنحو 44 مليون دولار، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تضم 13 منصة حاليًا، مع خطط للتوسع إلى 15 منصة بحلول نهاية عام 2026، عبر إضافة وحدات جديدة من سلسلة “يونهاي”.
وتعتمد هذه المزارع البحرية على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل أنظمتها، ما يجعلها منخفضة الانبعاثات الكربونية، كما تحتوي كل منصة على عشرات المستشعرات الذكية التي تراقب درجات الحرارة ونسبة الأكسجين والتيارات البحرية، بما يتيح إدارة رقمية شبه كاملة لعمليات الإنتاج.
وتتميز المنصات بقدرتها على تربية أنواع بحرية عالية القيمة، مثل القاروص الأصفر الكبير وسمك الآبالون، باستخدام أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل، إضافة إلى تصميم هندسي يسمح بتحمل الظروف البحرية القاسية بما فيها الأعاصير الشديدة.
كما تعتمد هذه الأنظمة على تقنية الدوران الذاتي للأقفاص البحرية بزاوية 360 درجة كل عدة أيام، بهدف تنظيف الهياكل من التكلسات الحيوية وتحسين جودة المياه، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات صيانة تقليدية مكلفة.
وأكد القائمون على المشروع أن هذا النموذج يسهم في رفع جودة الإنتاج مقارنة بالمزارع الساحلية التقليدية، نتيجة الاعتماد على التيارات البحرية الطبيعية التي تعزز صحة الأسماك ونشاطها، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.
ويمثل هذا النموذج تحولًا مهمًا في صناعة الاستزراع المائي، من خلال الجمع بين التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والإنتاج واسع النطاق، بما قد يسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الغذاء البحري خلال السنوات المقبلة.