مشاركة خليجية وعربية في ندوة «من الإرث إلى الإبداع» ضمن مهرجان القرين الثقافي
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
في الكويت، حيث تتعانق الذاكرة مع الحلم، وتلتقي الجذور بآفاق المستقبل، تتواصل جلسات الندوة الرئيسية لمهرجان القرين الثقافي في دورته الحادية والثلاثين، حاملةً عنوانًا دالًا: «من الإرث إلى الإبداع... الكويت ومسيرة الثقافة العربية». عنوان يختصر مسيرة وطنٍ جعل من الثقافة ركيزةً لمشروعه الحضاري، ومن الحوار المعرفي بوابةً لعبور الأزمنة.
تتوزع الندوة على سبع جلسات تمتد لثلاثة أيام، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد خالد الجسار، ممثلًا لوزير الثقافة والإعلام، والشاعرة الشيخة أفراح مبارك الصباح، والمفكر الكويتي والعربي الدكتور سليمان العسكري، شخصية المهرجان لهذا العام، إلى جانب نخبة من المثقفين والمفكرين من الكويت ودول الخليج والعالم العربي.
في كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور محمد خالد الجسار أن مهرجان القرين بات علامة مضيئة في المشهد الثقافي الكويتي والعربي، ومنصة راسخة للحوار الفكري والتلاقي المعرفي، وتبادل الرؤى حول قضايا الثقافة والهوية والإبداع.
الدكتور محمد خالد الجسار
وأشار إلى أن عنوان الندوة يعكس فلسفة التجربة الثقافية الكويتية، التي قامت منذ نشأتها على معادلة متوازنة تجمع بين الاعتزاز بالإرث الحضاري والانفتاح الواعي على التجديد، إيمانًا بأن الثقافة الحية تنطلق من الجذور وتتطلع بثقة إلى المستقبل. وأضاف أن الكويت مثّلت عبر تاريخها الحديث نموذجًا لدولة آمنت بدور الثقافة بوصفها عنصرًا أصيلًا في مشروعها الوطني، ورافدًا أساسيًا من روافد نهضتها الشاملة.
فوزية العلي: القرين مساحة للاحتفاء بالإبداع
من جانبها، قالت فوزية جاسم العلي، رئيس الأنشطة الثقافية بمهرجان القرين، إن الندوة تعكس رؤية ثقافية متوازنة تستلهم الإرث الحضاري وتنفتح على آفاق التجديد، في قراءة معمقة لمسيرة الثقافة العربية ودور الكويت في دعمها وتطويرها.
فوزية جاسم العلي
وأضافت أن مهرجان القرين شكّل، على مدى عقود، منصة للحوار الفكري، ومساحة للاحتفاء بالإبداع، وتجسيدًا للدور الثقافي الريادي لدولة الكويت.
جاءت الجلسة الأولى بعنوان «مساهمة الكويت في الثقافة العربية»، بمشاركة الدكتور سليمان العسكري، ومحمد رضا مصر الله، والدكتور سعود الحربي من السعودية، والدكتور الزواوي بغورة من الجزائر، وياسر عبدالحافظ من مصر، وأدارها الدكتور أحمد الفرج.
وسلط المتحدثون الضوء على إسهامات الكويت في دعم العمل الثقافي العربي، وما وثقته الدراسات والوثائق التاريخية من حضور كويتي فاعل، إلى جانب الدور الرائد للمسرح الكويتي، وإصدارات المجلس الوطني ودورياته التي أثرت المكتبة العربية.
أما الجلسة الثانية فجاءت بعنوان «أصوات السرد في الأدب الكويتي»، بمشاركة الروائيين سعود السنعوسي وبثينة العيسى، وأدارتها مثايل الشمري، بحضور عائشة المحمود، الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة بالمجلس الوطني، وجمهور كبير من محبي الرواية.
وسلطت الجلسة الضوء على تحولات السرد الكويتي وتجلياته الفنية والفكرية، من خلال محاورة الأصوات السردية التي شكّلت المشهد الأدبي في الكويت، ومناقشة تطور تقنيات السرد وتنوع الأساليب والرؤى، ودور الرواية والقصة القصيرة في التعبير عن التحولات الاجتماعية والثقافية.
بهذا الحراك الفكري المتنوع، يؤكد مهرجان القرين الثقافي في دورته الحادية والثلاثين أن الكويت لم تكن يومًا مجرد محطة في مسار الثقافة العربية، بل كانت — ولا تزال — أحد محركاتها الأساسية، حيث يتحول الإرث إلى طاقة إبداع، وتصبح الثقافة لغةً للحوار العابر للحدود.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الكويت الثقافة العربية الثقافية الكويتية الوطني الكويتي للثقافة والفنون الثقافة العربیة مهرجان القرین الکویت فی
إقرأ أيضاً:
جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ينظم مكتب الطلاب الوافدين بجامعة العاصمة احتفالية كبرى بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، وذلك يوم الأربعاء الموافق 3 يونيو 2026 بالمكتبة المركزية داخل الحرم الجامعي.
وتأتي هذه الفعالية تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، الدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، الدكتورة لبنى شهاب مدير مكتب الوافدين، تأكيدًا على دور الجامعة في دعم التواصل الحضاري بين الشعوب وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل وقبول الآخر، من خلال إتاحة الفرصة للطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات لاستعراض ثقافاتهم وتراثهم الوطني في أجواء تعكس التنوع والتكامل الإنساني.
ومن المقرر أن تبدأ أعمال تجهيز الأجنحة المشاركة من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الحادية عشرة صباحًا، على أن تنطلق بعدها مراسم الاحتفال الرسمية بمشاركة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمهتمين بالشأن الثقافي.
ثقافات الدول المشاركةويتضمن الاحتفال عروضًا متنوعة تمثل ثقافات الدول المشاركة، تشمل الأزياء الوطنية، والأكلات الشعبية، والفنون والحرف اليدوية، والأغاني التراثية، إلى جانب عرض أبرز المعالم السياحية والثقافية التي تميز كل دولة، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الطلاب.
وأكد مكتب الطلاب الوافدين أن الاحتفالية تمثل منصة حقيقية للحوار والتفاهم بين الثقافات المختلفة، وتجسد رسالة الجامعة في دعم التنوع الثقافي باعتباره مصدرًا للإبداع والتنمية وبناء جسور السلام بين الشعوب.
ويُعد اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية مناسبة دولية مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي باعتباره أحد أهم روافد التنمية المستدامة وأداة فاعلة لتعزيز التفاهم والتقارب بين المجتمعات، وهو ما تحرص جامعة العاصمة على ترسيخه من خلال أنشطتها وفعالياتها المختلفة.