صدى البلد:
2026-06-03@08:53:09 GMT

كيف تكون تزكية النفس؟.. رمضان عبدالمعز يوضح

تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن الله سبحانه وتعالى أقسم أحد عشر قسمًا في القرآن الكريم على أن المفلح هو من زكّى نفسه، مشددًا على أن الإنسان لديه واجب ورسالة عظيمة تتمثل في تزكية النفس التي بين جنبيه وتهذيبها. 

كيفية تزكية النفس وتهذيبها

وأوضح أن هذه المهمة تسبق أي منصب أو مكانة دنيوية، مستشهدًا بما دار بين سيدنا العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه والنبي ﷺ بعد فتح مكة، عندما طلب العباس أن يوليه إمارة الطائف، فكان رد النبي الكريم: «يا عباس، نفس تحييها خير من إمارة لا تحصيها»، في دلالة واضحة على أن إصلاح النفس مقدم على السعي وراء المناصب.

الشيخ رمضان عبدالمعز: النبي بشّر من يفطّر صائمًا بمكانة عظيمة عند اللهرمضان عبدالمعز: الحق من ربك فالتسليم لأوامر الله طريق النجاة

وأوضح الشيخ رمضان عبدالمعز، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن النفس تحتاج إلى تهذيب وتزكية، مستشهدًا بقول العلماء: «والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على حب الرضاع، وإن تفطمه ينفطم»، مؤكدًا أن أعلى رسالة في الإسلام هي تربية النفس والسمو بها، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى حين تحدث عن بعثة النبي ﷺ قال: «هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم»، بما يؤكد أن مهمة النبي الأساسية كانت تزكية النفوس وبناء القيم والأخلاق والفضائل.

وأضاف أن شهر رمضان جاء ليكون شهر تزكية النفوس، فهو شهر الإمساك والامتناع، ليس فقط عن الطعام والشراب والشهوة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وإنما عن كل ما يفسد النفس من سوء القول والعمل، موضحًا أن الصيام يشمل ضبط اللسان والكلام، وضبط النظر، وضبط السمع، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يسخب».

وشدد على أن المؤمن ليس بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء، موضحًا أن النبي ﷺ علّمنا كيف نضبط أنفسنا حتى في لحظات الاستفزاز، حين قال: «فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم»، مؤكدًا أن الصوم ليس جوعًا وعطشًا فقط كما يظن البعض، بل هو تربية للنفس وتدريب عملي على ضبط الشهوات.

وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن الامتناع في رمضان عن أشياء أحلّها الله في الأصل، كالأكل والشرب والعلاقة الزوجية، يمثل تدريبًا حقيقيًا على السيطرة على النفس وتهذيبها، موضحًا أن رمضان فرصة عظيمة للسمو الروحي وبناء النفس على القيم والأخلاق.

طباعة شارك الشيخ رمضان عبدالمعز الداعية الإسلامي رمضان عبدالمعز كيفية تزكية النفس تزكية النفس كيفية تزكية النفس وتهذيبها

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشيخ رمضان عبدالمعز الداعية الإسلامي رمضان عبدالمعز تزكية النفس الشیخ رمضان عبدالمعز تزکیة النفس على أن

إقرأ أيضاً:

معنى الشهادة الواردة في حديث النبي عليه السلام: «الشهداء خمسة»

من المقرر شرعًا أن المراد من الشهادة الواردة في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشَّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ» الشهادة الحكمية، فمن مات بأحد الأوصاف المذكورة في الحديث يأخذ أجر الشهيد في الآخرة، ويُسمَّى شهيدَ الآخرة دون الدنيا، ويُغسَّل ويُكفَّن ويُصلَّى عليه.

بيان أقسام الشهداء

والشهداء على ثلاثة أقسام: الأول: شهيد الدُّنيا والآخرة: وهو الَّذي يُقتل في الحرب أو في قتال البُغاة أو قُطَّاع الطريق، وهو المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قاتلَ لِتَكُونَ كلِمةُ اللهِ هيَ الْعُليا فهوَ في سبيلِ اللهِ» متفقٌ عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وتسمى هذه الشهادة: بالشهادة الحقيقية.

والثاني: شهيد الدُّنيا فقط: وهو الَّذي يُقتل في الحرب أو في قتال البُغاة أو قُطَّاع الطريق لكنه غلَّ في الغنيمة بأن أخذ منها قبل قسمتها، أو قُتِلَ مدبرًا، أو قاتل رياءً، ونحو ذلك؛ فهو شهيد في الظاهر وفي أحكام الدنيا، فلا يُغَسَّل ولا يُصلَّى عليه، وليس له نصيب من ثواب الشهيد في الآخرة.

والثالث: شهيد الآخرة فقط: وهو من مات بسببٍ كالميِّت بداء البطن، أو بالطَّاعون، أو بالغرق، أو بالهدم، وكالنفساء التي تموت في طلقها، ونحو ذلك، وهذه الشهادة تُسمَّى بالشهادة الحكمية، وصاحبها له مرتبة الشهادة وأجر الشهيد في الآخرة، لكن لا تجري عليه أحكام الشهيد في الدنيا، فيجب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه.

قال العلامة كمال الدين الدَّمِيرِي في "النجم الوهاج" (3/ 71، ط. دار المنهاج): [الشهداء ثلاثة أقسام: شهيد في حكم الدنيا -في ترك الغُسل والصلاة- وفي الآخرة، وهو: مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.

والثاني: شهيد في الدنيا دون الآخرة، وهو: مَن قاتل رياءً وسُمعةً وقُتِل، والمقتول مدبرًا أو وقد غلَّ من الغنيمة، فلا يُغَسَّل ولا يُصلَّى عليه، وليس له من ثواب الشهيد الكامل في الآخرة.

والثالث: شهيد في الآخرة فقط، وهم: المبطون، والمطعون، ومَن قتله بطنه، والغريق، والحريق، واللديغ، وصاحب الهدم، والميت بذات الجنب أو محمومًا، ومَن قتله مسلم أو ذِمِّي أو باغٍ في غير القتال، فهؤلاء شهداء في الآخرة لا في الدنيا؛ لأن عمر وعثمان رضي الله عنهما غُسِّلَا وهما شهيدان بالاتفاق] اهـ.

معنى الشهادة الواردة في الحديث المذكور ومدى وجوب تغسيلهم وتكفينهم والصلاة عليهم
أمَّا بخصوص الحديث المسؤول عنه، فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ» متفق عليه.

وقد تواردت أقوال العلماء في بيان معنى الشهادة المذكورة في الحديث، واتفقوا على أن المراد بها شهادة الآخرة، بمعنى أن الذي مات بأحد هذه الموتات المذكورات في الحديث يأخذ مثل أجر الشهيد في الآخرة فقط، دون أن تجري عليه أحكام الشهيد في الدنيا، وإنما كانت هذه الأسباب المتعددة وغيرها مما تفضَّل الله تعالى على مَن مات بها صابرًا مُحتسبًا بأجر الشهيد؛ لِمَا فيها من الشِّدَّة وكثرة الألم والمعاناة.

قال الإمام محيي الدين النووي في "شرح صحيح مسلم" (13/ 63، ط. دار إحياء التراث العربي) في شرح الحديث: [وقد قال العلماء: وإنما كانت هذه الموتات شهادة بتفَضُّل الله تعالى بسبب شِدَّتها وكثرة ألَمِهَا.. قال العلماء: المراد بشهادة هؤلاء كلهم غير المقتول في سبيل الله أنهم يكون لهم في الآخرة ثواب الشهداء، وأما في الدنيا فيُغَسَّلون ويُصلَّى عليهم] اهـ.

وقال شمس الدين الكِرْمَانِي في "الكواكب الدراري" (5/ 42، ط. دار إحياء التراث العربي) في شرح الحديث: [معناه: أن يكون لهم في الأجر مثل ثواب الشهيد] اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "تحفة الباري" (5/ 643-644، ط. مكتبة الرشد): [والمراد بشهادة مَن عدا مَن قُتل في سبيل الله أن يكون له في الآخرة أجر الشهداء] اهـ.

وأمَّا ما يتعلَّق بتغسيل الأصناف المذكورة في الحديث وتكفينهم والصلاة عليهم، فحيث اعتبرهم الشرع شهداء آخرة فقط، فإن أحكام الشهيد تجري عليهم في الآخرة دون الدنيا، فيُغسَّلون ويُكفَّنُون ويُصلَّى عليهم، وقد نص على ذلك غير واحد من العلماء، بل نقل بعضهم الإجماع على ذلك.

قال العلامة زين الدين ابن نُجَيْم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 211، ط. دار الكتاب الإسلامي): [لو مات حَتْفَ أَنفِهِ أو تردَّى من موضع أو احترق بالنار أو مات تحت هدم أو غرق لا يكون شهيدًا -أي: في حكم الدنيا- وإلا فقد شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للغريق وللحريق والمبطون والغريب بأنهم شهداء، فينالون ثواب الشهداء] اهـ.

وقال القاضي عبد الوهاب المالكي في "الإشراف" (1/ 359، ط. دار ابن حزم): [سائر شهداء المسلمين سوى المقتول في المعترك يُغَسَّلون ويُصلَّى عليهم] اهـ.

وقال الإمام محيي الدين النَّوَوي الشافعي في "المجموع" (5/ 264، ط. دار الفكر): [الشهداء الذين لم يموتوا بسبب حرب الكفار كالمبطون، والمطعون، والغريق، وصاحب الهدم، والغريب، والميتة في الطلق، ومَن قتله مسلم أو ذمي أو مأثم في غير حال القتال وشبههم فهؤلاء يُغَسَّلون ويُصلَّى عليهم بلا خلاف. قال أصحابنا رحمهم الله: ولفظ الشهادة الوارد فيهم المراد به أنهم شهداء في ثواب الآخرة لا في ترك الغسل والصلاة] اهـ.

وقال الشيخ البُهُوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 119، ط. دار الكتب العلمية): [(والشهيد بغير قتل كغريق ونحوه.. يُغَسَّل ويُصلَّى عليه) لأنه ليس بشهيد معركة ولا ملحقًا به] اهـ.

مقالات مشابهة

  • أهمية التوبة والرجوع إلى الله تعالى.. علي جمعة يوضح
  • معنى الشهادة الواردة في حديث النبي عليه السلام: «الشهداء خمسة»
  • أذكار الصباح كما وردت عن النبي | رددها الآن
  • الحج.. مدرسة الروح ووحدة الأمة!
  • محمد رمضان يحذف رده على تركي آل الشيخ بعد إشادة الأخير بفيلم أسد
  • محمد رمضان يحذف رده على تركي آل الشيخ بعد إشادة الأخير بفيلم "أسد"
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
  • تركي آل الشيخ يشيد بفيلم "أسد" ومحمد رمضان يرد