مأساة الصلح تتحول إلى جريمة قتـ ل جماعي في فيصل| وشهود عيان: كان دائما يتدخل ليحل مشاكل الناس
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
تباشر النيابة العامة بالجيزة تحقيقاتها في واقعة مقتل شاب بمنطقة فيصل، يعمل صاحبا لمعرض لتأجير السيارات، عقب تعرضه لاعتداء جماعي من مالك مطعم أسماك ونحو 15 من العاملين لديه.
وقررت النيابة تشريح جثمان المجني عليه لبيان السبب الحقيقي للوفاة، مع التصريح بدفنه عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية، كما كلفت الأجهزة الأمنية بسرعة إجراء التحريات اللازمة، وفحص كاميرات المراقبة بمحيط موقع الحادث، والاستماع إلى أقوال شهود العيان.
وفي هذا الصدد، قال عمر كمال الخولي، أحد معارف الضحية: "حازم كان دائما يسير في الخير ويحب مساعدة الناس"، وأضاف: "أي مشكلة كانت تحصل، كان حازم بيتدخل عشان يفضيها، وكل الناس كانوا يحبونه، الله يرحمه".
وأضاف الخولي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "يوم الواقعة كان حازم جالسا يشاهد مباراة الأهلي في أفريقيا، وكان مع ابن خاله أحمد.. وجاءته فكرة إنه يروح يفضي مشكلة بين ابن خالي وأحد العاملين في محل السمك، لكن للأسف حصل اللي حصل".
وأشار الخولي: "علمت بالحادث تاني يوم الصبح، والله يرحمه كان من أحسن الناس.. ربنا يصبر زوجته وأمه وأخوته وأولاده".
وأظهرت التحقيقات الأولية أن المجني عليه يدعى"حازم"، ويقيم بدائرة قسم شرطة العمرانية، حيث تعرض لاعتداء عنيف أسفر عن إصابته بجروح بالغة أودت بحياته.
ومن جانبه، قال محمد، شقيق المجني عليه، خلال تصريحات له، أن مالك مطعم أسماك استعان بعدد من العاملين بالمطعم واعتدوا على شقيقه بالضرب المبرح، ما أدى إلى وفاته متأثرًا بإصاباته.
وأضاف أن ابن خاله كان يعمل بالمطعم، ونشبت بينه وبين أحد الطهاة مشادة كلامية تطورت إلى اشتباك، فتدخل "حازم" لاحتواء الموقف وإنهاء الخلاف، وتم الاتفاق مع صاحب المطعم على عقد جلسة صلح، إلا أنه فور وصوله إلى مكان اللقاء فوجئ بهجوم عنيف من مالك المطعم والعاملين معه.
وأشار شقيق المجني عليه إلى أن "حازم" ترك وراءه أربعة أبناء صغار أصبحوا بلا عائل، مؤكدا أنه لم يكن طرفا في الخلاف، وإنما تدخل بدافع الإصلاح وحرصا على لم الشمل بصفته كبير العائلة، قبل أن تنتهي حياته بشكل مأساوي.
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة قد تلقت بلاغا بمقتل أحد الأشخاص في منطقة فيصل، وعلى الفور انتقل القيادات الأمنية إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين أن الوفاة نتجت عن اعتداء مباشر.
وقامت قوات الأمن بفحص كاميرات المراقبة وسماع أقوال عدد من الشهود، الذين أكدوا أن المجني عليه تدخل لفض نزاع بين أطراف عدة، إلا أنه تعرض للاعتداء أثناء محاولته الصلح، ما تسبب في وفاته.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد المتهمين وضبطهم، إلى جانب التحفظ على أداة الاعتداء، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، حيث تم تحرير محضر بالواقعة، وإحالته إلى النيابة المختصة التي تولت التحقيق.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جرائم مشاجرة مشاجرة عنيفة فيصل الجيزة جريمة فيصل المجنی علیه
إقرأ أيضاً:
جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة في كشف غموض الجرائم الجنائية وملاحقة مرتكبيها، معتمدة على منظومة أمنية متطورة تجمع بين أحدث الوسائل التكنولوجية والتحريات الميدانية الدقيقة وسرعة الانتقال إلى مواقع البلاغات، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة في أقصر وقت ممكن وضبط المتهمين قبل تمكنهم من الإفلات من العدالة.
وتؤكد الوقائع المتلاحقة نجاح أجهزة وزارة الداخلية المصرية في التعامل مع القضايا الجنائية المعقدة، حيث تعمل فرق البحث الجنائي وفق خطة دقيقة تبدأ بفحص البلاغات، وجمع الأدلة، وتحليل مسرح الجريمة، وتتبع تحركات المشتبه بهم، وصولًا إلى تحديد أماكن اختبائهم وضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ويعكس ذلك مستوى التطور الذي تشهده وزارة الداخلية المصرية في استخدام التكنولوجيا الحديثة وربطها بالخبرات الأمنية المتراكمة، وهو ما ظهر بوضوح في جريمة مقتل سيدة مسنة داخل شقتها بالإسكندرية.
بداية الحكاية.. بلاغ يكشف جريمة صادمة داخل شقة بالإسكندريةبدأت تفاصيل الواقعة بعدما جرى تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن العثور على أشلاء جثمان سيدة داخل إحدى الشقق السكنية بمحافظة الإسكندرية، وهو ما استدعى تحركًا عاجلًا من أجهزة وزارة الداخلية المصرية لكشف حقيقة ما جرى.
وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 20 من الشهر الجاري تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقتها بدائرة القسم، لتبدأ على الفور عمليات الفحص الجنائي ورفع الأدلة ومعاينة موقع الحادث، في محاولة لفك لغز واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة.
تحريات دقيقة تقود إلى المتهمة.. والشكوك تحاصر أقرب المقربينمع بدء فريق البحث عمله، ركزت التحريات على دائرة المحيطين بالمجني عليها، خاصة الأشخاص الذين كانوا على صلة دائمة بها، إلى جانب مراجعة خط سيرها وتحركاتها قبل الواقعة، وتحليل جميع المعلومات المتوافرة.
وكشفت التحريات أن مرتكبة الجريمة هي ابنة المجني عليها، وكانت تقيم معها داخل الشقة نفسها محل البلاغ، لتتحول الشبهات إلى أدلة مدعومة بنتائج الفحص والتحريات التي رسمت التسلسل الكامل للواقعة.
كواليس الجريمة.. مشادة كلامية انتهت بجريمة قتلوأظهرت التحقيقات أن خلافات سابقة كانت قائمة بين المتهمة ووالدتها بسبب سوء المعاملة، بحسب ما اعترفت به المتهمة لاحقًا.
وفي يوم 17 من الشهر الجاري، نشبت مشادة كلامية بين الأم وابنتها داخل الشقة، قبل أن تتطور إلى اعتداء من الابنة على والدتها بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة، في جريمة هزت الرأي العام بسبب بشاعة تفاصيلها.
محاولة لإخفاء الجريمة.. تقطيع الجثمان على مدار يومينلم تتوقف الواقعة عند جريمة القتل، إذ كشفت اعترافات المتهمة أنها سعت إلى إخفاء معالم الجريمة بعد وفاة والدتها، فقامت على مدار يومين بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء الأدلة وتأخير اكتشاف الواقعة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من التحفظ على الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة ضمن إجراءات جمع الأدلة الفنية وربطها بملابسات الواقعة.
الهروب لم يدم طويلًا.. كيف توصلت وزارة الداخلية إلى مكان اختباء المتهمة؟عقب تنفيذ الجريمة، غادرت المتهمة محل الواقعة واختبأت خشية افتضاح أمرها، إلا أن فرق البحث التابعة لوزارة الداخلية المصرية كثفت جهودها لتتبع خط سيرها، وجمعت المعلومات اللازمة عن تحركاتها والأماكن المحتمل لجوئها إليها.
وبعد استكمال أعمال الفحص والتحري، نجحت القوات في تحديد مكان اختباء المتهمة، وتم إعداد مأمورية أمنية استهدفت الموقع، حيث جرى ضبطها دون وقوع أي مقاومة، واقتيادها لاستكمال الإجراءات القانونية.
اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيقوبمواجهة المتهمة بما أسفرت عنه التحريات، أقرت بارتكاب الواقعة، وروت تفاصيل الخلافات التي سبقت الجريمة، واعترفت بأنها قتلت والدتها خنقًا عقب مشادة كلامية، ثم قامت بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، قبل أن تهرب من الشقة وتختبئ خوفًا من اكتشاف الجريمة.
كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرض المتهمة على جهات التحقيق المختصة.
الداخلية تواصل ملاحقة الجريمة باستخدام التكنولوجيا الحديثةتعكس هذه الواقعة حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية المصرية في كشف الجرائم الجنائية، من خلال الدمج بين التقنيات الحديثة، والتحريات الميدانية، وسرعة الاستجابة للبلاغات، بما يسهم في كشف ملابسات الوقائع وضبط مرتكبيها في وقت قياسي.
وتؤكد هذه القضية أن محاولات الهروب أو إخفاء الأدلة لا تحول دون وصول أجهزة الأمن إلى الحقيقة، في ظل التطور المستمر الذي تشهده منظومة البحث الجنائي، واستمرار وزارة الداخلية المصرية في ملاحقة الخارجين على القانون وتقديمهم إلى العدالة.
1000341078