أكد الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن القمة المصرية الصومالية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود بالقاهرة تمثل نقطة تحول استراتيجية تعكس حرص مصر على دعم وحدة واستقرار الصومال، وصون سيادته وسلامة أراضيه، وتعكس الدور المصري المحوري في تعزيز الأمن والتنمية في الصومال بما يسهم في تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

وأوضح السبكي في بيان له أن الموقف المصري الحاسم والواضح ، يجسد ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ودعم وحدتها وسلامة أراضيها، وهو ما يرسخ مصداقية الدولة المصرية إقليميا ودوليا، ويعزز من مكانتها كقوة توازن واستقرار في محيطها الإقليمي.

وأشار إلى أن تأكيد الرئيس السيسي رفض أي محاولات للمساس بوحدة الصومال أو الاعتراف باستقلال أي جزء من أراضيه، يحمل دلالات استراتيجية مهمة، تعكس إدراكا مصريا عميقا لخطورة تفتيت الدول الوطنية، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر للأمن القومي العربي و الإفريقي، فضلا عن كونه انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف السبكي أن تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع بين البلدين في يناير 2025 يمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات المصرية الصومالية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الشامل، لا سيما في مجالات التنمية وبناء القدرات والتبادل التجاري والتعاون الأمني والعسكري، بما يسهم في دعم جهود الدولة الصومالية في إعادة بناء مؤسساتها الوطنية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية وعلى رأسها الإرهاب.

وأكد عضو مجلس النواب أن إعلان مصر إرسال قافلة طبية إلى الصومال يعكس البعد الإنساني العميق في التحرك المصري الخارجي، ويجسد فلسفة الدولة في الربط بين الأمن والتنمية، باعتبار أن تحقيق الاستقرار المستدام لا يمكن أن يتم دون تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للشعوب، ودعم قدرات الأنظمة الصحية والتعليمية.

ولفت السبكي إلى أن مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال تمثل تأكيدا عمليا على التزام القاهرة بدورها الإفريقي، وحرصها على المساهمة الفاعلة في حفظ السلم والأمن الإقليميين، مشددا على أن هذا الدور يعزز من مكانة مصر كشريك موثوق في قضايا السلم والأمن داخل القارة.

واختتم السبكي تصريحه بالتأكيد على أن القمة المصرية الصومالية تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس رؤية مصر الشاملة تجاه أمن البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي، باعتبارها دوائر متصلة بالأمن القومي المصري، بما يرسخ معادلة الاستقرار الإقليمي، ويدعم جهود التنمية والسلام في المنطقة بأسرها.
[11:15 ص، 2026/2/9] حسن رضوان: محمد فؤاد: تشريع تنظيم التقنيات الزراعية الحديثة تأخر طويلًا.. ولدينا بديل جاهز

أكد النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن تشريع تنظيم التقنيات الزراعية الحديثة – وعلى رأسها المحاصيل المعدلة وراثيًا – ظل عالقًا في المسار التشريعي لسنوات طويلة، بما ترتّب عليه فراغ تنظيمي مُكلف على مستوى إدارة المخاطر، وتعطيل الاستفادة المؤسسية من أدوات علمية قادرة على رفع إنتاجية الزراعة المصرية وتعزيز الأمن الغذائي. وأوضح أن المقصود بتنظيم “السلامة الإحيائية” هو وضع قواعد واضحة لاختبار وترخيص وتداول هذه التقنيات بما يضمن سلامتها على صحة المواطنين والبيئة قبل تعميم استخدامها تجاريًا.

وأضاف فؤاد أن التطبيق المنضبط لهذه التقنيات من شأنه رفع كفاءة إنتاج محاصيل استراتيجية مثل الذرة وفول الصويا وبنجر السكر بنِسَب قد تتجاوز 30%، بما يخفّف ضغوط الاستيراد ويُحسّن مؤشرات الاكتفاء النسبي، شريطة أن يتم ذلك في إطار رقابي صارم يوازن بين تعظيم العائد الإنتاجي وإدارة المخاطر.

وأشار إلى أن الملف نوقش سابقًا في مجلس الشيوخ ثم أُحيل إلى مجلس النواب دون أن يخرج إلى حيّز النفاذ التشريعي، بما يعكس فجوة في استمرارية الأجندة التشريعية وتبدّدًا لجهود فنية تراكمت عبر سنوات. ولفت إلى أن آخر نسخة تقدّمت بها الحكومة كانت، في مجملها، مُرضية من حيث الإطار التنظيمي العام ومبادئ الحوكمة والاحتراز، غير أن تأخر إعادة تقديمها حتى تاريخه يطيل أمد الفراغ القانوني ويُبقي القطاع الزراعي أسير أدوات تنظيمية تقليدية محدودة الأثر.

وشدّد على أن إدارة هذا الملف لا تحتمل مزيدًا من الإرجاء، في ظل ضغوط هيكلية متراكبة على منظومة الأمن الغذائي، وارتفاع فاتورة الاستيراد، وتفاقم آثار التغيرات المناخية. وأضاف أن وجود إطار تشريعي حديث لم يعد خيارًا تنظيميًا مؤجلًا، بل متطلبًا حوكميًا لإدارة المخاطر، وتمكين البحث العلمي التطبيقي، وتوطين التكنولوجيا الزراعية ضمن ضوابط واضحة وقابلة للتنفيذ.

وتساءل فؤاد عمّا إذا كانت بعض المصالح الضيقة المرتبطة بالاستيراد أو التوريد تُسهم في تعطيل خروج هذا التشريع إلى النور، بما يضر بالمصلحة العامة ويُبقي الاقتصاد الزراعي في دائرة الاعتماد الخارجي.

واختتم بالتأكيد على أنه في حال استمرار تأخر الحكومة في إعادة تقديم مشروع القانون بصيغته المُحدّثة خلال إطار زمني معقول، فإن حزب العدل سيتقدم بمشروع قانون بديل يستند إلى أفضل الممارسات الدولية، ويُرسّخ منظومة ترخيص ورقابة وتقييم مخاطر فعّالة، ويضمن التوازن بين تعظيم العائد الإنتاجي وحماية صحة المواطنين والبيئة، بما يضع هذا الملف على مسار تشريعي قابل للإنجاز والتنفيذ.

طباعة شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الصومالي منطقة القرن الإفريقي الصومال تعزيز الأمن والتنمية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الصومالي منطقة القرن الإفريقي الصومال تعزيز الأمن والتنمية المصریة الصومالیة على أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة

في إطار أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة المعنية بمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة في فيينا، ألقى السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الأممية والدولية في فيينا والرئيس الحالي للمجموعة الأفريقية، بيان المجموعة الأفريقية، مؤكداً أهمية تعزيز الجهود الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ودعم الدول النامية، وفي مقدمتها الدول الأفريقية، في التصدي للتحديات الأمنية المتنامية.


واستهل السفير محمد نصر كلمته بتهنئة السيدة مونيكا جوما بمناسبة توليها منصب المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مشيداً باستمرار تولي شخصية أفريقية هذا المنصب الرفيع خلفاً للدكتورة غادة والي، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات والخبرات الأفريقية، خاصة النسائية منها، ودورها المؤثر في العمل متعدد الأطراف.
وأكد رئيس المجموعة الأفريقية أن القارة تواجه تحديات متزايدة نتيجة تنامي أنشطة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مشدداً على ضرورة عدم تأثر برامج الدعم والمساعدة الفنية المقدمة للدول النامية بالأزمة التمويلية التي تشهدها المنظومة الأممية حالياً، باعتبار أن مكافحة الجريمة المنظمة تمثل مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والموارد.
وأوضح أن التصدي الفعال لهذه الجرائم يجب أن يستند إلى نهج شامل لا يقتصر على المعالجة الأمنية فقط، بل يمتد إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في انتشارها، مع تعزيز آليات التعاون الدولي والإقليمي ودون الإقليمي والثنائي بما يمكن الدول الأفريقية من بناء قدراتها ومواجهة هذه الظواهر الإجرامية بكفاءة أكبر.
كما سلط السفير محمد نصر الضوء على التحديات الجديدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، مشيراً إلى تزايد استغلال العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية للفضاء السيبراني في توسيع أنشطتها غير المشروعة، ومؤكداً أهمية اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وتطلع الدول الأفريقية إلى دخولها حيز النفاذ في أقرب وقت لتعزيز الأمن الرقمي العالمي.
وشدد البيان الأفريقي كذلك على أهمية مواجهة الروابط المتنامية بين الإرهاب والجريمة المنظمة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول المنهوبة، باعتبارها أدوات أساسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والازدهار في الدول الأفريقية.
ويعكس الموقف الذي طرحته المجموعة الأفريقية برئاسة مصر حرص القارة على تعزيز الشراكة الدولية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، وضمان استمرار الدعم الأممي للدول النامية بما يسهم في ترسيخ الأمن والعدالة والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.

عاجل.. احتجاجات مؤيدة لفلسطين واستنفار أمني قرب حفل يوروفيجن في فيينا “كروان النمسا”.. مريم طاحون تتألق بصوت ساحر على مسرح إيربارسال في فيينا سفارتنا في فيينا تحتفي بالفن المصري بحفل موسيقي عالمي لمنال محي الدين

مقالات مشابهة

  • مصطفى الفقي: صعود الصين يحقق «توازن الرعب».. وسُمعة إسرائيل بلغت مستوى غير مسبوق من التراجع|فيديو
  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • السيسي يبحث مع وفد يهودي أمريكي إنهاء حرب إيران واستقرار المنطقة
  • مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
  • تفاصيل توجيهات الرئيس السيسي بتحويل مصر لمركز إقليمي ودولي للتعليم
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي