بوابة الوفد:
2026-07-24@03:32:15 GMT

الجميع فائز في ليبرالية الوفد الوطنية

تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT

سعدتُ كثيرا بمشاهدتي الدكتور هاني سري الدين يتلقى التهاني بفوز الدكتور السيد البدوي، خلال زيارة الأستاذين أكمل قرطام وباسل الحيوان لمقر الحزب، مشهد يعكس أسسا أخلاقية راسخة في الوفد الحقيقي، حيث لا مهزوم في معارك الديمقراطية، والجميع فائز، ولم الشمل يظل الهدف، والتقدم إلى الأمام هو القاعدة.
هذه القيم بالطبع يدعمها بالأساس الفائز، الدكتور السيد البدوي، الذي تفوق فيها على ثلاثة رؤساء سابقين في معركة رئاسية بالحزب شديدة التنافسية.

وربما يفسر ذلك تضاؤل الفارق في الأصوات، لكنه يكشف قبل كل شيء عن رسوخ الممارسة الديمقراطية وقيمها وحيويتها داخل حزب الوفد.
وهي قيم لم تكن يوما طارئة على الحزب، بل كرستها ثقافة الوفديين، ولائحة الحزب، رغم ما يثار أحيانا حول ضرورة تطويرها. فالوفد ليس مجرد حزب تقليدي، بل فكرة سياسية وتراث وطني، يسعى الوفديون إلى الحفاظ على جوهره الليبرالي، مع تحديث أدواته بما يواكب متطلبات المرحلة المعاصرة.
ولا شك أن قوة الحزب تنبع من هذا التوازن الدقيق بين الهوية والتجديد، إذ تمنح الديمقراطية الداخلية الوفد الزخم اللازم، والشغف المطلوب لدى مؤيديه، لتعزيز حضوره الشعبي، واستعادة الثقة مع جمهوره، تلك هي العلاقة التعاقدية المطلوبة بين الحزب وقواعده. فالمواطن المصري لا يمكن أن يصدق خطابا سياسيا عن الديمقراطية لا يمارس داخل التنظيمات التي ترفعه، وهنا يتجلى جزأ من فلسفة الانتخابات الرئاسية في الوفد عبر الممارسة، لا الخطاب.
هذه الممارسة الليبرالية الأصيلة تضع، بلا شك، مسؤولية مضاعفة على عاتق رئيس الحزب، تتمثل في التجديد الوسائل السياسية والتنظيمية التي تناسب روح العصر، وتضمن سلامة قواعد العمل الحزبي، مع تحديث البناء التنظيمي، والانفتاح الأوسع على المجتمع وقضاياه، وإجراء التحولات اللازمة التي تفرضها اللحظة الراهنة. وهي حكمة نثق أن الدكتور السيد البدوي يمتلكها، وهي لا تقل في أهميتها عن الشرعية التي منحته له صناديق الاقتراع.
شكلت هذه الانتخابات، بقيمها ولا تزال، فرصة حقيقية لإعادة ضخ الدماء في الحزب، وفي مقدمتها استعادة الدور المحوري للشباب بوصفه الرهان الأهم في المرحلة المقبلة؛ لا باعتبارهم مجرد ديكور حزبي أو طاقة حماسية مؤقتة، بل شركاء حقيقيين في صياغة الرؤية، والفئة الأقدر على مخاطبة جيل جديد بلغة مختلفة وأدوات معاصرة عبر مؤسسات الوفد وخلق كوادر حزبية محلية مؤهلة.
ومن هنا، يسعى الوفديون، مع قيادة حكيمة، إلى تحويل هذه اللحظة الفارقة إلى نقطة انطلاق جديدة. فما جرى في الانتخابات الأخيرة لا ينبغي أن ُقرأ كواقعة مستقلة في تاريخ الحزب، بل كلحظة تأسيسية تفتح الباب أمام إعادة بناء سياسي وتنظيمي شامل، يكون فيها الوفد حزبا حيا، متجددا، قادرا على المنافسة، وعلى التعبير عن آمال وطن، لا يزال يبحث عن بديل وطني حقيقي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محمد مبروك الدكتور السيد البدوي حزب الوفد

إقرأ أيضاً:

وفد رسمي من الجهاز الوطني للتنمية يطّلع على جاهزية مطار سرت

استقبل مطار خليج سرت الدولي وفدًا رسميًا، من الجهاز الوطني للتنمية، في زيارة ميدانية هدفت إلى الاطلاع على سير العمليات التشغيلية والوقوف على مستوى الجاهزية والإمكانات التشغيلية بالمطار.

وكان في استقبال الوفد، مدير مطار خليج سرت الدولي، المهندس عمران فرج، الذي قدّم إحاطة شاملة حول سير العمليات التشغيلية وحركة الرحلات الجوية، مستعرضًا أبرز مؤشرات الأداء والخدمات المقدمة للمسافرين.

وشملت الزيارة جولة ميدانية داخل مرافق المطار، اطّلع خلالها الوفد على حركة التشغيل والرحلات الجوية، وتفقّد المرافق الحيوية، كما استمع إلى عرضٍ حول جاهزية البنية التشغيلية ومستوى الخدمات المقدمة، وذلك في إطار الوقوف على مستوى الأداء وتعزيز الجاهزية التشغيلية للمطار، بما يسهم في دعم وتطوير قطاع النقل الجوي والارتقاء بالخدمات المقدمة للمسافرين.

مقالات مشابهة

  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • ليكن بعلم الجميع.. ترامب يلجأ لخيار جديد ضد إيران لوقف الهجمات على السفن
  • عتب على شخصية درزية
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • وفد رسمي من الجهاز الوطني للتنمية يطّلع على جاهزية مطار سرت
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021