انطلقت بقصر الإبداع الفني بمدينة السادس من أكتوبر، فعاليات الملتقى الثاني للفنون التشكيلية "رؤى إبداعية"، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، حتى الخميس 12 فبراير الجاري، في إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى إبراز الطاقات الإبداعية والتعريف بدور الفنون التشكيلية في الارتقاء بالذائقة الجمالية.

افتتح الفعاليات د. إيمان عبد الله عميد المعهد العالي للفنون التطبيقية، والفنان محمود الحديني، بحضور نورا كرامة مديرة قصر ثقافة الإبداع الفني، د. نهلة السيد وكيل معهد الفنون التشكيلية، د. دعاء مشرف رئيس قسم التصميم الصناعي، د. عبير حمدي، د. أمل جمال مدرسي بقسم الجرافيك وفنون الإعلان، والفنانة نور حمدي قومسير الملتقى، إلى جانب لفيف من القيادات الثقافية والتنفيذية والفنانين التشكيليين.

استهلت الفعاليات بتفقد الحضور للمعرض الفني الذي تضمن مجموعة من الأعمال الإبداعية شارك في تقديمها 49 فنانا وفنانة، في مجالات التصوير، والرسم، والجرافيك، والنحت، والخزف، وغيرها من الفنون التي تعكس تنوع الاتجاهات والأساليب الفنية المعاصرة.

وشهد اليوم الافتتاحي لقاء للتعريف بأهداف الملتقى ومحاوره،  قدمته ندى منصور.
وفي كلمتها، رحبت نورا كرامة مدير القصر بالحضور، معربة عن سعادتها بانطلاق فعاليات الملتقى الثاني، مؤكدة أنه يأتي في إطار دعم الحركة الثقافية والفنية بالمحافظة.

وتواصلت الفعاليات بتكريم الفنانين المشاركين، بمنحهم شهادات تقدير، تلاه عرض موسيقي قدمته فرقة "فاير باند"، ما أضفى أجواء من البهجة.

وأعرب الفنانون عن سعادتهم بالمشاركة في الملتقى، وأشارت الفنانة يارا مصطفى، أنها قدمت لوحة فنية بعنوان "تماثل مضطرب"، عبرت من خلالها عن محاولة الإنسان في التحرر من القيود المجتمعية المفروضة عليه، مع التمسك بالقوانين والقيم الدينية، في محاولة للجمع بين الرغبة في الحرية والحاجة إلى الالتزام.

وأوضحت الفنانة روجينا حاتم، أنها شاركت بلوحة بعنوان "نوت"، تناولت من خلالها رحلة الروح من الحياة إلى الموت ثم الخلود، مستلهمة رؤيتها من المعتقدات المصرية القديمة، والتي تستند إلى رمزية الإلهة نوت بوصفها رمزا للسماء والحماية والبعث في الحضارة المصرية القديمة.
وأضافت انها اعتمدت على تقنية طباعة اللينو، ما ساهم في إضفاء طابع بصري عزز من فكرة الزمن والذاكرة.

وقال الفنان أحمد وجيه، إنه شارك بلوحة بعنوان "أثر"، عبر خلالها عن تأثير المواقف والتجارب الحياتية المختلفة على الإنسان، وكيف تترك هذه التجارب بصمتها في تكوين الشخصية عبر مراحل العمر.

فيما شاركت الفنانة جنى طارق بلوحة فنية استغرق تنفيذها تيرما دراسيا كاملا، وعبرت خلالها عن التناقضات والانقسامات الداخلية التي يعيشها الإنسان حينما يجد نفسه عالقا بين موقفين متناقضين، وذلك للتعبير عن جوهر التجربة الإنسانية.

الملتقى الثاني للفنون التشكيلية تنفذ فعالياته ضمن أنشطة الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، برئاسة د. حنان موسى، والإدارة العامة للقصور المتخصصة، ونشاط قصر الإبداع.

ويشمل الملتقى عددا من اللقاءات التثقيفية والورش المتخصصة والعروض الفنية، تبدأ يوميا في الحادية عشرة صباحا، بهدف تنمية الوعي الفني، وصقل مهارات المشاركين.

وتتواصل الفعاليات غدا الاثنين، مع لقاء للدكتورة إيناس صقر بعنوان "قيمة الفن بين الثقافة والتعليم"، للتعريف بأهمية الفنون في بناء الوعي الثقافي ودورها في العملية التعليمية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قصر الإبداع الفني وزير الثقافة الهيئة العامة لقصور الثقافة الثقافة وزارة الثقافة

إقرأ أيضاً:

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم

عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة خطيب الجامع الأزهر: العبادات منهج حياة يضبط سلوك المسلم

قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.

وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.

نظام الكفالة والضمان

وأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.

ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات،  والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.

وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات،  لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.

وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.

 

مقالات مشابهة

  • سعيود يُستقبل من قبل ماكرون بقصر الإيليزي
  • انطلاق فعاليات أسبوع الغدير الدولي في النجف (صور)
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • 8 عروض مسرحية بإقليم وسط الصعيد ضمن فعاليات قصور الثقافة
  • الخميس.. انطلاق أولى ليالي عرض "الأيام المخمورة" لفرقة السويس القومية
  • الخميس .. انطلاق أولى ليالي عرض "الأيام المخمورة" لفرقة السويس القومية
  • «الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
  • انطلاق قمة «فود جارد» بالقاهرة بمشاركة حكومية ودولية واسعة
  • غدا.. انطلاق عرض "كارجين" على مسرح قصر ثقافة طهطا بسوهاج
  • انطلاق فعاليات مهرجان الكرازة المرقسية 2026 بإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية