محامي اتحاد المعاشات: تحرك برلماني جاد لمعالجة الضغوط المعيشية بقانون جديد
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
في ظل موجات الغلاء المتلاحقة وارتفاع تكاليف المعيشة، يجد ملايين من أصحاب المعاشات أنفسهم في مواجهة يومية مع أعباء اقتصادية تفوق قدرتهم على الاحتمال، بعد سنوات طويلة من العطاء والعمل.
حياة كريمة بعد التقاعدفالمعاش الذي كان يُفترض أن يضمن حياة كريمة بعد التقاعد، لم يعد قادرًا على تلبية أبسط الاحتياجات الأساسية، من غذاء ودواء وفواتير.
ومع تصاعد المطالب الشعبية والبرلمانية، عاد ملف أصحاب المعاشات إلى صدارة المشهد، وسط تحركات جادة داخل مجلس النواب، ومناشدات مباشرة لرئيس الجمهورية باتخاذ خطوات عاجلة تخفف من معاناة هذه الفئة التي أفنت عمرها في خدمة الوطن.
مشروع قانون جديد للمعاشاتمن جانبه؛ أكد عبد الغفار مغاوري، محامي الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، أن مجلس النواب بدأ بالفعل مناقشة مشروع قانون جديد للمعاشات، في خطوة تعكس جدية التحرك لمعالجة أوضاع الملايين من أصحاب المعاشات الذين يواجهون ضغوطًا معيشية غير مسبوقة.
تغطية الاحتياجات الأساسيةوشدد على أن المعاش الحالي لم يعد يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، ناهيك عن تكاليف العلاج والكهرباء والمياه وسائر الالتزامات اليومية.
تعديل قانون التأمينات الاجتماعيةوأوضح مغاوري خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج حديث القاهرة على قناة القاهرة والناس أن الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، برئاسة أحمد العرابي، أرسل برقيتين إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضمّنتا مطلبين رئيسيين، الأول تعديل قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019، والثاني صرف منحة استثنائية عاجلة لأصحاب المعاشات، خاصة بعد توقف صرف منحة الـ600 جنيه منذ عامين.
التحرك البرلماني الحاليوأشار إلى أن أصحاب المعاشات لم يحصلوا على أي دعم استثنائي خلال العامين الماضيين، رغم الارتفاع الحاد في الأسعار، مؤكدًا أن أموال المعاشات هي أموال المؤمن عليهم وليست منحة من الدولة.
مشروع القانون المقدموأضاف أن التحرك البرلماني الحالي جاء بمبادرة من عدد من النواب الذين أبدوا استعدادهم لتبني مشروع القانون المقدم من الاتحاد، موضحًا أن تقديمه رسميًا يتطلب جمع 60 توقيعًا، وهو ما يجري العمل عليه حاليًا من خلال لقاءات مكثفة مع أعضاء البرلمان.
أبرز مطالب الاتحادوتناول مغاوري أبرز مطالب الاتحاد، وفي مقدمتها رفع الحد الأدنى للمعاشات ليتناسب مع الحد الأدنى للأجور، مستندًا إلى نصوص الدستور، خاصة المادتين 17 و27، اللتين تنصان على أن أموال التأمينات الاجتماعية أموال خاصة يجب إدارتها واستثمارها بشكل آمن وعادل. وأكد أن جوهر الأزمة يكمن في المادة 111 من قانون 148، التي تحدد عائد استثمار أموال المعاشات بنسبة لا تتجاوز 6%، مع مقترحات برفعها إلى 7%، وهو ما اعتبره غير منصف مقارنة بعوائد أذون الخزانة التي تصل إلى ما بين 16% و27%.
مواجهة الأعباء المعيشيةوفي ختام حديثه، ناشد محامي أصحاب المعاشات الرئيس عبد الفتاح السيسي إصدار قرار عاجل بصرف منحة استثنائية لا تقل عن 400 جنيه قبل حلول شهر رمضان، لمساعدة أصحاب المعاشات على مواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة خلال الشهر الكريم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المعاشات التأمينات الاجتماعية قانون التأمينات الاجتماعية المعاش أصحاب المعاشات البرلمان التأمینات الاجتماعیة أصحاب المعاشات
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتابع لجنة العمل بحزب الوعي باهتمام بالغ انطلاق أعمال الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي بجنيف، التي بدأت أعمالها الاثنين الأول من يونيو 2026، في وقت يشهد فيه العالم تحديات غير مسبوقة تمس مستقبل العمل والعدالة الاجتماعية والحماية الاجتماعية وحقوق العمال، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وترحب اللجنة بالاهتمام الذي توليه هذه الدورة لقضايا الحوار الاجتماعي والثلاثية والعمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية والمساواة في عالم العمل، باعتبارها قضايا تمس بصورة مباشرة حاضر ومستقبل أسواق العمل في مختلف دول العالم، ومنها مصر.
كما تؤكد اللجنة أن بناء توافقات حقيقية بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال يظل الطريق الأكثر استدامة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي.
دعم وتعزيز آليات الحوار الاجتماعي في مصروتتابع اللجنة باهتمام مشاركة الوفد المصري في أعمال المؤتمر، وتدعو إلى الاستفادة من فاعلياته وتوصياته في دعم وتعزيز آليات الحوار الاجتماعي في مصر، والاطلاع على الخبرات والتجارب والحلول الفنية من أجل:
● تطوير مظلة الحماية الاجتماعية، وسياسات التشغيل والتدريب.
● تحسين أوضاع العمالة غير المنتظمة، وتقنين أفضل لعمالة المنصات والاقتصاد الرقمي.
● استمرار جهود تحقيق بيئة عمل آمنة وداعمة للمرأة العاملة.
● تأكيد الحضور المصري المميز على المستوى الدولي.
كما تعرب اللجنة عن تقديرها لاستمرار رعاية المجموعة العربية بقيادة مصر للأوضاع الإنسانية والعمالية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما تجلى في كلمة حسن رداد، وزير العمل المصري، في جلسة الافتتاح، وفي الاجتماعات التحضيرية التي سبقت انطلاق جلسات المؤتمر، سعيًا للحفاظ على مكتسبات الدورة السابقة المتمثلة في التصويت لصالح منح دولة فلسطين صفة مراقب في أعمال المؤتمر.
وستواصل اللجنة متابعة فاعليات المؤتمر طوال فترة انعقاده، والمشاركة بالرأي والدعم لكل ما يعزز بيئة العمل الإيجابية لقوة العمل المصرية.