لعنة العقد الثامن.. تحذير غير مسبوق من قلب المؤسسة العسكرية: إسرائيل قد لا تبلغ عامها المئة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
قال اللواء المتقاعد إن تل أبيب تعاني منذ عقود من تمزق داخلي عميق، يتمثل في كراهية متبادلة بين المكونات الاجتماعية، سواء بين اليمين واليسار أو بين اليهود والعرب.
حذر اللواء الإسرائيلي المتقاعد يتسحاق بريك، الأحد، من أن إسرائيل قد تنهار قبل بلوغ الذكرى المئوية لتأسيسها في 2048، مشيراً إلى انقسامات داخلية عميقة تمزّق المجتمع وانعزال متزايد على الصعيد الدولي.
ونشر بريك رأيه في مقال بصحيفة "معاريف" بعنوان: "إسرائيل على طريق الدمار، ولا يوجد سوى سبيل واحد لإنقاذها"، مؤكدًا أنها " تقف أمام مفترق تاريخي خطير"، ومتسائلاً عما إذا كانت الدولة قادرة على بلوغ المئة عام في ظل "التمزق الداخلي العميق الذي يضرب المجتمع".
ويُعرف بريك بانتقاداته الصريحة للمنظومة العسكرية والسياسية الإسرائيلية. وقد شغل سابقًا منصب قائد الفرقة النظامية 36، وقاد الفيلق الجنوبي (441)، ومفوض شكاوى الجنود بالجيش لمدة 10 سنوات، ويُعد من أبرز القادة السابقين الذين لا يكفون عن نقد الأداء العسكري والسياسي داخل الدولة.
ويخاطب بريك بكلماته تلك بعض المخاوف الموجودة لدى المتدينين داخل إسرائيل، والمعروفة بما يسمّى "لعنة العقد الثامن"، التي تشير إلى أن الكيانات السياسية اليهودية التي أقيمت على مر التاريخ في الأراضي الفلسطينية كانت تنهار عادة عند بلوغها العقد الثامن من عمرها، ما يثير تساؤلات حول ديمومة الدولة الحالية في ظل التهديدات المحيطة بها.
Related ليلة "عمليات خاصة" في جنوب لبنان.. توغّل إسرائيلي وخطف "مسؤول بارز" في الجماعة الإسلاميةقرار يسهّل الاستيطان.. الكابينت الإسرائيلي يصادق على تسريع ضم الضفة الغربيةغارات إسرائيلية تخرق التهدئة في غزة.. خالد مشعل: نزع سلاح حماس قد يعرض الفلسطينيين للخطروأضاف أن تل أبيب تمزقت داخليًا على مدى عقود، حيث يعاني المجتمع من "كراهية عميقة بين المجموعات الاجتماعية، بين اليمين واليسار، وبين اليهود والعرب"، وهو انقسام يشمل جميع جوانب الحياة، وفقًا لتصوره.
وحمّل بريك جزءًا من المسؤولية إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الدولة تقودها قيادة "تضع البقاء السياسي فوق المصلحة العامة"، ووصف الحكومة بأنها "قصيرة النظر وبدون اتجاه واضح".
وفيما يتعلق بالموقف الدولي، أشار إلى أنه بات يُنظر إلى إسرائيل عالميًا كدولة "تثير الاشمئزاز والرفض"، مضيفًا أن الكثير من الإسرائيليين يختارون الهجرة، حيث أظهرت بيانات مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي الصادرة في 28 يناير زيادة بنسبة 39% في الهجرة عام 2024 مقارنة بالعام السابق.
ووصف بريك الدولة العبرية بأنها تتآكل في جميع القطاعات، بما في ذلك الأمن، الاقتصاد، التعليم، الرعاية الصحية، البنية التحتية، والعلوم، داعيًا إلى "تمكين جيل أصغر لتولي القيادة وتوجيه البلاد للخروج من أزمتها الحالية".
وأضاف: "التحديات التي نواجهها، من استعادة الأمن في الشمال، أي لبنان وسوريا، وفي الجنوب، أي مع غزة، إلى إعادة بناء الاقتصاد والعلاقات الدولية، تتطلب طاقة لا توجد إلا لدى من لديهم عقود من الحياة أمامهم".
وختم بالقول إن إسرائيل قد تتجاوز المئة عام "إذا نجح الجيل الشاب في تحويل اليأس إلى مسؤولية والاستقطاب إلى شراكة فكرية".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند اليهودية معارضة بنيامين نتنياهو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة النزاع الإيراني الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البرنامج الايراني النووي كماليات فيضانات سيول
إقرأ أيضاً:
سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا رئاسيًا جديدًا يقضي بإجراء تعديلات واسعة على الرسوم الجمركية المفروضة على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل سياسات التجارة الصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي داخل الولايات المتحدة.
وأعلن البيت الأبيض في بيان رسمي أن التعديلات تتضمن خفض الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصنوعة من مشتقات الصلب والألمنيوم، حيث تشمل التخفيضات أنواعًا محددة من الآلات الزراعية، ومعدات التدفئة، وأنظمة التكييف والتهوية السكنية، لتصبح بنسبة 15 في المئة بدلًا من 25 في المئة سابقًا.
وأوضح البيان أن المرسوم يشمل أيضًا المعدات الصناعية المتنقلة، مثل الجرافات والرافعات الشوكية، حيث ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 15 في المئة عند استيرادها من دول ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات تجارية مؤهلة.
وفي إطار تعزيز سلاسل التوريد المحلية، أشار البيت الأبيض إلى أن الشركات الأجنبية يمكن أن تستفيد من رسوم مخفضة تصل إلى 10 في المئة، شريطة أن تتضمن معداتها الرأسمالية ما لا يقل عن 85 في المئة من الفولاذ أو الألمنيوم المصهور والمصبوب داخل الولايات المتحدة من حيث الوزن.
في المقابل، تضمن المرسوم إدراج فئتين جديدتين من المنتجات المستوردة ضمن قائمة الرسوم المرتفعة بنسبة 25 في المئة، وتشمل رفوف الصلب، إضافة إلى ألواح الطباعة الحجرية المصنوعة من الألمنيوم، في خطوة تعكس توجهًا لتقييد بعض الواردات ذات التأثير الصناعي المباشر.
وأكد البيت الأبيض أن هذه التعديلات ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:01 بتوقيت غرينتش) يوم الثامن من يونيو، وتشمل البضائع المستوردة أو المسحوبة من المستودعات الجمركية بعد هذا الموعد.
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات ستظل سارية حتى 31 ديسمبر 2027، في إطار خطة تهدف إلى تحفيز الاستثمارات قصيرة الأجل، وإعادة بناء القاعدة الصناعية للولايات المتحدة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الأمريكي على المنافسة في قطاع المعادن والصناعات الثقيلة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجهات اقتصادية أوسع تتبناها الإدارة الأمريكية لإعادة تنظيم التجارة الدولية، وتقليل الاعتماد على الواردات في القطاعات الصناعية الاستراتيجية، مع دعم الإنتاج المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.