إطلاق جائزة التراث 2026 لتكريم المشاريع الثقافية في الأردن وفلسطين وسوريا
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
صراحة نيوز- أطلقت الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا، الأحد، جائزة التراث 2026، بحضور سمو الأميرة دانا فراس، رئيسة الجمعية وسفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة للتراث الثقافي، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى الأردن بيير كريستوف تشاتزيسافاس.
ويأتي إطلاق الجائزة استمرارا لالتزام الجمعية بحماية التراث الثقافي ودعم المشاريع المبتكرة التي تسهم في صون التراث المادي وغير المادي، واستنادا إلى النجاح الذي حققته الجائزة في دورتيها لعامي 2024 و2025، والتي كرمت جهودا متميزة في مجال الحفاظ على التراث الثقافي في الأردن.
ويشهد العام الحالي توسيع نطاق الجائزة لتشمل فلسطين وسوريا، بما يفتح آفاقا أوسع لدعم المبادرات المؤثرة في المنطقة.
وتهدف الجائزة إلى رفع مستوى الوعي العام بأهمية التراث، وتشجيع التميز والاحتراف في العمل الثقافي.
وأكدت سمو الأميرة خلال مؤتمر صحفي، أهمية التراث الثقافي، الذي يرتبط بالهوية والاقتصاد والتكامل الاجتماعي وقدرة المجتمعات على التكيف، منوهة إلى جهود الأردن للمحافظة على التراث.
وأشادت سموها بدور بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن، والذي كان أول شريك للجمعية في مشروع الجائزة التي بدأت عام 2024، مشيرة إلى أن الجائزة في دورتها الأولى عام 2024 تضمنت محورا واحدا وتلقت 40 طلبا، فيما تلقت دورتها الثانية عام 2025 نحو 150 طلبا ضمن 4 فئات (محاور)، وفي العام الحالي اتسعت لتضم فلسطين وسوريا.
وأعربت سمو الأميرة عن تقديرها للشركاء الذين مكنوا الجمعية من توسيع نطاق الجائزة وزيادة محاورها، معربة عن أملها بأن تتسع أكثر على مستوى الإقليم في العام المقبل.
وبينت أن الجائزة لعام 2026 تتضمن أربع فئات رئيسة تشمل: فئة الحفاظ والتكيف في مجال التراث الثقافي؛ والتي تكرم مشاريع الترميم وإعادة الاستخدام المستدام للمواقع التراثية، وفئة والبحث والابتكار التي تحتفي بالمبادرات البحثية والحلول المبتكرة في صون التراث، وفئة المشاركة المجتمعية والدمج المجتمعي التي تسلط الضوء على المشاريع التي تعزز دور المجتمعات المحلية وتدعم التماسك الاجتماعي، إضافة إلى فئة التغير المناخي والتراث الثقافي التي تكرم المشاريع التي توفق بين حماية التراث ومواجهة آثار التغير المناخي وتعزيز الاستدامة البيئية.
وأوضحت سموها أن الفائز في كل فئة يحصل على جائزة مالية بقيمة 10 آلاف دينار، تكريما للتميز في صون التراث، وتعزيز أثر المبادرات الثقافية، إذ يتم تقييم المشاريع المتقدمة للجائزة من قبل لجنة خبراء مختصة من الأردن وفلسطين وسوريا.
وتعتمد الجائزة مجموعة من المعايير الأساسية تشمل مدى ملاءمة المشاريع لأهداف الجائزة، وحجم أثرها المثبت أو المتوقع على صون التراث الثقافي بمختلف أشكاله، ومستوى الابتكار في معالجة التحديات المعاصرة، واستدامة المشروع على المدى الطويل، إلى جانب درجة المشاركة المجتمعية الفاعلة وقدرته على تعزيزشمولية التماسك الاجتماعي.
وأضافت، إن لجنة التحكيم التي ترفع لها من لجنة الخبراء القائمة القصيرة من المتأهلين بحيث تضم عن كل فئة 3 مشاريع متسابقة، تتشكل في عضويتها من الجمعية وبعثة الاتحاد الأوروبي وجميع الشركاء الداعمين للجائزة، ليتم بعد ذلك اختيار فائز واحد عن كل فئة.
وأعربت سمو الأميرة عن أهمية الجائزة قائلة: “تمثل جائزة التراث منصة راسخة لتكريم التميز في صون تراثنا الثقافي، وتجسد إيماننا العميق بأن التراث ليس فقط ذاكرة الماضي، بل قوة فاعلة في بناء الهوية وتعزيز التماسك المجتمعي وصناعة مستقبل أكثر استدامة”.
وأضافت سموها، أن توسيع نطاق الجائزة ليشمل فلسطين وسوريا يعكس الالتزام بدعم المبادرات التي تنطلق من المجتمعات المحلية في المنطقة، داعية جميع الأفراد والمؤسسات العاملة في مجال التراث إلى التقدم للجائزة والمشاركة بمشاريعهم، إسهاما في حماية تراثنا المشترك وصونه لصالح الأجيال القادمة.
ومن جهته أكد تشاتزيسافاس، أن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والأردن قوية للغاية وهي مبنية على العلاقات الحكومية على مستوى القيادات والشعوب وتزداد قوة في الزمن الراهن متمثلة بالعلاقات التجارية والتبادل الثقافي والتعليمي.
وأضاف: “يفتخر الاتحاد الأوروبي بدعم جائزة التراث بوصفها مبادرة تجسد قيمنا المشتركة المتمثلة في الاستدامة، والشمول، والابتكار، وتمكين المجتمعات المحلية”.
ونوه إلى أن التراث الثقافي يؤدي دورا محوريا في تعزيز الحوار، وبناء الصمود، ودعم التنمية المستدامة، من خلال توسيع نطاق الجائزة ليشمل فلسطين وسوريا، مؤكدا التزام بعثة الاتحاد الاوروبي بحماية التراث المشترك وتعزيز التعاون الإقليمي من خلال الثقافة.
وثمن تشاتزيسافاس جهود سمو الأميرة دانا في موضوعات التراث والحوار بين الحضارات، مؤكدا أن الجائزة بدورتها لهذا العام تسهم بتسليط الضوء على الأردن والدور الذي يقوم به في هذا الشأن.
يشار إلى أنه تم فتح باب التقدم للجائزة في 18 كانون الثاني الماضي، وسيكون آخر موعد لتقديم الطلبات 28 شباط الحالي، فيما يقام حفل تسليم الجوائز في 4 حزيران المقبل، إذ تقدم طلبات المشاركة في الجائزة عبر الموقع الإلكتروني للجائزة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن الاتحاد الأوروبی التراث الثقافی فلسطین وسوریا جائزة التراث سمو الأمیرة صون التراث فی صون
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.