تفاعلت منصات التواصل العربية على نطاق واسع مع تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقاء إعلامي أمس السبت، حين أكد أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "أخ"، وأن مصر وقفت إلى جانب الجزائر في السابق، مضيفا أن البلدين "في خندق واحد"، وأن مناوشات كرة القدم "لا قيمة لها" أمام عمق العلاقات بين الشعبين.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2زر "إطلاق النار".. تصميم لجدارية إيرانية يحول تل أبيب إلى "بنك أهداف"list 2 of 2هل تحوّل قرارات الكابينت الضفة لمستعمرة إسرائيلية؟end of list

تصريحات تبون لاقت ترحيبا مباشرا من الرئيس المصري، حيث قال السيسي في تعليق رسمي عبر صفحته على الفيسبوك: "أرحب بتصريحات أخي فخامة الرئيس عبد المجيد تبون عن جمهورية مصر العربية، التي تعكس عمق الروابط التاريخية بين مصر والجزائر".

وأضاف: "إن ما يجمع البلدين يعبر عن مسيرة حافلة بالنضال والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة، ويؤكد أن التضامن بين الأشقاء هو الضمانة الحقيقية لصون مصالح شعوبنا وتعزيز استقرار أوطاننا".

هذا التراشق الإيجابي في التصريحات بين قيادتي البلدين أشعل منصات التواصل بحالة من الفرح والتفاؤل، حيث اعتبر كثير من المغردين أن ما جرى هو "تصحيح للصورة" وترسيخ لحقيقة أن ما يُثار أحيانا من توتر لا يعكس طبيعة العلاقات بين الشعبين والدولتين.

رواد المنصات ذكروا بتاريخ طويل من التحالف بين القاهرة والجزائر، بدءا من دعم مصر لثورة التحرير الجزائرية، ووصولا إلى مشاركة الجزائر في دعم مصر خلال حرب أكتوبر، معتبرين أن الجزائر ومصر قوتان لا تتنافسان، بل يكمل بعضهما بعضا.

وعلق أحد المستخدمين: "فعلا… العلاقة بين مصر والجزائر ليست مجرد علاقة دبلوماسية عادية، بل هي علاقة وزن وثقل إستراتيجي وتاريخي تشكل بوصلة لكثير من القضايا في المنطقة العربية والإسلامية وأفريقيا".

في كلمته، شدد الرئيس تبون على أن العلاقات بين البلدين تمتد لما يقارب 70 عاما من التعاون والتكامل، قائلا إن "ما يمس مصر يمس الجزائر أيضا"، في تعبير يحمل دلالة قوية على عمق الروابط المشتركة وتشابك المصالح والمواقف بين الدولتين.

لماذا وصف تبون السيسي بأنه "أخ"؟

ووقف كثير من المتابعين عند وصف تبون للسيسي بأنه "أخ"، معتبرين أن هذا التعبير في القاموس الدبلوماسي العربي يعكس مستوى عال من الثقة السياسية بين القيادتين، وتقاربا في الرؤى اتجاه ملفات إقليمية حساسة.

رسائل أبعد من المجاملة

معلقون رأوا أن تصريحات تبون، ورد السيسي عليها، تحمل رسائل إقليمية أعمق، من بينها التأكيد على تعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر ومصر على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.

إعلان

وأضاف هؤلاء أن ذلك يعدّ إشارة إلى وجود تقارب في الرؤى بين دولتين عربيتين كبيرتين في لحظة تعاد فيها صياغة التحالفات العربية والإقليمية.

وهو كذلك ترسيخ صورة إيجابية عن التعاون بين الدول اتجاه شعوبها وقضاياها المشتركة، بعيدا عن خطاب الانقسام والاستقطاب.

وكتب أحد الناشطين: "تصريحات الرئيس الجزائري مهمة، تؤكد عمق الروابط التاريخية بين مصر والجزائر. بلد المليون شهيد وجوده في المشهد العربي مهم جدا، خاصة في وقت يُعاد فيه تشكيل التحالفات العربية والإقليمية. الجزائر دولة عربية تمتلك النخوة وترفض الاستعمار والمؤامرات".

بهذا التفاعل المتبادل بين القيادتين، وما تبعه من موجة ترحيب شعبية على المنصات، تبدو العلاقة الجزائرية المصرية في نظر كثير من المتابعين مرشحة لمزيد من التنسيق والتكامل، بما يتجاوز الخلافات الظرفية إلى مستوى "الشراكة الإستراتيجية" في قضايا المنطقة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم

إقرأ أيضاً:

رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية

رفضت السعودية و8 دول عربية، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، تهديدات جماعة الحوثي لأمن المملكة وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة حماية الممرات المائية الدولية.

وجاءت المواقف من السعودية وقطر والبحرين والكويت والأردن ومصر وموريتانيا والحكومة اليمنية، عقب إعلان جماعة الحوثي، الاثنين، فرض ما سمته "حظرا للملاحة البحرية" على السعودية.

وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أعلن، في بيان مصور، "حظر الملاحة البحرية على السعودية"، ردا على ما تزعم الجماعة أنه حصار تفرضه الرياض، مضيفا أن القرار يدخل حيز التنفيذ فور إعلانه.

السعودية

أدانت وزارة الخارجية السعودية "بأشد العبارات" إعلان الحوثيين، مؤكدة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.

من جانبه، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بالرد "بكل حزم وقوة" على تهديدات الحوثيين للسفن العابرة في مضيق باب المندب، معلنا بدء تنفيذ إجراءات لحماية سفنه.

وقال متحدث التحالف تركي المالكي إن تهديدات الحوثيين للملاحة تمثل "مخالفة صريحة للقانون الدولي"، وتندرج ضمن "أعمال القرصنة البحرية".

وأوضح أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.

واتهم المالكي الجماعة بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه.

قطر

وأعربت الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات الحوثيين بشأن اتهام السعودية بحصار الشعب اليمني وإعلان حظر الملاحة البحرية.

وطالبت المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه ضمان حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.

البحرين

وأدانت الخارجية البحرينية التهديدات الحوثية للسعودية، معتبرة أنها تقوض أمن المنطقة واستقرارها، وتستهدف الملاحة البحرية والتجارة الدولية والمدنيين.

وأكدت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب والممرات المائية الحيوية.

الكويت

كما أدانت الخارجية الكويتية ما وصفته بـ"الادعاءات الباطلة" والتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قراراته المتعلقة بحقوق الملاحة في البحر الأحمر.

وشددت على أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

الأردن

بدورها، أدانت الخارجية الأردنية تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين، مؤكدة تضامن المملكة مع السعودية، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.

وأكدت أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

مصر

وأدانت مصر "بأشد العبارات" التهديدات التي تستهدف أمن السعودية، معتبرة أنها تمثل تصعيدا غير مسؤول يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.

وأكدت الخارجية المصرية تضامن القاهرة الكامل مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وشددت على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في خفض التصعيد بالمنطقة.

موريتانيا

وفي نواكشوط، أدانت الخارجية الموريتانية التهديدات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من اتهامات بحق السعودية.

وأكدت وقوف موريتانيا إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يستهدف أمنها وسيادتها ومصالحها الحيوية، ودعم حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها وملاحتها البحرية.

اليمن

وعقب إعلان الحوثيين، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعا طارئا في الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وبحث الاجتماع جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية لردع تصعيد الحوثيين، وحشد الإمكانات لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".

وأكد المجلس أن حماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري واستعادة مؤسسات الدولة تمثل أولوية وطنية، داعيا اليمنيين إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

كما أعلنت الخارجية اليمنية تأييد الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وممراتها المائية، ودعت المجتمع الدولي إلى مواجهة تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. 

مجلس التعاون الخليجي

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من مزاعم بحق السعودية.

وقال إن التصريحات تمثل محاولة لتشويه الحقائق والتنصل من مسؤولية الجماعة عن ممارسات أسهمت في تعميق معاناة اليمنيين وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يكفل حماية الممرات المائية الدولية.

تصعيد متجدد

ويشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة هشة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم واعتبروه نهاية لمرحلة خفض التصعيد.

وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات بينها الجوف والضالع وتعز، وسط تهديدات متبادلة بين الطرفين.

مقالات مشابهة

  • حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
  • «اختصارًا» و«ما كفاك».. أحدث مفاجآت حسين الجسمي لعشاقه
  • نجوم الغناء يحتفلون بنجاح ألبوم تامر عاشور «مراية الحب»
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • حرائق كل 5 دقائق.. تفاصيل موجات الحر التاريخية فى تونس والجزائر
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  • الجامعة العربية تقدم التعازي للجزائر وتتمنى الشفاء للمصابين
  • «الأكبر على الإطلاق».. ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران
  • رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية