ﻏﻀﺐ اﻟﺸﻮارع ﻳﺘﺼﺎﻋﺪ ﺿﺪ ﺳﻴﺎﺳﺎت اﻟﻬﺠﺮة واﻷوﻟﻴﻤﺒﻴﺎد
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
شهدت مدينة مينيابوليس تصعيدًا متواصلًا فى التوترات بعد شهر على مقتل رينيه نيكول غود البالغة 37 عامًا برصاص أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، حيث اعتقلت الشرطة ما لا يقل عن 42 متظاهرًا خلال احتجاجات اندلعت خارج مبنى فيدرالى وسط المدينة مساء السبت.
وبحسب السلطات تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات عنيفة عندما قام بعض المتظاهرين برشق قوات الأمن بزجاجات وقطع جليد وأجسام أخرى بينما كانت الشرطة تؤمن محيط المبنى الفيدرالى الأمر الذى أسفر عن اصابة احد النواب بضربة فى الرأس وتحطم زجاج سيارة دورية.
تعكس هذه الاحتجاجات تصاعد الغضب الشعبى فى مينيابوليس إزاء عمليات تطبيق قوانين الهجرة التى تنفذها إدارة الرئيس دونالد ترامب والتى أسفرت خلال اسابيع عن مقتل مواطنين أمريكيين داخل المدينة ما حول ولاية مينيسوتا إلى بؤرة مقاومة لسياسات الإنفاذ الفيدرالية.
وأوضح مكتب شريف مقاطعة هينيبين فى بيان عبر فيسبوك أن قواته كانت موجودة للحفاظ على السلامة العامة، مشيرا إلى ان بعض المحرضين انخرطوا فى سلوك غير قانونى شمل تخريب الممتلكات ورشق الجليد مؤكدا ان الحادثة ليست الاولى التى تتعرض فيها مركبات الشرطة للتخريب فى هذا الموقع.
وبالتوازى مع الاعتقالات أمام المبنى الفيدرالى شهدت المدينة تجمعًا سلميًا منفصلًا فى حديقة مغطاة بالثلوج شارك فيه مئات الاشخاص، حيث جرى احياء ذكرى الضحيتين بالموسيقى والشعر وطقوس قادها الزعيم الروحى لشعب لاكوتا ارڤول لوكينغ هورس.
وأعلن مسئول ملف الحدود فى الادارة توم هومان عن أن الحكومة ستسحب 700 عنصر هجرة من مينيسوتا أى ما يقارب ربع القوة المنتشرة هناك بعد موافقة سلطات الولاية والسلطات المحلية على التعاون وتسليم الموقوفين من المهاجرين غير انه لم يحدد موعدا لإنهاء العمليات بالكامل داخل الولاية.
فى سياق مختلف شهدت مدينة ميلانو المضيفة لدورة الألعاب الأوليمبية الشتوية مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين بعد ان استخدمت قوات الأمن خراطيم المياه لتفريق مجموعة رشقَت الشرطة بقنابل دخانية وزجاجات وألعاب نارية خلال تظاهرة حاشدة.
وذكرت مصادر أمنية أن نحو ١٠٠ متظاهر انفصلوا عن المسيرة الرئيسية واندفعوا نحو قوات الشرطة حيث اندلعت اشتباكات محدودة قبل ان تتدخل الشرطة المزودة بمعدات مكافحة الشغب والدروع وتنجح فى إعادة الهدوء خلال دقائق وأضافت المصادر أن ستة اشخاص تم احتجازهم على خلفية الأحداث.
وجاءت المواجهات فى اليوم الأول الكامل من دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية ميلانو كورتينا، حيث خرج ما يقدر بنحو عشرة آلاف شخص إلى شوارع العاصمة المالية لإيطاليا احتجاجًا على ارتفاع تكاليف السكن والمخاوف البيئية المرتبطة بالألعاب.
ونظمت المسيرة نقابات شعبية وجماعات تدافع عن الحق فى السكن إلى جانب نشطاء من مراكز اجتماعية مختلفة بهدف تسليط الضوء على ما يصفه المحتجون بنموذج مدينة غير مستدام يقوم على ارتفاع الإيجارات وتفاقم عدم المساواة الاجتماعية.
وشددت السلطات الإيطالية الإجراءات الأمنية فى ميلانو بالتزامن مع انطلاق الالعاب، معتبرة التظاهرة نقطة توتر محتملة خاصة بعد ان تحولت مسيرة نظمها اليسار المتشدد فى مدينة تورينو نهاية الأسبوع الماضى إلى اعمال عنف اسفرت عن اصابة اكثر من مئة شرطى واعتقال قرابة ثلاثين متظاهرا بحسب وزارة الداخلية.
وتأتى هذه الاحتجاجات فى وقت تختتم فيه الألعاب الأوليمبية عقدًا شهد طفرة عقارية كبيرة فى ميلانو منذ استضافة معرض إكسبو العالمى عام 2015 وهو ما انعكس سلبًا على السكان المحليين الذين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما ساهم نظام الضرائب الإيطالى التفضيلى للمقيمين الجدد من الأثرياء إلى جانب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى فى جذب مهنيين وأصحاب رءوس أموال إلى المدينة ما زاد الضغط على سوق السكن.
وتقول بعض الجماعات المحتجة إن الألعاب الأوليمبية تمثل إهدارًا للمال العام والموارد، مشيرة إلى مشاريع بنية تحتية تقول إنها ألحقت أضرارًا بيئية جسيمة خاصة فى المناطق الجبلية.
فى المقابل تؤكد اللجنة الأوليمبية الدولية أن دورة ميلانو كورتينا تعتمد بدرجة كبيرة على منشآت قائمة مسبقًا ما يجعلها أكثر استدامة مقارنة بدورات سابقة.
وفى مقدمة المسيرة حمل نحو خمسين متظاهرًا أشجارًا مصنوعة من الورق المقوى فى إشارة إلى أشجار الأرز التى يقولون إنها قطعت لبناء مسار جديد للتزلج فى كورتينا دامبيتزو.
ورفعت لافتة كتب عليها أن أشجارًا عمرها قرن نجت من حربين تم التضحية بها من أجل تسعين ثانية من المنافسة على مسار زلاجة بلغت كلفته 124 مليون يورو فى رسالة تلخص جوهر غضب المحتجين من الألعاب الأوليمبية الحالية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مدينة مينيابوليس إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية تحولت الاحتجاجات الألعاب الأولیمبیة الأولیمبیة ا
إقرأ أيضاً:
كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال غيث مناف، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من كييف، إن الإدارة العسكرية لمقاطعة دنيبرو أعلنت أن فرق الإنقاذ والفرق الجوالة أنهت عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا، وقد بلغ عدد القتلى جراء هذا الهجوم في مدينة دنيبرو 16 مدنيًا، بينهم طفلان تم انتشال جثتيهما من أحد المباني السكنية، وبذلك ارتفع العدد رسميًا إلى 16 قتيلًا، إضافة إلى ما لا يقل عن 41 مصابًا في المقاطعة وحدها.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه في العاصمة الأوكرانية كييف، فقد كان عدد المصابين أكبر مقارنة بالمناطق الأخرى، حيث سجل 81 مصابًا جراء الهجوم، إضافة إلى 6 قتلى حتى هذه اللحظة، ولا تزال فرق الإنقاذ تعمل في مناطق واسعة من العاصمة كييف، ولم تنته حتى الآن من عمليات البحث ورفع الأنقاض، مع استمرار الدخان في عدة أحياء من المدينة.
وأوضح أن العاصمة قد تعرضت فجر اليوم لوابل من المسيّرات والصواريخ الباليستية، حيث تم إطلاق نحو 30 صاروخًا استهدفت مناطق متعددة، وشملت الاستهدافات مدارس ومنشآت مدنية، بينها مبانٍ سكنية ومبانٍ تابعة لشركات أوكرانية، وفق ما أعلنت الإدارة العسكرية في كييف، والتي أكدت أيضًا استهداف عيادات طبية ضمن هذا الهجوم.
ولفت إلى أن خبراء في كييف يشيرون إلى أن عدد القتلى والجرحى، إضافة إلى حجم الاستهداف للبنية التحتية، قد يكون كبيرًا للغاية، خاصة مع استمرار نقص أنظمة الاعتراض والصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية.