أكد وزير التسامح والتعايش الإماراتي نهيان بن مبارك آل نهيان، أن الإمارات تواصل التزامها الراسخ بضمان أن يكون الابتكار دائما انعكاسا للقيم الأخلاقية، مشيرا إلى إيمانها بأن التكنولوجيا التي قد تشكل تحديا للقيم الإنسانية، قادرة في الوقت ذاته على أن تكون وسيلة لحمايتها وتعزيزها.

الإمارات ترحب بالمحادثات الأمريكية - الإيرانية في سلطنة عمان وتصفها بـ "الخطوة الإيجابية"


جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية لأعمال الطاولة المستديرة، في ختام أعمال المؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية، الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش الإماراتية بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، ومركز تريندز للدراسات والاستشارات،حسبما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" اليوم الأحد.


وقال إن هناك قناعة عميقة في الإمارات بأن النجاح الحقيقي للذكاء الاصطناعي لا يقاس بالسرعة أو الدقة أو القدرات التقنية فحسب، بل بمدى قدرته على مساعدة البشر على العيش معا بكرامة وأخوة واحترام متبادل، وتعاون من أجل مستقبل أفضل يسع الجميع.


وأضاف أن المؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية ركز على الأفكار والمبادئ والتطلعات، بينما يأتي اليوم الختامي ليشهد حوارا صادقا وعميقًا قائمًا على الإحساس بالمسؤولية المشتركة، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي يمس اليوم تقريبا كل بُعد من أبعاد الحياة الإنسانية، ومشددا على أنه يمكن أن يكون أداة محورية في تعزيز التفاهم والتعاون العالميين، لا سيما في إطار عمل "التحالف العالمي للتسامح".


وحذر من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، مؤكدا أنه قد يسرع انتشار المعلومات المضللة، ويغذي نزع الإنسانية والتحيز والصراعات، وهي نتائج تشكل تهديدا مباشرا للمجتمعات، مشددا على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب أن تكون القيم والتعاطف الإنساني حاضرين في كل مرحلة من مراحل تصميم الذكاء الاصطناعي واستخدامه، داعيا الحكومات والمؤسسات التعليمية وشركات التكنولوجيا إلى العمل المشترك لضمان أن يخدم الذكاء الاصطناعي الفهم والوعي.


وتعد الطاولة المستديرة أحد أهم نتائج التعاون المشترك مع المؤسسات والدول والقامات العلمية والدينية على مستوى العالم، ضمن إطار "التحالف العالمي للتسامح"، بمشاركة 50 شخصية عالمية بين القيادات الفكرية والدينية التنفيذية والأممية من قارات العالم كافة، لمناقشة تعزيز التسامح والأخوة الإنسانية والسلام العالمي في ظل التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإمارات الابتكار نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح

إقرأ أيضاً:

تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة

توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".

وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".

وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".

فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة. 

وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".

وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.

وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".

وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".

وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.
600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.

وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • “الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
  • "الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية