خبير: بغداد تحدد 6 أشهر للتحقيقات مع معتقلي داعش
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
كشف المركز الوطني للتعاون القضائي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق عن جدول زمني لاستكمال التحقيقات مع عناصر تنظيم “داعش” الذين نُقلوا مؤخراً من الأراضي السورية إلى العراق، مؤكداً أن الإجراءات القانونية ستستغرق ما بين أربعة إلى ستة أشهر، في إطار مسار قضائي متكامل داخل البلاد.
وأوضح المركز أن بغداد لن تقوم بتسليم أي معتقل إلى دولته قبل الانتهاء الكامل من التحقيقات والمحاكمات وفق القانون العراقي، لافتاً إلى أن المعتقلين ينتمون إلى 42 دولة مختلفة، ما يعكس اتساع أبعاد القضية وارتباطها بتعاون دولي وأمني معقد.
أكد الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية نجم القصاب أن مشاركة العراق في “مؤتمر الرياض لمحاربة داعش” تمثل خطوة مهمة لتعزيز موقع بغداد كشريك أساسي وموثوق داخل المنظومة الاستخباراتية الدولية، مشددًا على أن تبادل المعلومات والبيانات مع دول المنطقة والعالم بات ضرورة لتعقب الخلايا النائمة ومنع عودة التنظيم الإرهابي إلى النشاط من جديد.
وأوضح القصاب، خلال مداخلة مع قناة “الحدث” الإخبارية، أن التحقيقات الجارية مع عناصر تنظيم “داعش” المنقولين مؤخرًا إلى العراق تتم بإشراف قضاة متخصصين، ولا تقتصر أهدافها على المحاكمة فحسب، بل تتعداها إلى تفكيك شبكات التنظيم وكشف شفراته الداخلية، بما يسهم في فهم بنيته وامتداداته الإقليمية.
وأشار الباحث الأمني إلى أن المعلومات التي يتم استخلاصها من هؤلاء المعتقلين تعد “مصدراً استراتيجياً” بالغ الأهمية، لافتًا إلى أن هؤلاء المقاتلين جعلوا المدن العراقية مسرحًا لجرائمهم، وأن البيانات المستخرجة منهم لا تخدم أمن العراق وحده، بل تمتد فائدتها إلى أمن الدول الـ42 التي ينتمي إليها عناصر التنظيم.
وفي سياق متصل، سلط القصاب الضوء على الكلفة المالية الضخمة التي يتحملها العراق نتيجة استضافة عشرات الآلاف من معتقلي التنظيم داخل سجونه، موضحًا أن السجين الواحد يكلف خزينة الدولة أكثر من ألف دولار شهريًا، تشمل نفقات الإطعام والخدمات والحراسة والإجراءات الطبية والقضائية.
وتوقع القصاب أن يطرح الوفد العراقي خلال مؤتمر الرياض وفي المحافل الدولية المقبلة قضية “المشاركة في النفقات”، معتبرًا أن العراق يقوم بدور نيابة عن المجتمع الدولي في محاكمة واحتجاز عناصر التنظيم، وهو ما يستدعي دعمًا ماليًا دوليًا لتخفيف العبء عن ميزانية الدولة التي تواجه بالفعل ضغوطًا اقتصادية متزايدة.
واختتم التقرير بالتأكيد على التزام المؤسسة القضائية العراقية بتطبيق القوانين الوطنية، وعلى رأسها المادة الرابعة الخاصة بالإرهاب، مشيرًا إلى أن العراق يرفض تسليم العناصر الأجنبية إلى دولهم قبل استيفاء الحق القانوني العام والكشف الكامل عن الأنشطة الإجرامية التي تورطوا فيها خلال سنوات النزاع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العراق مجلس القضاء الأعلى المركز الوطني القضائي تنظيم داعش نقل المعتقلين من سوريا التحقيقات القضائية التعاون الدولي تبادل المعلومات الاستخباراتية الخلايا النائمة 42 دولة جنسيات متعددة أمن المنطقة مكافحة الإرهاب إلى أن
إقرأ أيضاً:
حبس المتهمين بإلقاء طفل رضيع وسط القمامة بالشرقية 15 يومًا على ذمة التحقيقات
قرر قاضي المعارضات بمحكمة أولاد صقر بمحافظة الشرقية تجديد حبس ثلاثة متهمين، ربة منزل ووالدتها وموظف بالمعاش، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامهم بالاشتراك في التخلص من طفل رضيع حديث الولادة بإلقائه وسط القمامة وتعريض حياته للخطر.
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية قد تلقت بلاغًا يفيد بالعثور على طفل رضيع حديث الولادة ملقى وسط القمامة بنطاق مدينة أولاد صقر، وعلى الفور انتقلت قوة من ضباط المباحث والجهات المختصة لإجراء المعاينة اللازمة لمكان العثور على الطفل.
ونجح ضباط مباحث مركز شرطة أولاد صقر، خلال أقل من ساعتين، في كشف ملابسات الواقعة وتحديد مرتكبيها، حيث كشفت التحريات أن سيدتين، إحداهما ترتدي نقابًا وبرفقتها أخرى، قامتا بترك الطفل ولاذا بالفرار.
وباستكمال التحريات وجمع المعلومات، تم تحديد هويتهما وتقنين الإجراءات اللازمة، وبعد استصدار إذن من النيابة العامة، تمكن ضباط المباحث من ضبط المتهمتين، وتبين أنهما سيدة تبلغ من العمر 28 عامًا ربة منزل، ووالدتها البالغة 52 عامًا، وتقيمان بمحافظة الدقهلية، كما كشفت التحقيقات أن السيدة الأولى أنجبت الطفل سفاحًا من رجل يبلغ من العمر 70 عامًا، موظف بالمعاش، مقابل إنفاقه عليها ماديًا، وذلك في ظل حبس زوجها على ذمة قضية مخدرات.
وأوضحت التحريات أن المتهمين الثلاثة اتفقوا على التخلص من الطفل فور ولادته خشية افتضاح أمر الأم أمام زوجها، فقاموا بإلقائه وسط القمامة، وتم ضبط المتهم الثالث، وهو الموظف بالمعاش، وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الواقعة.
وتم تحرير المحضر رقم 1561 لسنة 2026 إداري مركز شرطة أولاد صقر، وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة بأولاد صقر لمباشرة التحقيقات.
وفي سياق متصل، قررت النيابة العامة بأولاد صقر، برئاسة عمر خليل رئيس النيابة، سرعة نقل الطفل إلى حضانة الأطفال بمستشفى أولاد صقر المركزي لتقديم الرعاية الطبية اللازمة له، والاطمئنان على حالته الصحية، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.