مناطق تضحية أم مستقبل طاقة نظيفة؟ محكمة الاتحاد الأوروبي تنظر منجم ليثيوم في البرتغال
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
وتزيد هذه القضية حدة المواجهة، بعد أن رفض مسؤولون في الاتحاد الأوروبي في تشرين الثاني/نوفمبر سحب صفة "استراتيجي" عن منجم باروزو.
وصل نزاع طال أمده حول تعدين الليثيوم في شمال البرتغال إلى أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي.
وتقدمت منظمات بيئية ومجموعات مجتمعية بدعوى أمام محكمة العدل الأوروبية طعنا في قرار المفوضية الأوروبية منح مشروع الليثيوم في باروزو صفة \"استراتيجي\".
وقدمت جمعية السكان \"متحدون للدفاع عن كوفاس دو باروزو\" (UDCB) ومنظمة \"كلاينت إيرث\" المعنية بالقانون البيئي الطعن يوم الخميس الواقع في الخامس من شباط/فبراير، بحجة أن المفوضية أخفقت في إعادة تقييم المشروع بعد ظهور أدلة جديدة على مخاطر بيئية واجتماعية وسلامة محتملة.
وتتمحور القضية حول قانون المواد الخام الحرجة الذي أقرّه الاتحاد الأوروبي في عام 2024. فالمشاريع المصنّفة \"استراتيجية\" تستفيد من تسريع إجراءات الترخيص، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتقليل العقبات التنظيمية لتوفير الإمدادات اللازمة لمنتجات خضراء مثل السيارات الكهربائية والبطاريات.
الموازنة بين أمن الإمدادات والتأثير المحلييقع المنجم المقترح قرب بلدة بوتيكاس في منطقة تراث أوس مونتيس الجبلية الوعرة (وتعني \"ما وراء الجبال\")، فوق ما يُعتبر أكبر احتياطي معروف في أوروبا من معدن الإسبودومين، وهو مصدر رئيسي لليثيوم المستخدم في البطاريات ومكوّنات الهواتف المحمولة.
لكن موقع المنجم يقع أيضا داخل مشهد بيئي معترف به من قبل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة \"الفاو\" بوصفه \"نظام تراث زراعي ذا أهمية عالمية\".
وتؤكد المنظمات البيئية منذ فترة طويلة أن منح المشروع صفة استراتيجية يتجاهل مخاطر موثقة تهدد الموارد المائية والتنوع البيولوجي وسبل عيش السكان المحليين.
Related ما الذي يفسّر حقًا اهتمام ترامب بجزيرة غرينلاند؟هل يهدد تراجع الاتحاد الأوروبي عن حظر انبعاثات السيارات في 2035 أهداف المناخ؟ومع ذلك، أدرجت المفوضية الأوروبية في آذار/مارس 2025 مشروع باروزو ضمن 47 مشروعا \"استراتيجيا\" في أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وفي حزيران/يونيو من العام الماضي، طلب ناشطون من المفوضية شطب المشروع من القائمة، إلا أن المفوضية رفضت الطلب في تشرين الثاني/نوفمبر، معتبرة أن التحقق من الالتزام بقواعد قانون الاتحاد الأوروبي البيئي من مسؤولية السلطات البرتغالية.
وفي كانون الأول/ديسمبر، قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن المشروع سيحتفظ بصفته الاستراتيجية، مستندين إلى تقييمات تفيد بأن تدابير التخفيف والمراقبة ستحد من الضغط على الموارد المائية المحلية، على الرغم من معارضة المنظمات البيئية.
وفي بيان مشترك، اعتبرت جمعية UDCB ومنظمة \"كلاينت إيرث\" أن التعامل مع المشروع باعتباره يخدم \"المصلحة العامة\" مع تجاهل مخاطره \"يقوّض المبادئ القانونية الأساسية للاتحاد الأوروبي\" وقد يحوّل مناطق ريفية مثل هذه إلى \"مناطق تضحية\" في سبيل التحول في مجال الطاقة.
سباق أوروبا على مواد البطاريات بدأ فعليايأتي النزاع في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليل اعتماده على المورّدين الأجانب، وفي مقدمتهم الصين، للحصول على مواد حاسمة لتحقيق أهدافه المناخية والصناعية.
وقد دعمت الحكومة البرتغالية المشروع ومنحت شركة \"سافانا ريسورسز\" المطوِّرة له تمويلا قدره 110 ملايين يورو.
ويقول مطوّرو المشروع إن المنجم يمكن أن ينتج سنويا كمية من الليثيوم تكفي لمئات الآلاف، وربما ما يصل إلى مليون حزمة بطاريات لسيارات كهربائية، ما يجعله واحدا من أهم المصادر المقترحة لهذا المعدن في التكتل.
غير أن المخاوف البيئية لا تزال قائمة.
فعلى الرغم من أن الليثيوم أساسي لصناعة البطاريات، فإن استخراجه ومعالجته قد يتطلبان كميات كبيرة من المياه وينطويان على مخاطر تلوّثها. ويظل تعدينه مثار جدل.
وتزعم شركة \"سافانا\" أن تعديلات التصميم وتدابير المراقبة خفّضت بشكل كبير المخاطر التي تهدد المياه السطحية والجوفية وتضمن الامتثال لقواعد حماية المياه في الاتحاد الأوروبي.
ويُعد مشروع باروزو اختبارا حاسما لأعلى محكمة في أوروبا؛ إذ قد يؤثر حكمها أيضا في مشاريع تعدين أخرى حصلت على صفة استراتيجية بموجب قانون المواد الخام الحرجة، وفي ما إذا كانت مصالح التعدين والتجارة ستتغلب على معارضة المجتمعات المحلية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند البيئة ليثيوم منجم البرتغال إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب غزة النزاع الإيراني الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كماليات فيضانات سيول الشتاء فی الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
بروفايل.. كريستيانو رونالدو يواجه عقبة الـ41 عاماً في رقصته الأخيرة
حطم كريستيانو رونالدو الأرقام القياسية في كرة القدم بأشكال عديدة، لدرجة أن تحقيق إنجاز تاريخي آخر يبدو أمراً عادياً بالنسبة له، لكن المشاركة في كأس العالم للمرة السادسة بعمر 41 عاماً، سيكون أمراً استثنائياً حتى بمعاييره الخاصة.
ومن المقرر أن تضيف نسخة 2026 محطة أخرى إلى رحلة رونالدو الطويلة والشاقة في كأس العالم، والتي بدأت في ألمانيا عام 2006، ومرت عبر جنوب أفريقيا والبرازيل وروسيا وقطر دون أن يحقق الجائزة التي كان يطاردها.
وسيكون ليونيل ميسي اللاعب الوحيد الذي يستعد لمضاهاته في عدد المشاركات في ست نسخ من كأس العالم، وهو تطور آخر في منافسة امتدت من مباريات ريال مدريد ضد برشلونة إلى حفلات جائزة الكرة الذهبية، والآن إلى أعمق أرشيف في كرة القدم.
وفاز ميسي بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات، مقابل خمس مرات لرونالدو. لكنهما يواصلان كتابة فصول جديدة في قصصهما المذهلة.
وبالنسبة لرونالدو، كانت كأس العالم هي البطولة الوحيدة التي لم تخضع لإرادته بشكل كامل.
وكان أفضل إنجازاته في عام 2006، عندما وصلت البرتغال إلى قبل النهائي قبل أن تخسر أمام فرنسا. ومنذ ذلك الحين، خرجت من دور 16 مرتين، وخسرت مرة واحدة في دور الثمانية، وودعت من دور المجموعات في البرازيل عام 2014.
وهذه المرة، ستواجه البرتغال منتخبات الكونجو الديمقراطية، وأوزبكستان التي ستشارك في البطولة لأول مرة، بالإضافة إلى كولومبيا في المجموعة 11.
ولعب رونالدو 22 مباراة وسجل ثمانية أهداف خلال خمس نسخ، وهي أرقام جيدة بالنسبة لمعظم الناس، لكنها متواضعة بالنسبة للمعايير التي وضعها مهاجم جعل الإنجازات الرائعة تبدو طبيعية على مستوى الأندية.
وبدا أن كأس العالم في قطر 2022 ستكون نهاية رحلة رونالدو في كأس العالم. بعد أن وصل إلى البطولة وسط ضجيج رحيله عن مانشستر يونايتد، وسجل هدفاً، ثم استبعده المدرب آنذاك فرناندو سانتوس من التشكيلة الأساسية خلال الفوز على سويسرا في مرحلة خروج المغلوب، بعد الخسارة 2-1 أمام كوريا الجنوبية في دور المجموعات.
بدلاً من ذلك، عاد إلى المنتخب تحت قيادة مدرب بلجيكا السابق روبرتو مارتينيز، بإصرار رجل يتعامل مع مرور الزمن وكأنه مجرد عقبة أخرى يمكن تجاوزها بسهولة.
وتتمتع البرتغال الآن بفريق قوي، يضم لاعبين أمثال فيتينيا وجواو نيفيز وبرونو فرنانديز ونونو مينديز، لكن رونالدو يظل بطل القصة.
وبعد الخروج المخيب للآمال من دور الثمانية في بطولة أوروبا 2024، عادت البرتغال بقوة لتهزم إسبانيا بطلة أوروبا في نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، ووصلت إلى أمريكا الشمالية في حالة ممتازة بقيادة رونالدو.
ويقول مارتينيز إن الأدلة لا تزال تظهر أهمية رونالدو، الذي سجل 25 هدفاً في 30 مباراة تحت إدارته، بمعدل تهديفي أعلى من أي فترة سابقة مع مدربي المنتخب، إلى جانب الكثير من العمل الذي لا يندرج بسهولة في خانة تسجيل الأهداف.
وقال مارتينيز لرويترز في مايو أيار "إنه مذهل في تلك التحركات، وتلك الانطلاقات، وفتح المساحات، وشق طريقه بين قلبي الدفاع".
وأضاف "(إنه) شخص فاز بكل شيء، لكنه يمتلك شغف من لم يفز بأي لقب بعد".
بالنسبة لرونالدو، قد يكون عام 2026 آخر ظهور له على الساحة العالمية. ولكن، هذا ما قيل من قبل.