انهيار مبنى في طرابلس بلبنان وسباق مع الوقت لإنقاذ عالقين
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
شهدت منطقة باب التبانة في مدينة طرابلس شمالي لبنان كارثة جديدة بعد انهيار مبنى قديم من خمسة طوابق في شارع سوريا، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى والضحايا لم تُحدَّد حصيلتهم النهائية بعد، وسط عمليات إنقاذ مكثفة وسباق مع الزمن للوصول إلى العالقين تحت الركام.
وأفاد مراسل الجزيرة مباشر من موقع الحادث بأن الانهيار وقع عصر اليوم الأحد، مشيرا إلى حالة استنفار كبيرة في المنطقة، إذ باشرت فرق الدفاع المدني -بمساندة الصليب الأحمر اللبناني وهيئة الطوارئ والإغاثة- عمليات البحث والإنقاذ، بمشاركة واسعة من أهالي المنطقة الذين سارعوا للمساعدة في رفع الأنقاض وفتح ثغرات داخل المبنى المنهار.
وبحسب المعلومات الأولية، تمكَّن الأهالي وفرق الإنقاذ من إخراج أربعة أشخاص أحياء من تحت الركام، ولا تزال عمليات البحث مستمرة عن مفقودين آخرين، وسط مخاوف من وجود عائلات بأكملها عالقة داخل المبنى الذي كان يؤوي عددا كبيرا من السكان، مع حديث غير مؤكد عن نحو عشرين عائلة.
وفي أثناء عمليات الإنقاذ، وجَّه أفراد الدفاع المدني نداءات متكررة للحشود بضرورة التراجع وإخلاء المكان لتسهيل وصول سيارات الإسعاف والآليات الثقيلة، وسط ازدحام كبير وحالة غضب شعبي سادت بين الشبان، عبَّر عنها أحد أهالي المنطقة بالقول "حذرنا مرارا من خطورة هذه المباني، أين كانت الدولة؟ عائلاتنا الآن تحت الأنقاض".
ووصل الجيش اللبناني إلى المكان، وفرض طوقا أمنيا بمحيط المبنى المنهار، في محاولة لضبط الوضع وتأمين ممرات آمنة للآليات، في حين دخلت آليتان ثقيلتان تابعتان للدفاع المدني لرفع الكتل الإسمنتية الكبيرة، مع دعوات للهدوء التام من أجل الاستماع لأي أصوات قد تصدر من تحت الركام.
عون يتابع الموقف
وحذَّر مسعفون من أخطار إضافية في الموقع، مع تسجيل تسرُّب من قوارير غاز منزلية وانبعاث روائح غاز، وهو ما استدعى العمل بحذر شديد تفاديا لوقوع انفجار أو حريق جديد يزيد من حجم الكارثة.
إعلانوفي موازاة ذلك، طلب وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار من المديرية العامة للدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي توجيه فرقها فورا إلى موقع الانهيار والمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، مشددا على تكثيف الجهود لمعرفة مصير المفقودين واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لحماية المواطنين في محيط الموقع.
كما تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون -بالتنسيق مع وزير الداخلية- تطورات الحادث، وتلقى تقارير متلاحقة عن عمليات رفع الأنقاض، وطلب من الأجهزة الإسعافية الاستنفار الكامل، وتأمين الإيواء لسكان المبنى المنهار والمباني المجاورة التي جرى إخلاؤها تحسُّبا لأي طارئ.
وحذرت الهيئة اللبنانية للعقارات من تداعيات انهيار المبنى، داعية المواطنين إلى الابتعاد عن المنطقة المنكوبة لإفساح المجال أمام فرق الإنقاذ. وطالبت بإجراء كشف عاجل على سلامة الأساسات في الأبنية المحيطة، وإخلاء المباني المهدَّدة، وإعلان حالة طوارئ، وتأمين بدائل إيواء. وقالت إن ما يجري "واجب وطني وإنساني لا يجوز السكوت عنه" مع تكرار مشاهد انهيار المباني القديمة في عاصمة الشمال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
بعد إصابة طفلين.. النيابة الإدارية تُحقق في واقعة انهيار جزئي لعقار بمطوبس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
باشرت النيابة الإدارية بمطوبس تحقيقاتها العاجلة في واقعة الانهيار الجزئي لأحد العقارات الكائنة بشارع بورسعيد بمدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، والذي أسفر عن إصابة طفلين بجروح متفرقة، مع استمرار إغلاق الشارع الرئيسي منذ وقوع الحادث وحتى الآن.
النيابة الإدارية تُحقق في واقعة انهيار جزئي لعقار بمطوبسوجاء ذلك تنفيذًا لتوجيهات المستشار محمد الشناوي رئيس هيئة النيابة الإدارية، عقب تداول الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإلكترونية، حيث أحال المستشار أسامة المسلماني مدير النيابة الإدارية بمطوبس الواقعة للتحقيق الفوري للوقوف على ملابساتها.
وكشفت التحقيقات التي باشرها محمد الطراوي وكيل النيابة، أن الحادث وقع بتاريخ 24 مايو الماضي إثر انهيار جزئي لشرفة الدور الثالث العلوي بأحد العقارات بشارع بورسعيد، ما أسفر عن إصابة طفلين تصادف وجودهما بمكان الواقعة، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأظهرت المراجعة المستندية للعقار صدور قرار من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط في اليوم التالي مباشرة للحادث، بتاريخ 25 مايو الماضي، يقضي بإزالة الجزء الأمامي من العقار مع الإخلاء الكامل له، نظرًا لما يمثله من خطر على المواطنين والمارة.
وعلى ضوء ذلك، انتقل صباح اليوم فريق من أعضاء النيابة الإدارية برئاسة المستشار أسامة المسلماني مدير النيابة، وعضوية عاطف حسن رئيس النيابة، ومحمد الطراوي وكيل النيابة، وبرفقتهم مدير الإدارة الهندسية بمطوبس، لإجراء معاينة شاملة لموقع الحادث.
وأسفرت المعاينة عن أن العقار مكون من دور أرضي وثلاثة أدوار علوية، وتبين أن شرفة الدور الثالث غير مزودة بسور خارجي وقد انهارت أجزاء منها، كما رصدت المعاينة وجود شروخ بشرفة الدور الثاني العلوي وفواصل بالجدران في الدور الأول.
كما تبين للنيابة أنه لم يتم تنفيذ قرار الإزالة الصادر بشأن العقار حتى تاريخ إجراء المعاينة، في الوقت الذي لا يزال فيه شارع بورسعيد مغلقًا بالكامل بواسطة حواجز أمنية حفاظًا على سلامة المواطنين.
واستمعت النيابة خلال المعاينة إلى عدد من شهود العيان، كما ناقشت مدير الإدارة الهندسية المختص حول الإجراءات التي تم اتخاذها حيال العقار عقب وقوع الحادث.
وعقب انتهاء المعاينة، أمرت النيابة الإدارية باستدعاء مدير الإدارة الهندسية بمطوبس لتقديم الملف الكامل الخاص بالعقار، وإعداد تقرير شامل بنتيجة الفحص الفني، فيما تتواصل التحقيقات لاستكمال الوقوف على كافة ملابسات الواقعة.