أديس أبابا تطالب إريتريا بانسحاب فوري ووقف دعم الجماعات المسلحة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
اتهمت إثيوبيا جارتها إريتريا بشن "أعمال عدوان صريح" واحتلال أجزاء من أراضيها، في تصعيد جديد ينذر بتفاقم التوتر بين البلدين وعودة شبح الحرب إلى منطقة القرن الأفريقي.
وكشفت رسالة وجهها وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس إلى نظيره الإريتري عثمان صالح عن اتهامات مباشرة لإريتريا باحتلال أراض إثيوبية على امتداد الحدود المشتركة لفترة طويلة.
وجاء في الرسالة المؤرخة بيوم 7 فبراير/شباط الجاري أن "توغل القوات الإريترية في الأراضي الإثيوبية ليس مجرد استفزاز، بل هو عدوان صريح".
وطالبت أديس أبابا -في رسالتها- بانسحاب فوري للقوات الإريترية، ووقف كل أشكال التعاون مع الجماعات المسلحة.
وحذر وزير الخارجية الإثيوبي من أن التطورات الأخيرة تنذر بـ"مزيد من التصعيد"، مشيرا إلى رصد مناورات عسكرية مشتركة بين الجيش الإريتري وجماعات مسلحة إثيوبية بالقرب من الحدود الشمالية الغربية.
ورغم نبرة التحذير، فقد أشار تيموثيوس إلى أن إثيوبيا لا تزال منفتحة على الحوار، شريطة احترام إريتريا لسلامة أراضيها. وأبدى استعداد بلاده للدخول في مفاوضات "بنية حسنة" حول القضايا العالقة، بما في ذلك تأمين وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر عبر ميناء عصب الإريتري.
يذكر أن التوتر تصاعد مؤخرا على خلفية تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بشأن حق بلاده في الوصول إلى البحر، وهو ما اعتبرته أسمرا تهديدا سياديا.
حرب تيغرايوتنشر إريتريا قوات في إقليم تيغراي الحدودي بشمال إثيوبيا منذ اندلاع الحرب هناك في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، حيث دعمت الجيش الفدرالي الإثيوبي في مواجهة سلطات الإقليم المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي.
ورغم توقيع اتفاق سلام -في بريتوريا في نوفمبر/تشرين الثاني 2022- بين الحكومة الإثيوبية وسلطات تيغراي، فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر إثيوبية أن القوات الإريترية لا تزال موجودة في الإقليم خلافا لما يقضي به الاتفاق ضمنا من انسحابها، وأن أديس أبابا تتهمها حاليا بالتحالف مع جبهة تحرير شعب تيغراي و"التحضير بشكل نشط لحرب" جديدة ضد إثيوبيا.
وبعد أن أنكر لعدة أشهر وجود قوات إريترية في النزاع، اتهم رئيس الوزراء الإثيوبي للمرة الأولى الثلاثاء إريتريا بارتكاب "مجازر" خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022، وهي اتهامات وصفتها إريتريا بأنها "أكاذيب"، في حين قدر الاتحاد الأفريقي عدد ضحايا الحرب بما لا يقل عن 600 ألف شخص.
إعلانوتأتي هذه التطورات على خلفية تاريخ طويل من التوتر بين الجانبين، إذ خاض البلدان حربا حدودية دامية بين عامي 1998 و2000 خلفت عشرات الآلاف من القتلى، قبل أن يطبّعا علاقاتهما في 2018 في خطوة ساهمت في منح آبي أحمد جائزة نوبل للسلام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
ميركل تطالب بمزيد من الاهتمام بمكافحة الاحترار العالمي
دعت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل إلى توجيه مزيد من الاهتمام لمكافحة الاحترار العالمي.
وخلال احتفال بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس وزارة البيئة الألمانية، قالت الزعيمة السابقة لحزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي:" رغم جميع التحديات السياسية الأخرى، يبقى تغير المناخ مسألة تتعلق ببقاء البشرية. وأشعر أحياناً أن هذا الموضوع تراجع قليلاً إلى الخلفية في هذه الأيام". وكانت ميركل نفسها شغلت منصب وزيرة البيئة الألمانية في الفترة بين عامي 1994 و1998.
وعن أول مؤتمر أممي للمناخ عُقد في مدينة بون غربي ألمانيا عام 1995، والذي كانت ميركل تمثل الدولة المضيفة له بصفتها وزيرة البيئة آنذاك، قالت المستشارة السابقة مستذكرة تلك الفترة: "اكتشفت في داخلي شخصية السياسية المعنية بالشؤون الخارجية".
أخبار ذات صلةواستعرضت ميركل بعض النجاحات التي حققتها خلال مسيرتها، لكنها مارست أيضاً قدراً من النقد الذاتي. وقالت: "يبقى السؤال مطروحاً عما إذا كان في وسعي القيام بالمزيد من الإجراءات الوقائية في مجال حماية المناخ". وأضافت: "كثيراً ما تصرفنا وفق مبدأ الأمل، لا وفق مبدأ الوقاية". وأشارت إلى أن هناك سؤالاً ظل يؤرقها حتى بعد مغادرتها المنصب، وهو ما إذا كان الناس مستعدين وقادرين على أخذ تحذيرات الخبراء على محمل الجد، أم أنهم لا يتحركون إلا بعد وقوع الكوارث الطبيعية.
من جانبه، اعتبر وزير البيئة الحالي كارستن شنايدر، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أن سياسة حماية البيئة في ألمانيا تمثل قصة نجاح. وقال: "حصيلة هذه الأربعين عاماً خير دليل على ذلك؛ فقد حققت ألمانيا نموا اقتصاديا، وفي الوقت نفسه أصبحت أكثر صحة واستدامة. كما عادت كثير من المسطحات المائية نظيفة، ومنها نهر الراين ونهر الإلبه وغيرها، واستعادت سهولها الفيضية ومجاريها الطبيعية".
المصدر: وكالات