وزير الزراعة: سيناء تمثل عمقا استراتيجيا للأمن الغذائي المصري
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن سيناء تمثل عمقاً استراتيجياً للأمن الغذائي المصري، مشيرا إلى أن توجيهات القيادة السياسية واضحة بتقديم كافة التسهيلات لدمج أبناء سيناء في المنظومة الإنتاجية الزراعية.
وشدد فاروق، على أن جميع الوزارات لن تبخل بأي دعم يمكن تقديمه لأبناء سيناء، والمساهمة في جهود الدولة المصرية لتنمية الأرض الغالية.
جاء ذلك، خلال لقاء وزير الزراعة، واللواء دكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، في مستهل الزيارة التي يقوم بها للمحافظة، لتفقد عدد من المشروعات الزراعية والتنموية التابعة لمركز بحوث الصحراء بالمحافظة، وذلك بحضور المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة.
وحضر اللقاء المهندس مجدي عبد الله المستشار الفني للوزير، والدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، ومديري مديريتي الزراعة والطب البيطري بالمحافظة، فضلا عن عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بالمحافظة.
واستعرض اللقاء آفاق التعاون المشترك لدعم قطاع الزراعة في أرض الفيروز، تماشياً مع خطة الدولة الشاملة لتنمية سيناء، كما تم الاستماع الى نواب البرلمان بالمحافظة، للتعرف على مطالب أهالي سيناء، فيما يتعلق بالقطاع الزراعي والجهود التنموية، وسبل تذليل العقبات وعلاج المشكلات.
ووجه وزير الزراعة بتخفيض نسبة 50% من أسعار كافة خدمات الميكنة الزراعية لجميع مزارعي سيناء، فضلا عن دعم المحافظة بالمزيد من آلات الميكنة الزراعية، التي قد يحتاجها المزارعين، فضلا عن سرعة توفير الاحتياجات اللازمة من مستلزمات الإنتاج الزراعي، من تقاوي وشتلات جيدة، واسمدة، فضلا عن التيسير على مزارعي المحافظة.
وفي سياق متصل، وجه «فاروق»، مركز بحوث الصحراء بالدعم العاجل لزراعات الزيتون في شمال سيناء، واستمرار توزيع الشتلات المتميزة، وتعزيز الصناعات القائمة على استخلاص زيت الزيتون، مع فتح منافذ تسويقية جديدة لمنتجات سيناء من زيت الزيتون في كافة محافظات الجمهورية، وذلك لاستثمار السمعة الطيبة والجودة الفائقة التي يتمتع بها إنتاج «أرض الفيروز» من زيت الزيتون عالميا، وبما يضمن تحقيق عوائد اقتصادية مجزية للمزارعين ويدعم سلاسل القيمة المضافة لهذا المحصول الاستراتيجي.
ووجه وزير الزراعة أيضا بتكثيف حملات الدعم الفني والميداني لمكافحة سوسة النخيل، بصورة مستمرة، مشدداً على ضرورة توفير المبيدات وأجهزة الحقن اللازمة لمزارعي النخيل، مع تدشين فرق رصد واستجابة سريعة لضمان السيطرة الكاملة على أي بؤر إصابة، والتوسع في البرامج الإرشادية لتعريف أهالي سيناء بأحدث طرق الوقاية والعلاج لحماية هذا المحصول الاستراتيجي، لافتا إلى أهمية تعزيز جهود الإرشاد الزراعية وتدريب المزارعين، وصقل وتنمية المهارات، إضافة إلى تعزيز التواصل بين المراكز البحثية والمزارعين، لاستفادة من خدمات الدعم، ونقل التوصيات الفنية الزراعية الحديثة والجيدة.
ومن جانبه، أشاد اللواء دكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، بالتعاون المثمر والجاد مع وزارة الزراعة، والتنسيق المستمر لدعم مزارعي سيناء وتحقيق التنمية الزراعية بالمحافظة، وذلك باستغلال كافة الإمكانيات المتاحة بالمحافظة.
اقرأ أيضاًمصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا في إنتاج التمور بـ 2 مليون طن سنويًا
(خاص).. ترجيح استمرار علاء فاروق وزيرا للزراعة ضمن الحكومة الجديدة برئاسة مدبولي
سعر الكيلو 80 جنيهًا.. «الزراعة» تزف بشرى سارة حول أسعار الفراخ خلال شهر رمضان
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير الزراعة سيناء قطاع الزراعة محافظ شمال سيناء مركز بحوث الصحراء علاء فاروق زراعات الزيتون وزیر الزراعة فضلا عن
إقرأ أيضاً:
من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
توسع مصر نطاق البحث والاستكشاف عن النفط والغاز عبر خريطة تمتد من البحر المتوسط ودلتا النيل إلى شمال سيناء والصحراء الشرقية، في تحرك يستهدف تنويع مناطق العمل، وزيادة فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة، ورفع كفاءة استغلال البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة.
رئيس الهيئة العامة للبترول السابق لـ"24": تنوع مناطق الحفر ومرونة التعاقدات يعززان فرص جذب الاستثمارات
مدحت يوسف: الشركاء الأجانب لن يمولوا الحفر دون مؤشرات.. ونجاح خطة الـ101 بئر يُقاس بالاكتشافات والاحتياطيات لا بعدد الآبار
ووافق مجلس النواب المصري، الأربعاء، على 4 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة بشأن اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما، في خطوة تستهدف دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.
ويشمل القرار مناطق شرق الإسكندرية البحرية، وشمال طنطا الأرضية، ومنطقة الفيروز في شمال سيناء، إلى جانب إعادة إسناد منطقة حقل عسران بشمال عامر في الصحراء الشرقية.
تتضمن الاتفاقيات حداً أدنى من الاستثمارات يقترب من 53 مليون دولار، مع حفر ست آبار على الأقل، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية وإعادة معالجة بيانات سابقة في بعض مناطق الامتياز.
وتستحوذ منطقة شرق الإسكندرية البحرية على النصيب الأكبر من الالتزامات الاستثمارية، من خلال اتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "كايرون إيجيبت دلتا ليمتد"، باستثمارات لا تقل عن 42.2 مليون دولار، وحفر ثلاث آبار استكشافية، فضلاً عن إعادة معالجة البيانات السيزمية المتاحة.
وفي شمال سيناء، تتضمن اتفاقية منطقة الفيروز استثمارات لا تقل عن 6.37 مليون دولار، لإجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد وإعادة معالجة البيانات القديمة، إلى جانب حفر بئر استكشافية.
وتشمل التحركات أيضاً بدء أعمال جديدة للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة شمال طنطا بدلتا النيل، ومواصلة البحث والتنمية والإنتاج في حقل عسران بالصحراء الشرقية، بما يجمع بين استكشاف مناطق جديدة وزيادة الاستفادة من الحقول القائمة.
تنوع مؤسسييقول المهندس مدحت يوسف، الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن تنوع مناطق الاتفاقيات ليس توجهاً جديداً في حد ذاته، لكنه يعكس البناء المؤسسي الذي يتبعه قطاع البترول في توزيع مسؤوليات البحث والاستكشاف.
ويوضح يوسف لـ"24"، أن هذا النهج يبدأ منذ إنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والشركة القابضة لجنوب الوادي، بهدف تحقيق التخصص المكاني والنوعي في اتفاقيات البحث والاستكشاف، وتخفيف العبء عن الهيئة العامة للبترول التي كانت مسؤولة قبل إنشاء الشركتين عن غالبية تلك الأنشطة.
ويضيف أن هذا التقسيم يسمح بدراسة العروض من خلال لجان متنوعة وذات اختصاصات مختلفة، بما يسرع عملية البت والإسناد إلى الشركات القادرة على الاستثمار وتمويل عمليات البحث والاستكشاف، التي تحتاج إلى محافظ تمويلية ضخمة.
مصر تؤمّن مستقبل الغاز بعقود استراتيجية بعيداً عن "السوق الفورية"https://t.co/pySnFcBlU2 pic.twitter.com/CvgklpZuYb
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 خطة 101 بئروتستهدف مصر حفر 101 بئر استكشافية خلال 2026، ضمن برنامج أوسع يمتد حتى 2030 ويشمل مئات الآبار الجديدة، بهدف دعم الاحتياطيات وزيادة فرص إضافة إنتاج محلي جديد.
ويرى يوسف أن الخطة قابلة للتنفيذ، أو يمكن تنفيذ أجزاء كبيرة منها، لكن الحكم على وتيرتها يحتاج إلى معرفة توزيع الآبار بين الحفر البري والبحري، وليس فقط توزيعها الجغرافي.
ويقول: "الحفر الأرضي لا يتطلب فترات زمنية طويلة، ويمكن تنفيذ عدد من الآبار خلال مدد قصيرة ومحددة، أما الآبار البحرية، سواء في المياه الضحلة أو العميقة، فتحتاج إلى فترات أطول واستثمارات أكبر".
ويشير إلى أن تكلفة إيجار الحفارات البحرية ترتفع بصورة كبيرة مقارنة بالحفر الأرضي، ولذلك فإن قراءة الخطة تحتاج إلى تحديد عدد الآبار البحرية والبرية، لأن كل نوع يرتبط بجدول زمني وتكلفة ومخاطر تشغيلية مختلفة، مضيفاً أن أهمية الخطة لا تقاس بعدد الآبار المستهدف حفرها فقط، وإنما بنتائج الحفر وحجم الاحتياطيات المؤكدة ومعدلات الإنتاج التي يمكن أن تضيفها الاكتشافات الجديدة.
ويلفت إلى أن تحمل الشركاء الأجانب جانباً كبيراً من مسؤولية تمويل عمليات الحفر يمثل مؤشراً على وجود توقعات فنية واعدة، لأن المستثمر لا يوجه أموالاً إلى منطقة جديدة من دون دراسات جيولوجية وسيزمية تمنحه قدراً مقبولاً من الثقة في احتمالات النجاح.
البيانات السيزميةويقول الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن "إعادة معالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية التي سبق جمعها عن مناطق البحث تساعد المختصين على تحديد الأولويات، وتسهل سرعة اتخاذ قرارات الحفر". وتشمل بعض الاتفاقيات الجديدة إعادة معالجة بيانات سيزمية متاحة، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية ثلاثية الأبعاد في مناطق البحث.
ويقول يوسف إن "مرونة الاتفاقيات البترولية، بما يخدم مصالح الأطراف ويسهل التعامل مع المتغيرات، تساعد المستثمرين على تحقيق التوازن التعاقدي"، مضيفاً أن وضوح بنود الاتفاقيات وسهولة تفسيرها يسهمان في "تيسير عمل الشركات داخل مناطق البحث والاستكشاف".
مستحقات الشركاءويرى يوسف أن التزام قطاع البترول والدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، سواء المتعلقة بمصروفات البحث والاستكشاف والإنتاج أو بحصة الشريك الأجنبي، يعالج مشكلة استمرت لفترة طويلة في العلاقة بين الهيئة العامة للبترول والشركات الأجنبية.
ويوضح أن التزام مصر بسداد كامل المستحقات وفوائد التأخير، من دون اللجوء إلى القضاء، يمثل ضمانة لاستثمارات الشركاء الأجانب، ويدعم استمرارهم في تمويل أعمال البحث والاستكشاف.