أزمة وقود تخنق كوبا.. موسكو تتهم واشنطن بـالخنق الاقتصادي والجزيرة على حافة شلل جوي
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.
اتهم الكرملين الولايات المتحدة بمحاولة "خنق" الاقتصاد الكوبي، محذرًا من أن الجزيرة تواجه "وضعًا حرجًا" في ظل أزمة وقود متصاعدة.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحفيين إن موسكو على اطلاع كامل بالوضع في كوبا وتُجري اتصالات مكثفة مع هافانا عبر القنوات الدبلوماسية وغيرها، مشيرًا إلى أن "أساليب الخنق الأميركية تسببت في صعوبات كبيرة للبلاد".
وجاءت تصريحات بيسكوف ردًا على أسئلة بشأن نقص وقود الطائرات وتأثيره المحتمل على سفر السياح الروس من الجزيرة، الحليف القديم لموسكو.
وكان السفير الروسي لدى كوبا، فيكتور كورونيلي، قد أكد الأسبوع الماضي لوكالة "ريا نوفوستي" أن موسكو زودت كوبا بالنفط مرارًا خلال السنوات الأخيرة، وستواصل تقديم الدعم اللازم.
Related "لتكون حرة مرة أخرى".. ترامب يتحدّث عن اتفاق محتمل مع كوباسياسة العصا والجزرة".. أمريكا تقدم مساعدات إنسانية لكوبا وتحذّر: تفاوضوا قبل فوات الأوان!"ذريعة كاذبة".. كوبا تتهم ترامب بالسعي إلى "خنق" اقتصادهاكما وعدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم الأسبوع الماضي بإرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا اعتبارًا من يوم الاثنين، مع السعي لإيجاد حل دبلوماسي لاستئناف شحنات النفط إلى الجزيرة الكاريبية.
مع ذلك، أفادت الحكومة الكوبية يوم الأحد أن شركات الطيران الدولية لن تتمكن من التزود بالوقود بعد الآن، وأوضحت أن المخزون سينفد اعتبارًا من يوم الاثنين، ما قد يؤدي إلى اضطراب حركة الطيران، مع استمرار أزمة الكيروسين المتوقع أن تدوم لشهر كامل وتشمل جميع المطارات الدولية.
ويأتي ذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع الوقود لكوبا، ووصف الحكومة الكوبية في أمر تنفيذي صدر نهاية يناير/كانون الثاني بأنها "تهديد غير عادي واستثنائي"، ما استدعى إعلان حالة طوارئ وطنية، مشيرًا إلى أن علاقات هافانا بدول "مثل الصين وروسيا وإيران، إلى جانب سجلها في حقوق الإنسان، تزعزع استقرار المنطقة من خلال الهجرة والعنف".
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت عملية عسكرية جريئة في فنزويلا الشهر الماضي، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف القديم لكوبا، في خطوة عززت الضغط الأميركي على الجزيرة الكاريبية.
وفي مواجهة هذه الأزمة، كشفت الحكومة الكوبية يوم الجمعة عن خطة لترشيد الوقود وحماية الخدمات الأساسية للقطاعات الحيوية، تشمل فرض قيود على المبيعات، إغلاق بعض المنشآت السياحية، تقليص أيام الدراسة، وتقليص أسبوع العمل في الشركات الحكومية إلى أربعة أيام، من الاثنين إلى الخميس، في تحدٍ للضغوط الأميركية.
وفي مطلع شهر فبراير/ شباط الجاري، لوّح ترامب بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع كوبا قائلًا: "أعتقد أنهم على الأرجح سيأتون إلينا ويرغبون في عقد اتفاق حتى تكون كوبا حرة من جديد"، وتابع: "أعتقد أننا سنعمل على إبرام اتفاق مع كوبا وسنكون لطفاء".
في المقابل، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند حصار كوبا الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب روسيا النفط إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة النزاع الإيراني الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كماليات فيضانات سيول الشتاء الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.
وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.
أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.
وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.
لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.
وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.
وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.
احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.
بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.
أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.
ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2
يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.
وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.
وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.
أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.
ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.
يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.
Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب