في خطوة جديدة لتطبيق بنود الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يزور وفد فني وهندسي تابع للحكومة السورية حقلي النفط "رميلان" و"السويدية" بالحكسة في شرق سوريا، وقد أعلنت الشركة السورية للبترول أن الهدف من هذه الجولة هو تقييم جاهزية الحقول تمهيدا للخطوات اللاحقة التي تضمنها الاتفاق.

وتهدف الجولة الاستكشافية لأكبر حقلي نفط وغاز بشمال شرق سوريا، لتقييم بنيتهما التحتية وتحديد الخطوات اللازمة لإعادة رفع وتيرة الإنتاج.

ويُذكر أن الاتفاق يتضمن تسلُّم مؤسسات الدولة الموارد الطبيعية من نفط وغاز وقمح ومياه، وإعادتها إلى الإطار المركزي؛ بغية تسخير عائداتها في مشاريع التنمية على المستوى الوطني، بما ينعكس على تحسين شروط عيش جميع السوريين.

وأفاد مراسل الجزيرة محمد حسن بأن الوفد الرسمي يضم ممثلين عن الشركة السورية للنفط (SPC)، بالإضافة إلى مسؤولين من الأمن العام وإدارة المنافذ والمطارات.

ويعد حقل "رميلان" العمود الفقري للثروة النفطية في المنطقة، حيث يضم نحو 1322 بئرا نفطيا، ورغم هذا العدد الضخم، فإن المراسل أكد أن مساحات واسعة من هذه الآبار تعاني من التوقف عن العمل نتيجة عاملين أساسيين هما:

التقادم الفني: بسبب غياب الصيانة الدورية والمعدات الحديثة لسنوات. الأضرار العسكرية: جراء تعرض المواقع النفطية لضربات جوية متكررة خلال السنوات الماضية، لا سيما القصف التركي الذي استهدف البنية التحتية للطاقة.

أما في قطاع الغاز، فيبرز حقل "السويدية" بامتلاكه ما لا يقل عن 25 بئرا للغاز، ظلت تعاني من محدودية الإنتاج بسبب تركز مصافي التكرير الكبرى في مناطق سيطرة الحكومة (حمص وبانياس)، مما أعاق استغلال الغاز المنتج محليا بشكل كامل.

أهم الحقول التي تم استرجاعها:

1- حقل العمر – دير الزور

يُعد من أكبر حقول النفط في سوريا من حيث الطاقة الإنتاجية قبل 2011، وبلغ إنتاجه 80 ألف برميل يوميا وشكّل العمود الفقري لصادرات النفط السورية، لكنه ينتج الآن 20 ألف برميل يوميا، وفق غلوبال إنيرجي مونيتور.

إعلان

2- حقل التنك – دير الزور

حقل رئيسي في حوض الفرات النفطي شرق دير الزور، كان ينتج 40 ألف برميل يوميا عام 2011 واليوم ينتج ألف برميل، ويُصنَّف ضمن الحقول المتوسطة الحجم ذات النفط الخفيف نسبيا.

3- حقل كونيكو للغاز

حقل غاز كان ينتج 13 مليون متر مكعب يوميا في 2011، وهو متوقف اليوم.

4- حقل الجفرة

حقل متوسط الحجم في محيط مدينة دير الزور، أُدرج ضمن أصول الشركة السورية للنفط قبل 2011.

حقول أخرى سورية

1- حقل الورد – دير الزور

خلال مرحلة ما قبل الحرب، أي قبل عام 2011، كان حجم إنتاج الحقل النفطي يبلغ نحو 50 ألف برميل يوميا، إلّا أن الرقم المُعلن بشأن آخر إنتاج للحقل كان نحو 5 آلاف برميل يوميا، وفق غلوبال إنيرجي مونيتور.

2- حقل التيم

يقع جنوب شرق مدينة دير الزور، كان ينتج 50 ألف برميل يوميا في 2011 واليوم ينتج 2500 برميل يوميا، وهو من الحقول الداعمة للإنتاج المحلي وليس من الحقول الكبرى.

3- حقل السويدية – الحسكة

يقع حقل السويدية النفطي في مدينة السويدية الواقعة بمنطقة المالكية في محافظة الحسكة، وهو من أهم وأقدم الحقول النفطية التي اكتُشِفَت في سوريا، وبلغ إنتاجه عام 2011 نحو 116 ألف برميل يوميا، لكن إنتاجه حاليا 7 آلاف برميل فقط، وفق غلوبال إنيرجي مونيتور.

كما توجد حقول نفط وغاز أخرى في سوريا منها ما هو تحت سيطرة الدولة مثل:

حقل الشاعر: 3 ملايين متر مكعب يوميا من الغاز، و9 آلاف برميل يوميا في عام 2011 .

بالإضافة إلى حقل الجحار بمنطقة تدمر وسط سوريا. ومنها ما لا يزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية مثل:

رميلان: كان ينتج 116 ألف برميل يوميا في عام 2011، وينتج حاليا 7 آلاف برميل يوميا.

بالإضافة إلى حقلي اليعربية (تل عدس سابقا) والجبسة في الحسكة.

تراجع حاد في الإنتاج

ووفق مراسل الجزيرة، فإن الإحصائيات الرسمية الصادرة عن "الإدارة الذاتية" تكشف عن فجوة هائلة في مستويات الإنتاج؛ فبعد أن كان حقل رميلان ينتج ما يقارب 120 ألف برميل يوميا قبل عام 2011، هوى الإنتاج ليصل حاليا إلى ما بين 10 و20 ألف برميل فقط.

وخلال سنوات الصراع، اعتمدت المنطقة على ما تعرف بـ"الحراقات" أو المصافي البدائية لتكرير النفط واستخراج المازوت والبنزين، وذلك في حل اضطراري لتلبية الاحتياجات المحلية في ظل انقطاع طرق الإمداد مع الداخل السوري.

ويرى مراقبون أن وصول الوفد الفني الحكومي قد ينهي حقبة "التكرير البدائي" ويدشن مرحلة جديدة من التعاون التقني، قد تفضي إلى إعادة ربط هذه الحقول بالمصافي الوطنية الكبرى، مما يساهم في تخفيف أزمة الوقود الخانقة التي تعيشها البلاد.

وكان قطاع النفط السوري إلى جانب قطاع الزراعة عصب اقتصاد البلاد، واستثمرت فيه شركات عالمية كبرى مثل شل وتوتال إنيرجيز.

لكن 14 عاما من الحرب أضعفت قدرة سوريا على إنتاج وتكرير نفطها الخام، مع انسحاب الشركات العالمية، والعقوبات الغربية القاسية التي لا تزال سارية، ستجعل استعادة البلاد لمجدها السابق أمرًا بالغ الصعوبة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ألف برمیل یومیا آلاف برمیل یومیا فی عام 2011

إقرأ أيضاً:

استشاري: استخدام المسكنات يوميا دون وصفة يؤثر على الكلى والكبد والمعدة

حذر استشاري وأستاذ طب الأسرة المساعد د. وليد البديوي من الاستخدام اليومي للمسكنات دون وصفة.

وأضاف البديوي، بمداخلة عبر أثير "العربية إف إم"، أن استخدام المسكنات بشكل يومي ودون وصفة طبية يؤدي إلى تأثير ضار على الصحة.

وأكمل، أن تناول المسكنات يستدعي الحصول قبلها على استشارة طبية لمعرفة أسباب الألم والبدائل الممكنة، والوصول إلى جذور المشكلة، دون الحصول عليها بقرار شخصي من المريض.

وأردف، أن أضرار ذلك الاستخدام للمسكنات تشمل ارتباط نفسي بها، ويظن المريض أنه لن يتحسن من دون الحصول عليها، كما تؤثر على الكبد والكلى والمعدة وقد تؤدي بعض أنواع المسكنات إلى قرحة في المعدة.

استشاري وأستاذ طب الأسرة المساعد د. وليد البديوي يوضح أضرار استخدام المسكنات بشكل يومي ودون وصفة طبية وتأثيرها على الصحة#سبعة_الصبح#العربيةFM pic.twitter.com/jwizLo0TDl

— FM العربية (@AlarabiyaFm) June 2, 2026 المسكناتأخبار السعوديةالكبدالكلىقد يعجبك أيضاً«المرور»: 6 التزامات لقائد الشاحنة والمعدة الثقيلة تعزز من السلامة على الطرقفريق التحرير16 مايو 2026استشاري: 6 علامات تُنذر بمرض الكليتينفريق التحرير16 مايو 2026«سدايا» تُعزّز الاستخدام الأخلاقي والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعيفريق التحرير08 مايو 2026استشاري: استخدام المسكنات دون استشارة الطبيب قد يؤدي إلى فشل كلويفريق التحرير05 أبريل 2026

مقالات مشابهة

  • الصين تلجأ إلى احتياطيات النفط مع تراجع الواردات لأدنى مستوى في عقد
  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • تراجع بورصة مسقط وترقب طرح «أوميفكو» يعزز جاذبية السوق
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • استشاري: استخدام المسكنات يوميا دون وصفة يؤثر على الكلى والكبد والمعدة
  • الصين تكثف السحب من احتياطيات النفط مع تراجع الواردات
  • خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟
  • العقود الآجلة لخام برنت تنهي تعاملات مايو على هبوط بنسبة 17%
  • تضرر أثناء الحرب.. إيران تعلن عودة 3 منصات في حقل بارس الجنوبي إلى الإنتاج