لماذا أهملت الحكومات السابقة ملف الأمن السيبراني رغم اختراق 30 موقعاً رسميا؟
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
9 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: في ظل الاعتماد المتزايد على التقنيات الرقمية، يبرز الأمن السيبراني في العراق كأولوية وطنية لضمان حماية البيانات الرسمية والمعلومات الشخصية للمواطنين.
ومع تزايد التهديدات الإلكترونية، شهد عام 2025 خطوات تنظيمية بارزة، أبرزها إنشاء المركز الوطني للتحول الرقمي، والمركز الوطني للذكاء الاصطناعي، إلى جانب المركز الوطني للأمن السيبراني الذي افتتحه رئيس الوزراء محمد السوداني في يناير الماضي.
وأكد نائب مدير مكتب رئيس الوزراء علي رزوقي أن هذه المبادرات تعزز القدرات الوطنية في مواجهة التحديات الرقمية. وفي حديثه خلال مؤتمر مناورة الأمن السيبراني، شدد رزوقي على أن “العالم يشهد تحولاً سريعاً نحو الرقمنة في الإدارة الحكومية والاقتصادية، مما يجعل الأنظمة الإلكترونية جزءاً أساسياً من استمرارية الدولة وحياة المواطنين”. وأضاف أن إنشاء هذه المراكز يستجيب لتوسع استخدام الأنظمة الإلكترونية وتعقد التهديدات، مع التركيز على توحيد الجهود لتجنب الازدواجية.
ومع ذلك، يُعتبر المركز الوطني للأمن السيبراني مظلة مركزية لتوحيد الاستراتيجيات، حيث يركز على تنسيق الجهات الحكومية وتطوير السياسات لحماية البنية التحتية الحيوية.
وتأتي المناورة السيبرانية كاختبار عملي يحاكي التهديدات الواقعية، مما يعزز التعاون بين المؤسسات في مواجهة الهجمات المحتملة. وقد ساهم المركز في تحديد 166 ثغرة في المواقع الحكومية ومراقبة أكثر من 330 نشاط إجرامي إلكتروني، مع تدريب نحو 9400 كادر أمني.
لكن، تظل المخاطر السيبرانية في العراق مرتفعة، بما في ذلك الجرائم الإلكترونية مثل الابتزاز عبر وسائل التواصل، والتي تستهدف الشباب والنساء بشكل خاص. ويتوقع خبراء زيادة الهجمات بنسبة 190% مع الرقمنة المتسارعة، خاصة على قطاعات الطاقة والنقل، وسط نقص الخبرات والأنظمة القديمة.
وقال محلل تقني عراقي عبر منصة “إكس”: “الاعتماد على التقنيات دون حماية كافية يجعل العراق هدفاً سهلاً في الشرق الأوسط”.
في السياق ذاته، شهدت الفترة من 2019 إلى 2025 هجمات متكررة، مثل تشويه 30 موقعاً حكومياً في 2019، واكتشاف شبكات إجرامية على “تلغرام” في 2022، وتسرب بيانات 30 مليون مواطن في 2024، إلى جانب هجمات مستمرة في 2025 استهدفت شبكات معينة.
أما أسباب إهمال الحكومات السابقة لهذا الملف، فتعود إلى التركيز على الصراعات التقليدية بعد 2003، مع نقص الموارد والتوعية، إلى جانب التأثيرات الخارجية التي جعلت العراق معتمداً على تقنيات أجنبية دون سيطرة كاملة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: المرکز الوطنی
إقرأ أيضاً:
ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
وافقت لجنة الخطة والموازنة بـ مجلس النواب على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها الدولة، لصالح الخزانة العامة، في إطار توجه يستهدف تعزيز الموارد العامة ورفع كفاءة إدارة الأصول الحكومية.
ويأتي مشروع القانون ضمن حزمة سياسات مالية تستهدف زيادة الإيرادات غير الضريبية، بما يسهم في دعم الموازنة العامة للدولة ومواجهة الضغوط المتزايدة على الإنفاق العام في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
5% و4% من صافي الأرباح.. آلية التحصيلينص مشروع القانون على التزام الشركات التي يكون رأسمالها مملوكًا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، بتجنيب 5% من صافي الأرباح الناتجة عن نشاطها، وذلك بعد خصم الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أي احتياطيات.
وتؤول هذه النسبة إلى الخزانة العامة للدولة باعتبارها إيرادًا عامًا، على أن يتم توريدها خلال مدة لا تجاوز 4 أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية.
أما الشركات التي تساهم فيها الدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة بنسبة تتجاوز 50 % من رأس المال، فتلتزم بتجنيب 4% من صافي الأرباح، على أن تخصم من نصيب الدولة في الأرباح، وتؤول أيضًا إلى الخزانة العامة خلال نفس المدة.
كيف تحصل الخزانة على الأموال؟وفقًا للنص التشريعي، فإن الحصيلة المالية المتوقعة للخزانة العامة ستكون مرتبطة بحجم أرباح الشركات الحكومية سنويًا، على النحو التالي:
إذا حققت شركة مملوكة بالكامل للدولة 10 مليارات جنيه أرباحًا صافية، تحصل الخزانة على 500 مليون جنيه (5%)
إذا حققت شركة مساهمة فيها الدولة بنسبة تتجاوز 30% نفس الأرباح، تحصل الخزانة على 400 مليون جنيه (4% من نصيب الدولة)
وتتضاعف هذه الحصيلة مع زيادة أرباح الشركات الحكومية وتوسع أنشطتها الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
يستهدف مشروع القانون دعم موارد الخزانة العامة من خلال الاستفادة المباشرة من أرباح الشركات الحكومية، بما يعزز قدرة الدولة على تمويل برامج التنمية والحماية الاجتماعية، إلى جانب تقليل الضغط على مصادر التمويل التقليدية.
كما يأتي المشروع في إطار توجه حكومي لتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، وتحقيق إدارة أكثر كفاءة للأرباح المحققة من الكيانات الاقتصادية العامة.
مرونة في التطبيق واستثناءات محددةأجاز المشروع لمجلس الوزراء، بناءً على عرض وزير المالية، استثناء بعض الشركات من تطبيق أحكام القانون، خاصة الشركات المرتبطة باتفاقيات دولية، بما يضمن عدم الإخلال بالالتزامات التعاقدية للدولة أو التأثير على أنشطة استراتيجية.