لبنان ٢٤:
2026-06-02@23:02:31 GMT
علاقة لبنان بواشنطن: غموض استراتيجي وزيادة الضغط على حزب الله
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
كتبت امل شموني في" نداء الوطن": كشف أسبوع لبنان في واشنطن التغيير الواضح في السياسة الأميركية تجاه بيروت. فمع اختتام قائد الجيش رودولف هيكل زيارته "المثيرة للجدل" إلى العاصمة الأميركية، تكشفت الأحداث الأميركية المتعلّقة بلبنان على حقيقة صعبة وهي أن سلاح "حزب اللّه" أصبح حملًا ثقيلًا وهو لا يؤثر على الديناميات المحلّية فحسب، بل على موقف الحكومة من "الحزب" الذي سيجرّ واشنطن إلى نقطة تحوّل خطيرة، It is a make-or-break situation.
بحسب مصدر في البنتاغون، كان الهدف من زيارة هيكل إلى واشنطن إظهار التقدّم في التزام لبنان بنزع سلاح "حزب اللّه" وبسط سلطة الدولة من جهة، وإظهار تمسّك واشنطن بالجيش اللبناني كشريك أمنيّ مهمّ من جهة أخرى، غير أن قائد الجيش سمع أيضًا من المسؤولين السياسيين الذين التقاهم تململًا من التباطؤ في إتمام عملية نزع سلاح "حزب اللّه". ورغم أن برنامج الزيارة عكس عمق العلاقات العسكرية الثنائية، إلّا أن المفاجأة بالنسبة للأميركيين كانت بأن هيكل لم يلتزم بجدول زمنيّ لإنجاز العملية شمال نهر الليطاني وصولًا إلى البقاع... ما حدا بقائد الجيش نفسه إلى وصف نتائج زيارته بـ "الوسط".
واعتبرت مصادر أميركية قريبة من البنتاغون ووزارة الخارجية أن هيكل سمع الموقف الأميركي بوضوح وبعيدًا من اللغة الدبلوماسية المُستخدمة عادةً عند الحديث عن لبنان. وقال مصدر دبلوماسي إن المشكلة هي في أن واشنطن لم تعد تقبل بوصف "حزب اللّه" بـ "جماعات مسلحة" أو "جهات فاعلة غير حكومية" وكأن اللبنانيين أنفسهم لا يستطيعون تقبّل سماع مصطلح "حزب اللّه" أو "يجب نزع سلاح حزب اللّه"، فصبر واشنطن بدأ ينفد. وقال مصدر في الكونغرس إن إدارة ترامب غير راضية أبدًا من المماطلة وغياب التقدّم في حلّ مسألة نزع سلاح "حزب اللّه"، ما يضع المساعدات للجيش اللبناني على المحك.وقد عبّر مصدر في الكونغرس عن انتقاده النخب الحاكمة في لبنان، وقال إنه لا بدّ من البدء بمحاسبة المعرقلين لقيام الدولة، مشدّدًا على أن واشنطن تريد رؤية نتائج ملموسة على صعيد الإصلاح وعلى صعيد نزع سلاح "حزب اللّه" وعلى صعيد بسط سيادة الدولة على كامل أرضها.
في الخلاصة، أسبوع بيروت في واشنطن جسّد مدى تعقيد العلاقات اللبنانية الأميركية وتقلّبها. فزيارة هيكل، وجلسة الاستماع في الكونغرس، ومشروع قانون نزاهة الانتخابات، كل منها يعكس جوانب مختلفة من الأجندة الثنائية: التعاون الأمني، والنقاش السياسي، والدعم الديمقراطي. إلّا أنها مجتمعةً تكشف عن كلّ المخاطر التي تنطوي عليها اللحظة الراهنة.
وكتب سمير تويني في" النهار": في لحظة إقليمية تتسم بالاضطراب وإعادة ترتيب موازين القوى، يرى خبراء أميركيون أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة تاريخية "محدودة زمنياً" لإعادة بناء الدولة واستعادة احتكارها للسلاح، لكن هذه الفرصة لن تدوم طويلاً ما لم ترفع واشنطن مستوى اهتمامها واستثمارها في الملف اللبناني.
هذا ما خلصت إليه توصيات تم تداولها في اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في مجلس النواب الأميركي، دعت فيها إلى توسيع المشاركة الأميركية لتشمل مساعدات أمنية إضافية موجهة، وجهوداً دبلوماسية أقوى، وفريقاً أميركياً أكبر لمتابعة التطورات في بيروت.
وانطلقت هذه التوصيات، من التقاء ثلاثة تحولات رئيسية تخلق ظرفاً غير مسبوق يمكن الولايات المتحدة مع شركائها الإقليميين والدوليين استثماره بسرعة. التحول الأول يتمثل في النكسات العسكرية العميقة التي مُني بها "حزب الله"، والتي أضعفت قدراته وترسانته.
أما التحول الثاني، فيتعلق بإيران، التي تعتبر اللجنة أنها "ضعيفة بشكل غير مسبوق" داخلياً وخارجياً.
التحول الثالث يتمثل في وصول قيادة جديدة في بيروت بعد سنوات طوال من الشلل السياسي.
وتقترح أن تستغل واشنطن فرصتين قريبتين لإبراز هذا النهج: مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه فرنسا في آذار، والزيارة التي قام بها قائد الجيش إلى واشنطن.
وفي ما يتجاوز البعد الأمني، إن غياب تركيز أميركي واضح على الانتخابات البرلمانية المقبلة قد يفتح الباب أمام برلمان يعيد إنتاج نفوذ "حزب الله" السياسي. كما تشير إلى أن دولاً إقليمية مثل قطر وتركيا بدأت تملأ الفراغ، ما قد يزيد التدخل الخارجي في لبنان على حساب الأولويات الداخلية للمواطنين. وتشدد على ضرورة وضع استراتيجية أميركية لإعادة الإعمار، خصوصاً في جنوب لبنان، مرتبطة بحوافز نزع السلاح.
وفي توصياتها النهائية، تدعو إلى توسيع الفريق الأميركي المكلف بلبنان، وتوجيه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة البيت الأبيض في توقيت مدروس قبل الانتخابات، والإعلان عن متطلبات واضحة لتوسيع الدعم الأميركي خارج القطاع الأمني. كما تشدد على أهمية استمرار دور واشنطن في تسهيل الحوار بين لبنان وإسرائيل، وصولاً إلى ترتيبات أمنية أوسع وربما مسار تطبيع مستقبلي. وتخلص إلى أن لبنان يقف أمام "نافذة ضيقة" لن تتكرر بسهولة، وأن أي تردد أميركي في هذه اللحظة قد يسمح لـ"حزب الله" وإيران بإعادة ترتيب أوراقهما، فيما يبقى اللبنانيون أسرى دورة جديدة من الانهيار السياسي والاقتصادي. (الرابط)
وكتب ابراهيم حيدر في النهار: يتحرك الوضع في لبنان على إيقاع المفاوضات الإيرانية الأميركية. وهناك سعي للاستفادة من المفاوضات لتحقيق جملة تفاهمات بين الداخل والخارج، إن عبر النقاش بين الدولة و"حزب الله" أو عبر التعامل مع الضغوط الدولية لسحب السلاح، وتجنّب ضربات إسرائيلية كبرى.
فبعد اللقاء بين الرئيس جوزف عون والنائب محمد رعد، الذي أنهى القطيعة، جاءت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى القرى الجنوبية الأمامية، لتكرّس تفاهمات في جنوب الليطاني حصراً، فيما شمال النهر يبقى معلقاً على ممانعة الحزب وشروطه، والتي استبقها نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي برفع السقف حين اعتبر أن رئيسي الجمهورية الحكومة كانا يخضعان سابقاً لإملاءات خارجية، وأنّهما يحاولان اليوم تصحيح المسار ومعالجة الأخطاء التي نتجت عن الضغوط. يناقض هذا الموقف الحراك السياسي المتجدد في البلاد مع انطلاق التحضيرات للانتخاب، إذ أن الخطوط باتت مفتوحة بين الرئاسة الأولى و"حزب الله" وبين الرئاسة الثالثة و"الثنائي الشيعي"، حيث جاءت زيارة سلام الجنوبية، لترسم مساراً جديداً للعلاقة. لكن هذه التفاهمات التي أرادها سلام لتحقيق عودة الدولة الى الجنوب والبدء بإعادة الإعمار، لا تلغي المعوقات المرتبطة بالشروط الدولية، فهذا الملف الذي يعرف رئيس الحكومة أنه معلق بالتقدم في تنفيذ سحب السلاح بين الليطاني والأولي وصولاً إلى البقاع، هو أحد الشروط الأميركية الأساسية، فيما إسرائيل تمنع البناء وتقصف البيوت الجاهزة، وتواصل الضغط للتوصل إلى اتفاقات أمنية مع لبنان عبر التفاوض المباشر. أما "حزب الله" فلا يزال يرفض قرار الحكومة سحب السلاح شمالاً، رغم القرارات التي اتخذها بتغيير قيادات أمنية، وهو وإن كان أعلن استعداده للحوار فإن اقتراحاته وفق مصادر سياسية، تشترط عدم نزع ما يعتبره أوراق قوته في "المقاومة".. يرفض الحزب أيضاً وفق المصادر أي صيغة تضع سلاحه تحت الرقابة، إذ يطرح مجدداً فكرة الاحتواء لكن بمفهومه الذي لا يؤدي إلى تسليمه. ويعني ذلك أنه لم يصل بعد إلى قناعة بطوي مرحلة السلاح، والاندماج في الدولة، ما ينسف أسس الحوار من أساسها؟ مواضيع ذات صلة نزع "حزب الله"يحدد مستقبل علاقة لبنان مع واشنطن Lebanon 24 نزع "حزب الله"يحدد مستقبل علاقة لبنان مع واشنطن
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: سلام الجنوبیة نتائج زیارته قائد الجیش حزب الل ه نزع سلاح فی لبنان فی بیروت حزب الله
إقرأ أيضاً:
مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 2/6/2026
* مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
بحلول هذا اليوم يقلب العدوان الاسرائيلي صفحة شهره الثالث بينما تظل عناصر تأججه قائمة ومستعصية على المبادرات والحراكات الديبلوماسية.
وقبل ان يدخل العدوان شهره الرابع دارت مروحة اتصالات واسعة على المستويات المحلية والاقليمية والدولية توجت بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار على طريقته.
البعض رأى في هذا الإعلان خطوة نوعية مهمة والبعض الآخر رآها ملتبسة وغامضة وبحاجة الى استكمال.
بعد ساعات على هذا الإعلان أظهرت المواقف والوقائع الميدانية تراجعا اسرائيليا عن قصف الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل عدم استهداف كيان الاحتلال بالصواريخ.
فهل يمهد هذا الأمر الطريق أمام استكمال الجهود لإنهاء العدوان وتحقيق وقف شامل وكامل لإطلاق النار... وهو ما يشكل ثابتة لطالما تمسك بها الرئيس نبيه بري في كل اتصالاته ومراجعاته داخليا وخارجيا، مؤكدا تكرارا للقريب والبعيد انه يضمن التزام حزب الله بوقف شامل للنار شرط التزام العدو الاسرائيلي به وان ترامب فقط يمكنه الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف النار وفق ما قال لنيويورك تايمز.
ولكن قبل الاعلان الترامبي كما بعده واصلت اسرائيل عدوانها المنفلت في الجنوب إنذارات وغارات للطيران الحربي وكذلك للطيران المسير الذي تابع اصطياد المواطنين في مركباتهم موقعا المزيد من الشهداء.
وفي الوقت نفسه واصل قادة العدو التهديد والوعيد فقال بنيامين نتنياهو إن جيشه سيواصل العمل وفق ما هو مخطط له في الجنوب وزعمت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان خرق حزب الله وقف النار مستمر وغير مقبول فيما قال وزير الحرب إنه سيتضح في الأيام المقبلة ما اذا كان القصف على الشمال سيتوقف أم سيستمر فنبدأ بمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت.
أضاف ان واشنطن صادقت على هذا المبدأ.
ولكن هذه المصادقة في حال صحت تناقض ما سربته مصادر اميركية من تفاصيل عن اتصال ترامب ونتنياهو عقب تهديد الأخير بقصف الضاحية.
وبحسب التسريبات التي نقلها موقع اكسيوس فإن ترامب اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنكران الجميل وذكره بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد قائلا: انت مجنون... كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن والجميع يكره إسرائيل.
ووفق ما نقل الموقع عن مصدر اميركي فإن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: ماذا تفعل بحق الجحيم؟.
في جانب آخر طهران التي كانت منخرطة في كل التداعيات المحيطة بتهديد العدو بقصف الضاحية لا تزال تدرس النص النهائي لمذكرة التفاهم الايرانية - الأميركية ولم ترسل اي رد بعد الى واشنطن بحسب ما ذكرت وسائل الاعلام الايرانية.
وعلى الضفة المقابلة أعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بالتوصل الى اتفاق مع طهران خلال الاسبوع المقبل. وقال إن المحادثات مع الجمهورية الاسلامية مستمرة بوتيرة متسارعة.
=======
* مقدمة الـ"أم تي في"
من بيروت إلى واشنطن: المشهد ملتبس والصورة ضبابية.
فوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي أعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب لم يترجم فعليا على الأرض.
فالجيش الإسرائيلي يواصل قصفه واستهدافاته، ولا يزال يتمدد ويتوسع في الأراضي الجنوبية.
في المقابل، حزب الله لم يتوقف عن قصف شمال إسرائيل. هكذا فإن الإيجابية التي تسجل لوقف إطلاق النار هي أنه حيد الضاحية الجنوبية من الإستهداف الإسرائيلي فعاد الأهالي إلى بيوتهم بعد ساعات طويلة من الخوف والإنتظار.
والسؤال المطروح الآن: هل تحييد الضاحية موقت أم دائم؟
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس كان واضحا اليوم، إذ أعلن أن إسرائيل لن تقبل باستمرار قصف الشمال من دون رد قوي على ضاحية بيروت، وأن نشاط الجيش الإسرائيلي داخل لبنان سيستمر في كل الأحوال، لافتا إلى أن الولايات المتحدة تبنت المعادلات الإسرائيلية الجدية وأبلغتها إلى الحكومة اللبنانية. فهل ما قاله كاتس صحيح؟
وفي السياق: لماذا السلطات الرسمية صامتة ولا توضح للرأي العام اللبناني حقيقة الإتفاق وجوهره؟
وما سبب صمت حزب الله أيضا؟
هل لأنه محرج ولا يريد أن يقول لجمهوره إنه وافق على وقف استهداف إسرائيل مقابل تحييد الضاحية؟
في الأثناء الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية بدأت قبل أربع ساعات تقريبا في واشنطن.
وبمعزل عن نتائج الإجتماع اليوم فالأكيد أن المجتمعين متوافقون على ضرورة فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني، وبالتالي عدم ربط مفاوضات واشنطن بمحادثات إسلام اباد.
=======
* مقدمة "المنار"
لم ينجل دخان تصريح دونالد ترامب الذي تحدث عن وقف شامل لإطلاق النار في لبنان بعد، ولم يستفق بنيامين نتنياهو وحكومته مهما كابرا من وقع التصريح الذي كتبته إيران بكل ترسانتها العسكرية والدبلوماسية نصرة للدماء والسيادة والكرامة اللبنانية.
وحتى تتضح المعالم في عالم أميركي كثير التقلب والتعقيد، فإن ما علمته المنار أن الثنائي الوطني رفض مقترحات أميركية تقدم بها مارك روبيو تربط وقف استهداف الضاحية مقابل وقف استهداف مستوطنات الشمال.
وبعد التهديد الإيراني وصل مقترح أميركي جديد إلى الثنائي يقوم على وقف إطلاق النار في الضاحية الجنوبية لبيروت وشمال فلسطين المحتلة كمقدمة لوقف إطلاق نار شامل على جميع الأراضي اللبنانية، يحصل خلال ثمانية وأربعين ساعة أو كحد أقصى اثنتين وسبعين ساعة.
وحتى الساعة، فإن الاتصالات قائمة بين الخطوط الرئاسية اللبنانية ومع قيادة حزب الله، وأيضا على خط إيران - عين التينة وحزب الله لبلورة موقف يضمن التزام العدو بوقف شامل لإطلاق النار كمقدمة لانسحابه وعودة النازحين.
وعودة إلى الثوابت، فإن الرئيس نبيه بري والمقاومة عند موقفهما بألا معادلات خارج الوقف التام لإطلاق النار على جميع الأراضي اللبنانية، فيما الجمهورية الإسلامية الإيرانية عند إسنادها التام للمقاومة اللبنانية وأهلها بألا عودة إلى المفاوضات مع الأميركي قبل وقف إطلاق النار في لبنان، وأي إخلال بالتعهدات أو إصرار على التمادي الصهيوني بالإجرام سيعيد المستوطنات الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة تحت التهديد الإيراني بإخلائها مقدمة لاستهدافها من قبل القوات المسلحة الإيرانية.
وأما السلطة اللبنانية فقد أخذت بعض نفس من المعادلة التي فرضتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكنها ذهبت بها إلى واشنطن بعنوان صفقة تفاوضية، ما يجعل الخوف جديا من التفريط بها على طاولة الضياع اللبناني.
فيما المقاومة على وضوحها في الميدان، ومسيراتها وصواريخها تلاحق القوات المحتلة من زوطر إلى حداثا حيث الإصابات دقيقة ومؤكدة، وما أكد بيانات المقاومة ما أعلنه الإعلام العبري عن إصابة ثمانية من جنودهم بضربات حزب الله في لبنان.
=======
* مقدمة الـ"أو تي في"
في ايران، الحرب توقفت والتفاوض مستمر.
وأما في لبنان، فلا الحرب هي الحل، ولا سبيل الديبلوماسية سالك نحو المخرج من الآتون الذي رمي لبنان فيه منذ تشرين الاول 2023، بفعل النوايا الاسرائيلية المعروفة تجاه لبنان، والخطأ الاستراتيجي المتمثل بمنطق حروب الاسناد، من غزة الى ايران.
الحرب ليست حلا، لسببين: الاول، فشل اسرائيل في تحقيق نصر حاسم على حزب الله، والثاني، استحالة اعتماد الحل العسكري عبر الجيش اللبناني لنزع السلاح، لأسباب معروفة وواضحة.
اما الديبلوماسية، فسبيلها غير سالك بفعل المطالب الاسرائيلية التعجيزية من جهة، ولأن المفاوض اللبناني لا يمتلك أي عناصر قوة للتفاوض، في ضوء ارتباط قرار سلاح حزب الله بإيران.
وفي تطورات الساعات الاخيرة، وعلى وقع جولة المحادثات الرابعة في واشنطن بين لبنان واسرائيل، لغط كبير حول وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه، او الذي يتواصل البحث فيه، بين قائل بأنه سيشمل كل لبنان، او مؤكد بأنه يقتصر على معادلة الضاحية الجنوبية مقابل شمال اسرائيل، علما أن حزب الله شدد اليوم بوضوح على أنه يرفض الحل الجزئي، مطالبا بوقف للنار لا يعيد الاوضاع الى ما كانت اليه قبل الثاني من آذار.
=======
* مقدمة الـ"أل بي سي"
الجولة الرابعة من المفاوضات الديبلوماسية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، منعقدة في هذه الأثناء في إحدى قاعات وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.
الجولة، حتى قبل انعقادها، أتخمت بالتوقعات إلى درجة أن البعض خاطر بتوقع البيان الختامي أو بيان إعلان نيات، علما أن رحلة الألف ميل مفاوضات، ما زالت في الميل الرابع، "وبكير كتير" كما يقال بالعامية، وفي مقابل كل ميل هناك لغم أو فخ.
الأطراف معروفة مطالبهم: لبنان يريد انسحاب إسرائيل من الجنوب.
إسرائيل تريد نزع سلاح حزب الله.
المطلبان دونهما شروط، فالأنسحاب الإسرائيلي ليس مجرد مطلب بل هو مسار لن تكرره الدولة العبرية قبل تحقيق شرط ملزم وهو اتفاق سلام.
لبنان في المقابل يفاوض في واشنطن لكن إيران تضعه على طاولة إسلام آباد، وهذا ما يجعل الوضع محفوفا بالأنتظار، فكيف سيكون عليه الوضع إذا ما تعقدت الأمور بين واشنطن وطهران، وهي كذلك؟
للمفارقة، ومع بدء الجولة الرابعة من المفاوضات، تنهي هذه الحرب شهرها الثالث، إذ في مثل هذا النهار اندلعت هذه الحرب بإطلاق حزب الله الصواريخ الستة على إسرائيل، فهل تكون بداية الشهر الرابع بدء ايام الشهر الأول لما بعد الحرب أو بدء الشهر الرابع للحرب؟
المؤشرات حتى الساعة لا توحي بترجيح مرحلة ما بعد الحرب، على الأقل في الجنوب الذي يبدو خارج معادلة الضاحية الجنوبية في مقابل شمال إسرائيل.
في الملف الأميركي الإيراني، لا حلحلة حتى الساعة.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعلن اليوم أن الإدارة الأميركية لم تعرض تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل فتح مضيق هرمز فقط، موضحا أن أي تخفيف للعقوبات سيستند إلى تلبية طهران للشروط المتعلقة ببرنامجها النووي.
في المقابل حلحلة في العراق، عصائب أهل الحق، وهي إحدى أبرز الفصائل العراقية المقربة من إيران، أعلنت أن القرار بشأن ألويتها المسلحة المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي سيصبح في يد الدولة حصرا، وذلك وسط ضغوط أميركية على بغداد لضبط سلاح الفصائل.
=======
* مقدمة "الجديد"
استعصت حلول الأرض فرفع صوت الحكمة والعقل ليسمع من في الأرض والسماء.
صلاة "استسقاء" الوحدة الوطنية وتحصين السلم الأهلي، ونداء الاصطفاف وراء الدولة الصادر عن مرجعيات "روح" البلد في دار طائفة جمعت كل الطوائف.
وأما في "الدار الواسعة" بواشنطن فقد التقى الضدان على مفاوضات رابعة بجزئها الأول تحت وصاية الراعي الأميركي وإن تغيب رأس دبلوماسيته بداعي جلسة استماع في الكونغرس اللقاء المجدول على توقيت يمتد إلى منتصف الليلة أحيط بكاتم السرية التامة.
إلا أن ما سرب من معلومات للجديد أن الوفد الإسرائيلي ألقى باللائمة على الوفد اللبناني على خلفية تصريحات مسؤولي حزب الله التي رفضت معادلة عدم ضرب الضاحية في مقابل عدم ضرب الشمال.
وأما حزب الله وبحسب مصادره فاعتبر أن الضاحية ليست أغلى من أي قرية أو حي جنوبي وأنه غير معني بأي التزام قبل تحقيق وقف إطلاق نار شامل مع إصراره على عدم العودة إلى ما قبل الثاني من آذار وبالتزامن مع سير العملية التفاوضية اكتفت عين التينة "بالترقب".
وباختصار الموقف بأن الأمور إيجابية في حين رأت مصادر بعبدا للجديد أن كل الظروف الميدانية والسياسية التي فرضت صفقة الأمس تسهل أكثر التوجه الى وقف شامل لإطلاق النار خلال مفاوضات اليوم والغد والذي يعتبر مدخلا لحل باقي القضايا.
وكشفت المصادر أن الطرح اللبناني يقوم على التوازي بين مساري الإنسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الأسرى من جهة وحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها من جهة ثانية.
كل هذه المعطيات بنيت على حقنة ضد شلل المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني من خلال تدخل الرئيس الأميركي مباشرة مع بنيامين نتنياهو وما رافق الاتصال بين الطرفين من تصعيد لهجة ترامب حد وصفه نتنياهو "بالمجنون" و"تربيحة الجميلة" بأنه أنقذه من السجن وأنه مكروه من الجميع ويعزز عزلة إسرائيل.
في حين أمسك الإيراني بطرف الخيط وبعث ببرقية عاجلة إلى الأميركي عبر الوسيط الباكستاني حذر فيها من أنه إذا تم قصف الضاحية فسيتم قصف الشمال.
وما بين القطب المخفية تحرك السعودي والقطري والمصري وكان لهم الدور البارز في "رتق" الوضع وعدم انزلاق الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.
ومن هنا يكتسب حراك الثلاثية أهميته من خلال إسقاط حلم نتنياهو تحت مسمى ديني وسياسي ووجودي باحتلال جنوب الليطاني.
وعلى المظلة العربية هذه كان رئيس مجلس النواب عقد الأمل على أي اتفاق مستدام إضافة إلى الضامن الأميركي المفترض والمتمثل بترامب وهو ما ستظهر نتائجه على طاولة واشنطن من خلال إصرار الوفد اللبناني على انتزاع التزام إسرائيلي بوقف شامل لإطلاق النار ضاحية وجنوبا وبقاعا لا أن يتم الاكتفاء بتحييد الضاحية والعاصمة وترك الجنوب للمصير الإسرائيلي.
وفي كلتا الحالتين إما يصدر هذا الأمر عن مفاوضات واشنطن بين إسرائيل ولبنان أو عن الأميركي والإيراني على طاولة إسلام آباد وإذا كان ترامب يبحث عن صورة نصر فالإطار اللبناني أقصر الطرق. مواضيع ذات صلة مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 28 أيار 2026 Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الخميس 28 أيار 2026