حلقة لونا.. طوق شمسي حول القمر يعد بعصر جديد من الطاقة للأرض
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
في خطوة قد تغيّر مستقبل الطاقة على كوكب الأرض، طرحت شركة "شيميزو" اليابانية فكرة ثورية لاستغلال الطاقة الشمسية على القمر.
المشروع المعروف باسم حلقة لونا (Luna Ring) يهدف إلى إنشاء حلقة من الألواح الشمسية حول خط استواء القمر لتوليد طاقة مستمرة ونقلها مباشرة إلى الأرض. وإذا تحقق هذا المشروع، فقد يصبح الاعتماد على الوقود الأحفوري والطاقة النووية شيئا من الماضي.
تفكر شركة "شيميزو" في وضع حلقة بعرض 400 كيلومتر تغطي جزءا كبيرا من خط استواء القمر لتجمع الألواح الطاقة الشمسية على الدوام، بغض النظر عن الوقت أو الأحوال الجوية، ثم ترسلها إلى الأرض عبر أشعة الميكروويف والليزر.
ويقول الموقع الرسمي للشركة إن المشروع يتيح التحول من استخدام الموارد المحدودة إلى طاقة نظيفة بلا حدود، وهو حلم البشرية منذ عقود.
وفقا لـ"شيميزو"، يمكن للحلقة الشمسية القمرية أن تولد نحو 13 ألف تيرا واط من الطاقة، أي أكثر من عشرة آلاف ضعف الطاقة الكهربائية الحالية في الولايات المتحدة. هذه الطاقة الهائلة قد تقلل الاعتماد على الموارد غير المتجددة وتحد من تأثيرات إنتاج الطاقة التقليدية على البيئة.
ويحتاج المشروع إلى روبوتات متقدمة وأنظمة ذكاء اصطناعي لبناء الألواح الشمسية على سطح القمر بما في ذلك تسوية الأرض والحفر، وستعمل هذه الروبوتات بشكل مستقل تحت إشراف بشري لضمان الدقة والأمان. وتمتد الحلقة 11 ألف كيلومتر حول القمر ويتوقع أن تصبح ممكنة بحلول عام 2035 مع تطور التكنولوجيا الفضائية.
ويعد أسلوب نقل الطاقة أحد أكثر جوانب المشروع ابتكارا إذ ستنقل محطات الإرسال على القمر الطاقة إلى محطات استقبال على الأرض باستخدام الميكروويف والليزر وهو ما يضمن تدفقا مستمرا للطاقة لمختلف أنحاء العالم، وتمثل هذه التقنية خطوة كبيرة في توسيع قدرات الطاقة الشمسية الفضائية.
وباستخدام حلقة لونا يمكن تقليل انبعاثات الكربون الناتجة عن الوقود الأحفوري والطاقة النووية وتوفير طاقة مستدامة بلا توقف، كما يمكن أن تكون هذه البنية التحتية منصة لاستخراج الموارد القمرية مثل المعادن الثمينة وهو ما يدعم الاستكشاف الفضائي المستقبلي ويقلل الضغط على موارد الأرض.
التحديات والآفاق المستقبليةرغم الإمكانات الهائلة يواجه المشروع تحديات تقنية ومالية ضخمة إذ قد تصل تكلفته إلى تريليونات الدولارات، كما تطرح صيانة الحلقة الفضائية ومواجهة الغبار القمري والحطام الفضائي تحديات إضافية. ومع ذلك تظل "شيميزو" متفائلة بأن التقدم التكنولوجي في العقد المقبل قد يجعل حلقة لونا حقيقة علمية واقعية.
إعلانحلقة لونا تمثل رؤية جريئة لمستقبل الطاقة النظيفة إذ يجمع المشروع بين الفضاء والطاقة المتجددة بشكل لم يسبق له مثيل، ونجاحه قد يغير الطريقة التي نعيش بها على الأرض ويقربنا من عصر الطاقة المستدامة بلا حدود.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فضاء
إقرأ أيضاً:
هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
الثورة نت/..
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.
وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.
وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.
وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.
وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.
إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.