خالد القاسمي يحصد لقب الشباب في «دولية الشارقة لقفز الحواجز»
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
الشارقة (وام)
تصدر الفارس الألماني كريستيان هيلمان المشهد في ختام منافسات اليوم الثاني من بطولة الشارقة الدولية (26) لقفز الحواجز، بانتزاعه المركز الأول في المنافسة التأهيلية الثانية للجائزة الكبرى (فئة 3 نجوم)، التي أقيمت برعاية مجلس الشارقة الرياضي بمواصفات المرحلتين على حواجز بلغ ارتفاعها 150 سم بالميدان الخارجي.
وشهدت المنافسة مشاركة 69 فارساً، أنهى 15 منهم المرحلتين دون أخطاء، حيث قاد هيلمان جواده «ألبليبردج تاغ زد» لإنهاء المرحلة الثانية في زمن قدره 32.66 ثانية، متفوقاً على مواطنته الفارسة الألمانية صوفي هينرز التي حلت ثانية على صهوة الفرس «كوم أوي فلامنجو زد» بزمن 33.12 ثانية، فيما جاء ثالثاً فارس لاتفيا كريستابس نيرتنكس والجواد «سير شميت» بزمن 33.37 ثانية.
وتوج الفارس الشيخ خالد سلطان القاسمي بطلاً للجولة التأهيلية لفرسان المجموعة الإقليمية السابعة «فئة الشباب» التي أقيمت برعاية غرفة تجارة وصناعة الشارقة، حيث جرت المنافسة على حواجز ارتفاعها 130 سم «جولة واحدة مع تمايز» بمشاركة 18 فارساً وفارسة، تأهل منهم 9 للتمايز وأكمله 5 دون أخطاء، إذ حسم الشيخ خالد القاسمي الصدارة على صهوة الجواد «جاك ـ ليسكو زد» بزمن سريع بلغ 37.31 ثانية، تلاه الفارس السوري جواد نظام بالجواد «هارليس جاك زد» ثانياً بزمن 39.88 ثانية، ثم مواطنه صبري بادنكي ثالثاً بالفرس «نورماموركا» بزمن 41.54 ثانية.
وأحكم فرسان الإمارات قبضتهم على المراكز الأربعة الأولى في فئة الـ«جونيورز» لدول المجموعة السابعة، خلال المنافسة التي رعتها هيئة التجارة والسياحة بالشارقة «حواجز 120 سم - ميدان داخلي»، وظفر بالمركز الأول الفارس محمد ماجد النعيمي والجواد «دولين باي أولد» بزمن تمايز 31.86 ثانية، متقدماً على الوصيف الفارس صالح مفرج الكربي مع الفرس «اسبريسو» «31.91 ثانية»، وحل ثالثاً مبخوت عويضة الكربي بالجواد «دبي» (31.92 ثانية)، ورابعاً علي مفرج الكربي بالفرس «سالسا».
وفاز الفارس الشبل الأردني زيد خلف بصدارة الجولة التأهيلية لفئة الفرسان الأشبال للمجموعة السابعة، التي أقيمت برعاية تلفزيون الشارقة «حواجز 110 سم - ميدان داخلي»، بمشاركة 15 فارساً، حيث حقق خلف المركز الأول مع الجواد «شيكو» بزمن تمايز 32.85 ثانية، وحلت الفارسة البريطانية لافينا إكسلستون ثانية مع الجواد «كيلارد بي ماين» بزمن 34.23 ثانية، بينما نال المركز الثالث الفارس حسان ماجد النعيمي والجواد «شارلي براون» بزمن 34.93 ثانية.
واعتلى الفارس المصري عمرو جمال محمد منصة التتويج محققاً صدارة منافسة المرحلتين «135 سم» لفئة ثلاث نجوم، برعاية اتحاد الإمارات للفروسية والسباق، حيث أنهى عمرو المرحلة الثانية مع الجواد «زازو زد» في الصدارة بزمن 21.16 ثانية، تلاه الفارس السوري محمد غالي الزيبك ثانياً مع الفرس «كوما» بزمن 21.81 ثانية، ومواطنه محمد مغيث الشهاب ثالثاً مع الجواد «كالديرو» بزمن 22.39 ثانية.
وتجدد التنافس في شوط تجميع النقاط بالـ «جوكر» برعاية مصرف الشارقة الإسلامي «حواجز 135 سم وجوكر 145 سم»، حيث حصد فرسان الإمارات المركزين الأول والثاني، وفاز بالصدارة محمد حمد الكربي مع الجواد «فوس» محققاً العلامة الكاملة «65 نقطة» في زمن 43.14 ثانية، تلاه سالم أحمد السويدي ثانياً مع الجواد «دايموند وي» بزمن 44.22 ثانية، وحل ثالثاً الفارس السوري شادي غريب والجواد «شابيو تي ان» بزمن 44.75 ثانية.
وقفز الفارس الإماراتي مفتاح جوهر الظاهري إلى صدارة شوط المرحلتين «125 سم» برعاية كفالور بالميدان الداخلي، مختتماً منافسات اليوم، حيث حقق الظاهري المركز الأول مع الجواد «فينس دو لاغون» بزمن 24.55 ثانية، وحل ثانياً الفارس السوري صبري بادنكي مع الفرس «ديور فان» بزمن 25.14 ثانية، وجاءت الفارسة الإماراتية ميثاء محمد الهاجري في المركز الثالث مع الفرس «إنيستا اس» بزمن 26.39 ثانية، فيما نال المركز الرابع الفارس الإماراتي محمد عمران العويس مع الجواد «كوميز» بزمن 27.03 ثانية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: قفز الحواجز بطولة الشارقة لقفز الحواجز اتحاد الفروسية اتحاد الفروسية والسباق
إقرأ أيضاً:
سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دَعْنا نراقب الشمس…
قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.
الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز. وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.
الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.
الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.
الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.
باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط. دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.
ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.
ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه. وما بين الميلاد والموت تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟
لحظةٌ لا تأتي بإشعار
ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.
تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.
في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.
بين السؤال والجواب.. ثورة
يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:
"كيف تبرد نار النفس؟"
فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:
"بالاستغناء."
لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.
لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.
أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى
إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.
كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟
قال كارل غوستاف يونغ:
"الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،
بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."
فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.
فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب
الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.
"الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،
ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."
الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟
الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ
الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.
قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:
"كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:
حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."
وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.
الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر
ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.
من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.
قال إبن الرومي:
"حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."
فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.
الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم
الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.
إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.
ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.
ذلك هو الاستغناء.
وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.
وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.
باريس
1 يونيو 2026