من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع بين إيران وإسرائيل
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
في فيلمهما الوثائقي "إيران، إسرائيل والقنبلة"، يتتبع المخرجان ميوكي دروز أراماكي وسيلفان ليبتي 20 عاما من العمليات السرية والتخريب والهجمات الإلكترونية المتعلقة بالطاقة النووية الإيرانية، وصولا إلى حرب عام 2025 مع إسرائيل.
واستعرضت مجلة لونوفيل أوبس الفرنسية ملخصا عن الفيلم الوثائقي الذي عُرض أمس الأحد على القناة الخامسة الفرنسية.
فمنذ منتصف العقد الأول من القرن الـ21، تخوض إيران وإسرائيل "حربا سرية" لا هوادة فيها، فتل أبيب مصممة على منع إيران من تطوير برنامج نووي عسكري، وطهران مصرة على "حقها غير القابل للتصرف" في تخصيب اليورانيوم وتعتبر برنامجها النووي أساسيا لهويتها والوسيلة الوحيدة للحفاظ على هيمنتها الإقليمية.
ولسرد هذين العقدين من التجسس اللذين أديا إلى الحرب الخاطفة بين البلدين في يونيو/حزيران 2025، أجرى المخرجان مقابلات مع شخصيات بارزة وشهود عيان (مثل رئيس المخابرات الإسرائيلية السابق وأعضاء من الحرس الثوري في إيران) وحصلا على وثائق لم تُنشر من قبل، تروي ما وراء الكواليس لعمليات "مذهلة" لم نكن نعرف عنها شيئا، حسب ما جاء في مقدمة عن الفيلم في موقع القناة الفرنسية.
ووصفت القناة الفيلم الوثائقي بأنه يجمع بين قصص يمكن أن تصنف ضمن "أفلام التجسس" وبين التحليل الجيوسياسي للأحداث الجارية في الشرق الأوسط.
وأوردت لونوفيل أوبس تصريحا لوزير دفاع ورئيس وزراء إسرائيلي سابق وهو إيهود باراك، قالت إنه لخص فيه في جملة واحدة وسائل الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران على مدى العقدين الماضيين، حيث قال موجها كلامه لإيران: "إذا لم تسمحوا لنا بالدخول من الباب، فسندخل من النافذة. وإذا أغلقتم النافذة، فسندخل من المدخنة. وإذا لم يكن ذلك ممكنا، فسندخل من المجاري أو من مكيف الهواء، أو ربما نستخدم شخصا لا يعلم حتى أنه يعمل لدينا".
إعلانواختارت لونوفيل أوبس عمليتين قالت إنهما كانتا بارزيتين ضمن هذا الصراع:
أولا، في عام 2009، أطلق الموساد عملية "ستوكسنت"، الذي يُعد أول سلاح إلكتروني في التاريخ، بمساعدة أمريكية، حيث أُرسل مهندس هولندي لإصلاح جهاز طرد مركزي في نطنز، والواقع أنه عمل على إدخال فيروس إلى جميع أجهزة الطرد المركزي البالغ عددها 989 جهازا في الموقع، مما أدى إلى شلّ البرنامج النووي الإيراني لمدة عام ونصف تقريبا.
ثانيا، في عام 2018، دبّر الموساد سرقة أرشيفات سرية متعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، كانت مخبأة لمدة 15 عاما في مستودع بحي شعبي في طهران.
ولعدة أشهر، راقب جاسوس إسرائيلي المكان، وفي إحدى الليالي، عطّل 21 رجلا جهاز الإنذار ودخلوا المستودع لاستخراج نصف طن من الوثائق، جُمعت بعد شهر في تل أبيب.
واستخدمت إسرائيل تلك الوثائق لإقناع الدول الغربية بأن إيران، حتى بعد توقيع اتفاقية فيينا بشأن الطاقة النووية مع الغرب عام 2015، لا تزال مستمرة في تخصيب اليورانيوم بشكل قد يتجاوز الاستخدام المدني.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
وكالة الطاقة الذرية: لا اتفاق مع إيران دون رقابة صارمة على برنامجها النووي
شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن أي اتفاق مستقبلي بشأن البرنامج النووي الإيراني لن يكون قابلاً للتنفيذ أو موثوقاً من دون آلية رقابة وتحقق صارمة تضمن التزام طهران بتعهداتها النووية، في ظل استمرار الخلافات حول مستوى التعاون الإيراني مع مفتشي الوكالة.
وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن دور الوكالة في أي تسوية محتملة بين إيران والقوى الدولية يعد «لا غنى عنه»، مشيراً إلى أن التحقق المستقل من الأنشطة النووية الإيرانية يمثل الركيزة الأساسية لأي اتفاق. وقال غروسي إن «أي اتفاق من دون تحقق ورقابة لن يكون اتفاقاً حقيقياً، بل مجرد وعود لا يمكن التأكد من تنفيذها».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتفاهمات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف دولية من تنامي مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وتؤكد الوكالة أن قدرتها على التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني تتأثر سلباً بسبب القيود المفروضة على عمليات التفتيش وعدم حسم عدد من الملفات العالقة المتعلقة بالضمانات النووية.
وأشار غروسي خلال إحاطة لمجلس محافظي الوكالة إلى أن المؤسسة الأممية ستكون الجهة المسؤولة عن التحقق من أي التزامات قد تتضمنها اتفاقات مستقبلية، مؤكداً أن الرقابة الفنية المستقلة تمثل الضمان الوحيد للمجتمع الدولي بشأن تنفيذ البنود المتفق عليها.
وفي الوقت ذاته، أوضحت الوكالة أنها لا تملك أدلة على وجود برنامج منظم وفعّال لتصنيع سلاح نووي في إيران، لكنها أعربت عن قلقها من استمرار تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة ومن محدودية الوصول إلى بعض المنشآت والمعلومات الضرورية للتحقق الكامل من الأنشطة النووية.