غزة مقابل إيران.. صفقة نتنياهو بين يدي ترامب
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
كشف تقرير إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يبدي مرونة في ملف قطاع غزة، مقابل "دعم أميركي مطلق" لعمل عسكري محتمل ضد إيران، وذلك عند لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، الأربعاء.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن نتنياهو قد يكون أكثر مرونة في ملف إدارة غزة وتسهيل مهام مجلس السلام الدولي الذي يتولى المهام الأمنية والإدارية في القطاع، مقابل الحصول على الدعم الأميركي لشن هجوم "استراتيجي" محتمل ضد البرنامج النووي الإيراني، وهو ما وصفته الصحيفة بـ"صفقة المصالح الكبرى".
وأشارت الصحيفة إلى "مساع حثيثة لتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خطة النقاط العشرين"، التي وضعها ترامب وتوقفت بموجبها حرب غزة.
وتتركز المباحثات بشكل جوهري على تفعيل المرحلة الثانية من خطة ترامب لإدارة القطاع، التي تشمل تشكيل "مجلس سلام" دولي يتولى إدارة وأمن غزة.
ووفقا لمصادر سياسية رفيعة، فإن البيت الأبيض يضغط للبدء الفوري في جمع التمويل الدولي اللازم لعملية إعادة الإعمار، وربط ذلك بالتقدم في المسار السياسي.
وأشار تقرير "هآرتس" إلى أن نتنياهو سيسعى خلال اللقاء إلى انتزاع "ضمانات أمنية"، بشأن هوية القوات التي ستعمل تحت مظلة مجلس السلام في غزة.
ويأتي ذلك في ظل معارضة نتنياهو الشديدة لوجود أي دور عسكري أو إداري لتركيا أو قطر داخل القطاع، وهو الملف الذي تسبب في سجالات وتصريحات حادة مؤخرا.
ويهدف نتنياهو من لقاء واشنطن إلى التوافق على "قائمة دول مقبولة" إسرائيليا، للمشاركة في إدارة المرحلة الانتقالية، مستبعدا الدول التي يرى إنها "مقربة من حركة حماس".
وتدور هذه التحركات السياسية تحت وطأة تحذيرات من قادة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، الذين أبلغوا المستوى السياسي بأن استمرار "حالة الفراغ" في غزة قد تؤدي إلى انهيار التفاهمات الحالية، وفق الصحيفة.
وترى القيادة العسكرية الإسرائيلية أن نجاح "مجلس السلام" الذي يروج له ترامب، هو المخرج الوحيد لتجنب "حرب استنزاف" طويلة الأمد في قطاع غزة.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات نتنياهو غزة ترامب قطر حركة حماس حرب استنزاف قطاع غزة بنيامين نتنياهو دونالد ترامب إسرائيل الولايات المتحدة إيران نتنياهو غزة ترامب قطر حركة حماس حرب استنزاف أخبار إسرائيل
إقرأ أيضاً:
روبيو: فتح مضيق هرمز مجانا مقابل رفع الحصار عن إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تشترط ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز من دون فرض أي رسوم أو قيود، كجزء من المسار المؤدي إلى إنهاء الحصار الأمريكي المفروض على إيران.
وخلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، أوضح روبيو أن المقصود بإعادة فتح المضيق هو السماح للسفن بالعبور عبر المياه الدولية بحرية كاملة، أسوة بباقي الممرات البحرية الاستراتيجية حول العالم، دون التعرض لأي تهديدات أو استهداف، ودون إلزامها بدفع رسوم مقابل المرور.
وأكد أن ضمان انسيابية حركة الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية العالمية يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق أي تقدم في هذا الملف.
وفي وقت سابق، قال روبيو إن إيران بدأت مناقشة جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها في السابق، في إشارة إلى ما وصفه بتحولات محدودة في موقف طهران خلال النقاشات الجارية بشأن البرنامج النووي.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن هذه التطورات تعكس درجة من الانفتاح النسبي على بحث قضايا أكثر حساسية في الملف النووي، مقارنة بالمراحل السابقة التي كانت تتسم بتعثر المفاوضات ورفض مناقشة بعض النقاط الخلافية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تتابع هذه التطورات عن كثب، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، إلى جانب وضع آليات رقابة صارمة وشفافة على أنشطتها النووية.
وأشار إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال ثابتًا تجاه ضرورة احتواء أي تصعيد نووي محتمل، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان التزام طهران بالمعايير الدولية الخاصة بالأنشطة النووية السلمية.
الجهود الدبلوماسيةوتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول شروط الاتفاق وآليات التنفيذ والرقابة.
ويرى مراقبون أن أي تغيير في موقف إيران بشأن مناقشة بعض الجوانب الحساسة في برنامجها النووي قد يشكل مؤشرًا على إمكانية تحقيق تقدم محدود في المسار التفاوضي، رغم استمرار التحديات السياسية والفنية المعقدة التي تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.
كما تشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاتصالات غير المباشرة أو المشاورات الفنية بين الأطراف المعنية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة الخلافات القائمة حول الملف النووي.
وفي المقابل، لا تزال هناك شكوك واسعة داخل الأوساط السياسية الدولية بشأن مدى التزام الأطراف بالتفاهمات المحتملة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت تعثرًا أو انهيارًا في مسارات التفاوض.
وتبقى تطورات الملف النووي الإيراني من أبرز القضايا الأمنية والدبلوماسية على الساحة الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والعلاقات بين القوى الكبرى في العالم.