بين عراقة الكتاب وذكاء المستقبل.. تكريم «سفراء الرقمية» من أبناء المبادرة الوطنية للتعليم
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
احتضن معرض القاهرة الدولي للكتاب، في مشهد جمع بين عبق الثقافة وحداثة التكنولوجيا، احتفالية خاصة لتكريم نخبة من طلاب «المبادرة الوطنية للتعليم الرقمي الشمولي»، الذين قدّموا نموذجًا ملهمًا لقدرة أطفال مصر على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة والإبداع.
أُقيمت الفعالية تحت رعاية وزير الثقافة، والدكتور خالد أبو الليل، القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، والأستاذ الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي للمعرض، وبإشراف الدكتورة إيمان سند، مديرة إدارة تنمية الكتاب، وبحضور عربي لافت تقدّمه الشيخ أحمد بن ناصر آل عبيكان، والمستشار عبدالعزيز اندجاني من المملكة العربية السعودية.
تحوّل جناح الطفل إلى مساحة تفاعلية نابضة بالحياة، قادها طلاب المبادرة التي أسستها الدكتورة رضا الكرداوي عام 2020. وقد خُصصت ورشة رقمية لعرض ابتكاراتهم البرمجية ومشروعاتهم القائمة على الذكاء الاصطناعي أمام زوار المعرض.
ولم يقتصر دور الطلاب على العرض، بل امتد ليشمل تدريب أقرانهم من الأطفال، حيث تولوا تبسيط مفاهيم التكنولوجيا الحديثة بلغة سلسة وشغوفة، في مشهد يعكس انتقال المعرفة داخل الجيل الواحد بروح التعاون والاكتشاف.
وأعرب الشيخ أحمد بن ناصر آل عبيكان عن إعجابه بما شاهده من قدرات إبداعية لدى الأطفال، قائلًا: «ما رأيناه اليوم في معرض القاهرة الدولي للكتاب يبعث على الفخر. هؤلاء الأطفال هم الاستثمار الحقيقي لمستقبل أمتنا العربية. رؤية طفل يوظف الذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة دليل على نجاح هذه المبادرة في إعداد جيل قادر على المنافسة عالميًا. نعتز بهذا التعاون الثقافي والتقني مع مصر الشقيقة، ونرى في هؤلاء الصغار نواة نهضة عربية تكنولوجية شاملة».
التكنولوجيا في خدمة الكتاب
من جانبها، أكدت الدكتورة إيمان سند أن أنشطة حديقة الطفل هذا العام ركزت على الابتكار والتجديد، مشيرة إلى أن ما قدمته المبادرة يُعد نموذجًا حيًا لتحقيق التكامل بين الثقافة والتكنولوجيا.
وقالت: «حرصنا على أن تتجاوز أنشطة الطفل الإطار التقليدي، وأن نمزج بين الكتاب الورقي والوسائط الرقمية. وقد أثبت هؤلاء الطلاب أن التكنولوجيا ليست بديلاً عن الكتاب، بل وسيلة لتعزيز علاقتنا به، وفتح آفاق أوسع لأطفالنا نحو المعرفة».
من مستخدم للتقنية إلى صانع محتوى
بدورها، أوضحت الدكتورة رضا الكرداوي، خبيرة الذكاء الاصطناعي ومؤسسة المبادرة، أن فلسفة المبادرة تقوم على تمكين الطفل من التحول من مستخدم سلبي للأجهزة الذكية إلى منتج للمحتوى ومبتكر للحلول.
وقالت: «منذ انطلاق المبادرة كان هدفنا إعداد جيل يمتلك أدوات المستقبل. تكريم هؤلاء الطلاب في أكبر محفل ثقافي بالمنطقة رسالة واضحة بأن الطفل المصري يمتلك قدرات رقمية تؤهله للريادة. لقد تعلّموا الذكاء الاصطناعي ليس كمادة دراسية، بل كأداة للتعبير عن أفكارهم وخدمة مجتمعهم».
واختُتمت الفعالية بتوزيع شهادات التقدير على الطلاب المتميزين، وسط إشادة واسعة من أولياء الأمور والزوار، الذين اعتبروا هذه المبادرة خطوة مهمة نحو ترسيخ مكانة مصر على خريطة التعليم التكنولوجي، وفتح آفاق جديدة لأجيال قادمة تصوغ مستقبل الوطن بلغة العصر: لغة الذكاء الاصطناعي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزير الثقافة الهيئة المصرية العامة للكتاب الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام