شهدت مدينة طرابلس شمالي لبنان كارثة إنسانية مروعة عقب انهيار مبنى سكني فوق رؤوس ساكنيه في حي باب التبانة المكتظ، حيث تحولت جدران المنازل إلى أكوام من الركام في ثوان معدودة ليدفع الأبرياء ثمن الإهمال والفقر وتجاهل التحذيرات الهندسية السابقة.

وهرعت فرق الإغاثة إلى موقع الفاجعة وسط صراخ الأهالي وبكاء الأطفال الذين فقدوا ذويهم تحت أنقاض المبنى المنهار بداخل دولة لبنان، وتصاعدت أعمدة الغبار لتغطي سماء المنطقة المنكوبة التي تعيش حالة من الصدمة والذهول بعد تكرار هذه الحوادث الدامية التي تحصد الأرواح دون سابق إنذار بوسط الأحياء الشعبية القديمة.

مجزرة الركام في باب التبانة

سجلت التقارير الأولية سقوط 7 قتلى على الأقل وإصابة 6 أشخاص بجروح خطيرة جراء انهيار العقار السكني في حي باب التبانة داخل دولة لبنان، واعتبرت الدوائر الرسمية أن هذا الحادث هو الثاني من نوعه خلال أقل من شهر واحد في مدينة طرابلس التي تعاني من تهالك بنيتها التحتية، وواصلت فرق الدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ تحت الركام لانتشال العالقين الذين لا يزال عددهم غير محدد بشكل نهائي حتى اللحظة، واتخذت فرق الإغاثة قرارا حاسما بوقف استخدام المعدات الثقيلة والاعتماد على الرفع اليدوي والمعدات الخفيفة حفاظا على أرواح من يحتمل وجودهم أحياء تحت الأنقاض المنهارة في دولة لبنان.

زلزال سياسي وتحذيرات الإغاثة

أحدثت كارثة طرابلس ردود فعل سياسية غاضبة داخل دولة لبنان حيث أجرى رئيس الجمهورية اتصالا فوريا بوزير الدفاع لتوجيه كافة أشكال الدعم للمنطقة المتضررة، وتواصل رئيس الحكومة اللبنانية مع الجهات المعنية لتقديم التعازي لأسر الضحايا وفتح ملف المباني الآيلة للسقوط بشكل عاجل، وأكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن السكوت عن هذا الملف لم يعد مقبولا وطالب بمحاسبة المقصرين في حماية أرواح المواطنين، وكشف رئيس هيئة الإغاثة اللبنانية عن أرقام صادمة توضح وجود أكثر من 105 مبان في طرابلس مهددة بالانهيار الفوري في ظروف مشابهة لما حدث اليوم داخل دولة لبنان.

استنفرت الأجهزة الطبية في مدينة طرابلس كافة أطقمها لاستقبال المصابين الذين جرى انتشالهم من تحت أنقاض حي باب التبانة بدولة لبنان، وتابعت المنظمات الحقوقية ببالغ القلق تأخر عمليات الترميم في الأحياء الفقيرة التي باتت قنابل موقوتة تهدد حياة الآلاف من السكان، وطالب الأهالي بضرورة إخلاء المباني المهددة وتوفير بدائل سكنية آمنة قبل وقوع فواجع جديدة تضاف إلى سجل الضحايا في دولة لبنان، وشددت الهيئات الهندسية على أن استمرار التغاضي عن تصدعات العقارات القديمة سيؤدي إلى كوارث لا يحمد عقباها في ظل غياب الرقابة الحكومية وضعف الإمكانيات المتاحة لمواجهة أزمات السكن المتفاقمة بداخل طرابلس المنكوبة.

أرواح في مهب الريح.. مذبحة أسفلت تحصد 30 شخصا بقلب نيجيريا والسبب شاحنة مقطورة نهاية مأساوية على طريق بالجيزة.. سيارة مركونة تنهي حياة شاب بدم بارد قفزة كلب غادرة تنتهي بملعقة في معدة شابة وجراحة عاجلة لإنقاذ حياتها دماء الصغار تلطخ أحجار دير أبوفانا والمنيا تودع ضحايا انهيار السور مقاتلات حربية إسرائيلية تعترض طائرة ركاب في الجو بعد تهديد بوجود قنبلة ميكروباص يدهس براءة مشتول.. دماء تلميذ الشرقية تفجر غضب أهالي قرية الصحافة سم فئران داخل الحرم.. محاولة انتحار طالب امتياز تمريض تهز جامعة أسيوط دماء على الأسفلت.. انقلاب سيارة عمال بطريق السويس الإسماعيلية يوقع 11 مصابا مذبحة الأسفلت بطريق الفيوم الجديد.. الميكروباص يطحن التوك توك ويصيب 7 مواطنين الجليد يبتلع المتزلجين في إيطاليا ويخلف جثثًا هامدة فوق قمم الألب

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لبنان طرابلس إنهيار ضحايا إنقاذ داخل دولة لبنان باب التبانة

إقرأ أيضاً:

نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار

مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.

وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of list

ولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.

وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.

ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.

وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.

إعمار معطل

وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.

إعلان

ويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.

وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.

وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.

وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.

وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.

مقالات مشابهة

  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎
  • الجهاز الفني سيختار 15 لاعبا من أصل 22 من خلال المعسكر التحضيري في ‏طرابلس وبنغازي
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار