عملية بيع شركة دي بيرز العملاقة للألماس تضع القطاع عند مفترق طرق
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
جوهانسبرغ "أ.ف.ب": بالرغم مما يوحي به الألماس من بريق وفخامة، تواجه شركة "دي بيرز" الجنوب إفريقية الرائدة عالميا في هذا القطاع، صعوبة في إيجاد مشترٍ بعد حوالى عامين على طرحها في السوق، في ظل الإقبال الكبير على الأحجار الاصطناعية المتدنية الأسعار.
وحذرت الشركة البائعة أنغلو أميريكان"، عملاقة المناجم البريطانية، الخميس من أن شركة الألماس الشهيرة التي أسسها المستعمر البريطاني سيسيل رودز عام 1888 في جنوب إفريقيا، قد تسجل خسائر جديدة للعام 2025.
وكانت "دي بيرز" واجهت عام 2024 خسائر بلغت 2,9 مليار دولار. وفي مايو من تلك السنة، أعلنت "أنغلو أميريكان" التي تملك 85% من أسهم الشركة نيتها بيعها. وتقدر قيمة الشركة حاليا بخمسة مليارات دولار، بحسب بيانات المجموعة.
ولا تقتصر العقبات على تراجع الإقبال في قطاع تأثر بتباطؤ الطلب في الصين، ثاني أكبر مستهلك للألماس بعد الولايات المتحدة، بل ما يزيد العملية تعقيدا تعدد الجهات المهتمة بالشراء، ومن بينها ثلاث دول من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وعدد من الصناديق السيادية، ما يجعل الصفقة سياسية بقدر ما هي مالية.
عملية بيع دقيقة
ومن بين كل هذه الجهات، تبدي بوتسوانا، ثاني منتج للألماس في العالم بعد روسيا، أكبر قدر من الاهتمام بالاستحواذ على غالبية رأسمال الشركة.
وسبق أن حاولت بوتسوانا التي تملك 15% من أسهم "دي بيرز"، التوصل إلى اتفاق في نهاية 2025، من غير أن تنجح.
كذلك تقدمت أنغولا وناميبيا، الدولتان المنتجتان للألماس أيضا، إلى جانب عدد من الصناديق السيادية الأجنبية وائتلاف تجاري بقيادة غاريث بيني، المدير التنفيذي السابق لـ"دي بيرز".
وقال المحلل المستقل في هذا القطاع بول زيمنيسكي إن الصفقة دقيقة وفي حال تمت، فستكون من أبرز التطورات في قطاع الألماس منذ ربع قرن.
وأوضح لوكالة فرانس برس أن "المالك الجديد سيكون في موقع يسمح له برسم مستقبل هذه الصناعة ككل بصورة جوهرية، سواء للأفضل أو للأسوأ".
وبوتسوانا مدفوعة في اهتمامها بضرورة السيطرة على المورد الذي يمثل حوالى ثلث ناتجها المحلي الإجمالي، حتى تتمكن من الاستحواذ على حصة أكبر من سلسلة القيمة في هذا القطاع وضمان مستقبلها الاقتصادي.
لكن صندوق النقد الدولي حذر البلد الذي تغطّي الصحاري القسم الأكبر من أراضيه، من أن تركيز الموارد العامة بشكل كبير في قطاع الألماس قد يزيد من المخاطر المالية ويجعله عرضة أكثر لتقلبات الطلب العالمي.
بيع بسعر مخفض؟
ولم تكشف "أنغلو أميريكان" أي تفاصيل حول المفاوضات، كما في غالب الأحيان في مثل هذه الصفقات، واكتفى مديرها العام دانكن وانبلاد بالإشارة الخميس إلى "تقدم".
وقال المحلل في قطاع الألماس إدان غولان لفرانس برس إن "دي بيرز ليست كيانا وحيدا وبسيطا، بل تشمل الاستخراج والتسويق والبيع بالتجزئة، وتضم شريكا حكوميا".
وأضاف "من وجهة نظر المشتري، إنها مرحلة مثيرة للاهتمام. ومن وجهة نظر البائع، ثمة حجج متينة تدفع إلى الانتظار حتى تنتعش السوق للحصول على أسعار أفضل".
وتراجع الطلب على الألماس في السنوات الأخيرة، مع تراجع إنفاق الشباب على المجوهرات التقليدية وميلهم بالأحرى إلى الأحجار الاصطناعية المنتجة في المختبر والأقل كلفة بكثير.
كما أن الرسوم الجمركية الأمريكية المشددة وإعادة رسم الطرق التجارية تبلبل تدفق الأحجار الخام إلى مواقع القص والصقل مثل الهند.
وفي مؤشر آخر إلى ضبابية المرحلة الراهنة، يملك بائعو التجزئة والمصنّعون أكبر مخزون من الأحجار المصقولة منذ سنوات.
لكن بالرغم من ركود القطاع، يرى زيمنيسكي أن "أنغلو أميريكان" لن تقبل بـ"عملية بيع بسعر مخفض".
كذلك قال غولان "يمكنهم إظهار صبر"، مضيفا "آمل أن تولّد الصفقة شركة تؤمن الازدهار للمجتمعات التي تنشط فيها، وتنجح في إحياء اهتمام المستهلكين بالألماس" الطبيعي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی قطاع
إقرأ أيضاً:
4504 فرصة عمل داخل 77 شركة بالقطاع الخاص.. تفاصيل
أطلقت وزارة العمل اليوم الثلاثاء نشرة التوظيف الأسبوعية الجديدة، التي توفر 4504 فرص عمل داخل 77 شركة من شركات القطاع الخاص، موزعة على 14 محافظة بالجمهورية، مع استمرار التقديم على الوظائف طوال شهر يونيو 2026.
ووأكدت العمل أن الدولة مستمرة في تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بالتوسع في توفير فرص عمل لائقة للشباب، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في دعم الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة التشغيل، مشددًا على أهمية استفادة الشباب من الفرص المتاحة والإقبال على العمل الجاد في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
الاستفادة من خدمات وزارة العمل
ودعا الشباب إلى الاستفادة من خدمات وزارة العمل، خاصة برامج التدريب المهني المجانية التي تنفذها الوزارة في المحافظات، بهدف صقل المهارات ورفع كفاءة الكوادر البشرية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المتغيرة، مؤكدًا أن التدريب والتأهيل يمثلان بوابة حقيقية للحصول على فرص عمل مستقرة ومناسبة، مشيرا إلى أن القطاع الخاص يوفر فرص تشغيل حقيقية تسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، موجهًا مديريات العمل بالمحافظات بمتابعة الوظائف المعلنة ميدانيًا للتأكد من جديتها، ومراجعة التزام الشركات بتطبيق الحد الأدنى للأجور وكافة الحقوق للعاملين، مع ضمان الشفافية والمصداقية في الإعلان عن الوظائف حتى استلام الشباب فرص العمل فعليًا.
فرص عمل في عدد كبير من التخصصات والمهن
وأوضحت وزارة العمل، في بيان لها، أن النشرة تضم فرص عمل في عدد كبير من التخصصات والمهن، برواتب مجزية يتم تحديدها وفق طبيعة كل وظيفة ونتائج المقابلات الشخصية، مع توفير التأمينات الاجتماعية والصحية، بما يضمن بيئة عمل مستقرة وآمنة للعاملين.
كما تتضمن النشرة عددًا من الوظائف المخصصة لذوي الهمم، في إطار سياسة الدولة لدمجهم داخل سوق العمل، وإتاحة فرص مناسبة لقدراتهم وإمكاناتهم، وتشمل المحافظات التي تتوفر بها فرص العمل: القاهرة، والجيزة، والغربية، ودمياط، وسوهاج، والفيوم، وبورسعيد، وسوهاج، والمنيا، والسويس، ومطروح، والشرقية، وجنوب سيناء، وأسيوط.
وتتنوع الوظائف المطلوبة بين مجالات التسويق، والموارد البشرية، والهندسة -اتصالات وكهرباء، والميكانيكا والتحكم الكهربائي، والصيانة، والمحاسبة، والإشراف الفني والموقعي، والإنتاج، والمشتريات، والمبيعات، والجودة، والأمن، والمخازن، والقيادة برخص مختلفة، والفندقة والمطاعم، إلى جانب عدد من المهن الإنتاجية والخدمية الأخرى.
وأكدت أن التقديم متاح من خلال الإدارة العامة للتشغيل بمقر الوزارة القديم بمدينة نصر، أو عبر مديريات العمل بالمحافظات، أو بالتواصل المباشر مع الشركات المُعلنة بالنشرة، بالإضافة إلى التقديم من خلال الموقع الرسمي لوزارة العمل المصرية، مضيفة أن النشرة تصدر أسبوعيًا عن الإدارة العامة للتشغيل برئاسة هبة أحمد، ومن إعداد منى شوقي الباحث الأول بالإدارة، في إطار التعاون المستمر بين مديريات العمل والقطاع الخاص لتوفير فرص تشغيل حقيقية للشباب في مختلف المحافظات.