العُمانية: ناقش منتدى الأعمال العُماني الإيطالي تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية، مع التركيز على عدد من القطاعات الحيوية.

وأكد المهندس حسين بن حسن عبد الحسين عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان على أن المنتدى يعكس عمق العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية الصديقة، ويجسد عزم البلدين المشترك على الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري نحو آفاق أوسع وأكثر استدامة، بما يخدم المصالح المشتركة .

وأضاف في كلمته: إن حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والجمهورية الإيطالية بلغ حوالي 440 مليون يورو في عام 2025 أي ما يعادل نحو 200 مليون ريال عُماني ، بما في ذلك صادرات عُمانية إلى إيطاليا بقيمة تقارب 80 مليون يورو، وواردات من إيطاليا بقيمة تقارب 360 مليون يورو، مما يعكس متانة العلاقات التجارية الثنائية وآفاقها الواعدة للنمو المستقبلي.

وأوضح أن عدد الزوار القادمين من إيطاليا إلى سلطنة عُمان في عام 2025 بلغ أكثر من 80 ألف زائر، مما يعكس نموًّا ملحوظًا في حركة السياحة والتبادل الثقافي بين البلدين. كما تعمل الشركات الإيطالية بنشاط في السوق العُمانية في قطاعات متعددة، تشمل التعدين والصناعة والتطوير العقاري والنفط والغاز والخدمات اللوجستية، مما يعكس تزايد الثقة في السوق العُمانية مشيرًا إلى أن افتتاح مكتب وكالة التجارة الإيطالية في العاصمة مسقط أسهم في توسيع نطاق حضور الشركات الإيطالية في سلطنة عُمان.

وأكد المهندس حسين عبد الحسين على أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تسهم في تعزيز العلاقات التجارية وشراكات الاستثمار بين مجتمعات الأعمال في كلا البلدين الصديقين، من خلال دعم الاجتماعات الثنائية، وتفعيل قنوات التواصل، وتشجيع المبادرات المشتركة التي تسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، وتوسيع الاستثمارات، وتعميق التعاون في مختلف المجالات.

من جانبه قال سعادة بييرلويجي ديليا سفير الجمهورية الإيطالية لدى سلطنة عُمان: إن هذا المنتدى يعد محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، وفرصة عملية لتعميق الشراكات القائمة واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في القطاعات ذات الأولوية للطرفين؛ حيث إن الشركات الإيطالية ترى في سلطنة عُمان بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، بفضل ما تتمتع به من رؤية اقتصادية واضحة وبنية تشريعية حديثة، إضافة إلى موقع جغرافي استراتيجي يؤهلها لتكون مركزًا لوجستيًا وصناعيًا محوريًا في المنطقة.

وأضاف سعادته في كلمته: إن إيطاليا تملك خبرات رائدة في مجالات السكك الحديدية والأنظمة الهندسية المتقدمة، والطاقة، والبنية الأساسية، وهي قطاعات تشهد اهتمامًا متزايدًا في سلطنة عُمان في إطار مشروعاتها الوطنية الكبرى، متطلعا أن تسهم الخبرات الإيطالية في دعم تطلعات سلطنة عُمان نحو بناء منظومة نقل حديثة ومستدامة، وتعزيز كفاءة قطاعي الصناعة والطاقة.

وشهد المنتدى تقديم عرض مرئي حول "استثمر في عُمان"، تم خلاله استعراض الممكنات والخدمات الموحدة التي تستهدف جذب الاستثمارات الاستراتيجية عبر نافذة واحدة تجمع أكثر من 22 جهة حكومية وخاصة، وبإسناد فريق وطني متخصص في التفاوض ومديري علاقات مستثمرين لدعم رحلة المستثمر.

كما تم إبراز المقومات التنافسية لسلطنة عُمان، وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي الذي يتيح الوصول إلى أسواق مجلس التعاون الخليجي التي تضم نحو 59 مليون مستهلك، إضافة إلى الربط مع أسواق آسيا وإفريقيا التي يصل حجمها إلى 2.6 مليار مستهلك، والاتصال المباشر بممرات التجارة بين الشرق والغرب.

كما تم التطرق إلى الأسس الاقتصادية المستقرة، التي تتمتع بها سلطنة عُمان مع تصنيفات ائتمانية إيجابية من وكالات عالمية، وعملة تعد من بين الأقوى عالميًا، إضافة إلى إسهام الصادرات غير النفطية بما يقارب ثلث إجمالي الصادرات.

وقدمت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات عرضًا مرئيًا تم خلاله استعراض الرؤية الطموحة للنقل واللوجستيات وفرص الشراكة الاستثمارية الدولية؛ حيث تسعى سلطنة عُمان لتكون ضمن أفضل 25 دولة عالميًا في هذا القطاع، عبر حزمة متكاملة من المشروعات والبنى الأساسية الحديثة، والتشريعات الداعمة، وبرامج الشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين الدوليين. وتم التطرق إلى ما ترتكز عليه هذه الرؤية الطموحة من شبكة نقل متكاملة وآمنة، وحوكمة مؤسسية فعّالة، وتحول رقمي مبتكر، إضافة إلى الاستدامة البيئية والحياد الكربوني.

وسلط العرض الضوء على عدد من المشروعات النوعية، من بينها أول محطة تزويد بالهيدروجين الأخضر في سلطنة عُمان، ومشروعات النقل الكهربائي مثل الحافلات الكهربائية ومبادرات التوصيل بالدراجات الكهربائية، إلى جانب استخدام الوقود الحيوي في عمليات القاطرات البحرية بميناء صحار، ومشروعات تزويد السفن بالطاقة الكهربائية من الشاطئ لتقليل الانبعاثات. وفي جانب الابتكار التقني تم استعراض المبادرات الذكية في قطاع النقل، مثل النظام الوطني لمجتمع الموانئ، وأنظمة مراقبة المركبات، ومذكرات التفاهم لتشغيل طائرات الإقلاع والهبوط العمودي وإطلاق طائرة درون مجمعة محليًا لدعم الخدمات اللوجستية في المناطق البعيدة.

كما قدمت وزارة الطاقة والمعادن عرضًا مرئيًا تم خلاله التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع، مع التطرق إلى ما تم طرحه من فرص استثمارية في قطاع التعدين والمعادن لعام 2025، مستندة إلى التنوع الجيولوجي الكبير الذي تتمتع به سلطنة عُمان، ومزايا الاستثمار في مناطق امتياز التعدين.

وعقدت على هامش المنتدى لقاءات ثنائية بين أصحاب وصاحبات الأعمال من البلدين الصديقين، ناقشت آفاق التعاون والشراكة، واستعرضت الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وبحثت سبل بناء شراكات استراتيجية وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعميق الشراكات الاقتصادية وتعزيز التعاون بين الجانبين.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: إضافة إلى ع مانیة

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات

تعهد وزير الخزانة البريطاني الجديد جون هيلي بالحفاظ على انضباط المالية العامة والالتزام بالقواعد المالية للحكومة، مؤكدا أن المصداقية المالية تمثل أساس الاستقرار الاقتصادي في ظل تصاعد المخاطر العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال هيلي، خلال كلمة ألقاها في مقر بلومبيرغ في لندن، إن الحكومة ستعمل "بانسجام كامل" مع رئيس الوزراء آندي برنهام لضمان الالتزام بالقواعد المالية مع الإبقاء على هامش لمواجهة حالات عدم اليقين، مضيفا أن "المصداقية المالية هي حجر الأساس للاستقرار".

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3التضخم بأدنى مستوى منذ 15 شهرا ببريطانيا والحكومة تحدد أسعار تذاكر الحافلاتlist 2 of 3تراجع التضخم لا يبدد مخاوف المستثمرين في بريطانياlist 3 of 3لماذا تفضل البنوك المركزية لندن لتخزين الذهب.. وهل تزاحمها الصين؟end of list

وتأتي تصريحاته بينما يترقب المستثمرون تداعيات ارتفاع أسعار خام برنت نحو 100 دولار للبرميل مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 5.07%، وهو أعلى مستوى في شهرين ويقترب من أعلى مستوياته منذ 18 عاما.

وأكد هيلي أن الحكومة تستهدف خفض الأعباء التي تتحملها الشركات، بما في ذلك الضرائب وتكاليف الطاقة والعمالة، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال تعرض لضغوط كبيرة خلال السنوات الماضية.

وقال: "أشعر بالقلق تجاه تكلفة ممارسة الأعمال بقدر قلقي تجاه تكلفة المعيشة"، مضيفا أنه يريد أن تصبح بريطانيا "أفضل مكان في العالم لرواد الأعمال الراغبين في تأسيس شركاتهم وتنميتها".

إصلاحات اقتصادية

وفي إطار إجراءاتها الاقتصادية الأولى، أعلنت حكومة برنهام خفض الضرائب على الحانات والأندية الاجتماعية وبعض أماكن العروض الموسيقية الحية اعتبارا من أبريل/نيسان المقبل، بتكلفة سنوية تبلغ نحو 100 مليون جنيه إسترليني (134 مليون دولار).

كما كشفت الحكومة هذا الأسبوع عن خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء للأسر، والإبقاء على سقف أجور الحافلات عند جنيهين إسترلينيين، في إطار حزمة تستهدف تخفيف أعباء المعيشة.

ولوح برنهام أيضا بإمكانية مراجعة الحد المعفى من ضريبة الدخل، والمثبت عند 12570 جنيها إسترلينيا منذ خمس سنوات، لكنه أكد أن أي قرار بهذا الشأن سيحسم خلال إعداد الموازنة المقبلة، محذرا من أن رفع هذا الحد ستكون له تبعات مالية كبيرة.

إعلان

وفي أول خطاب له بعد توليه رئاسة الوزراء، شدد برنهام على أنه لن يخاطر باستقرار الاقتصاد، مؤكدا التزامه بالقواعد المالية التي تتضمن تمويل الإنفاق اليومي من الإيرادات بحلول نهاية العقد، والوفاء بتعهده بعدم زيادة الضرائب على العاملين.

وأضاف أن حكومته ستستفيد من المرونة المتاحة داخل هذه القواعد دون تجاوزها، مع العمل على خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية للوفاء بالتزامات بريطانيا الدفاعية، إلى جانب إطلاق إجراءات سريعة لتخفيف أزمة غلاء المعيشة، مؤكدا أن هذه الخطوات "لن تحل جميع المشكلات، لكنها ستمنح المواطنين متنفسا وتوضح اتجاه الحكومة الاقتصادي".

مقالات مشابهة

  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • القنصلية المغربية ببولونيا تؤكد مواصلة مواكبة أسرة عبد الرحيم فقير وتتبع القضية مع السلطات الإيطالية