دماء على قضبان الأسفلت.. سيارة ملاكي تدهس مواطن أمام محطة شبين الكوم
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
استيقظت محافظة المنوفية على مشهد جنائزي مرعب عقب وقوع حادث دهس مأساوي هز أركان مدينة شبين الكوم، حيث تحولت المنطقة المحيطة بالمحطة وشارع عمر أفندي إلى ساحة من الدماء والصرخات إثر اصطدام سيارة طائشة بالمارة، مما أسفر عن سقوط ضحايا وسط حالة من الذهول التي سيطرت على المئات من شهود العيان الذين راقبوا لحظات الموت الصادمة التي اختطفت الأرواح في ثوان معدودة.
تلقى اللواء علاء الجاحر مدير أمن محافظة المنوفية إخطارا عاجلا من مأمور قسم شرطة شبين الكوم يفيد بوقوع حادث دهس مروع، حيث انتقلت قوات الأمن وضباط المباحث فورا إلى مكان البلاغ للوقوف على أسباب الكارثة التي وقعت أمام محطة شبين الكوم الشهيرة بوسط المدينة.
كشفت المعاينة الأولية لرجال الشرطة أن سيارة ملاكي تقودها سيدة كانت تسير بسرعة كبيرة دهست المواطنين، وأسفرت الواقعة عن مصرع وحيد الورداني المقيم بقرية مليج وإصابة سيدة أخرى بجروح بالغة وكسور متفرقة بالجسم، مما استدعى استدعاء سيارات الإسعاف لنقل الضحايا إلى المستشفى المركزي في محاولة لإنقاذ المصابة.
تحقيقات أمنية مشددة واستعدادات لتشييع جثمان مليجباشرت جهات التحقيق إجراءاتها القانونية لكشف ملابسات حادث دهس المنوفية وتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط شارع عمر أفندي، وأمرت بالتحفظ على السيدة قائدة السيارة الملاكي المتسببة في الحادث، تمهيدا لعرضها على النيابة العامة لمباشرة التحقيق ومعرفة أسباب انحراف السيارة عن مسارها تجاه المارة بهذا الشكل المأساوي.
استعدت أسرة الفقيد وحيد الورداني لاستخراج تصاريح الدفن من مستشفى شبين الكوم خلال الساعات المقبلة، تمهيدا لتشييع الجثمان بمسقط رأسه في مقابر قرية مليج وسط دعوات بالرحمة والمغفرة، حيث خيم الحزن الشديد على كافة أهالي محافظة المنوفية عقب وصول نبأ الوفاة الذي تحول إلى تريند سيطر على كافة محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي.
حذرت مديرية أمن المنوفية من مخاطر السرعة الزائدة داخل المناطق السكنية المزدحمة حفاظا على سلامة المواطنين، وحررت المحضر اللازم بالواقعة التي سجلت مأساة جديدة لضحايا حوادث الطرق، ليبقى اسم وحيد الورداني حديث الساعة في ظل المطالبات الشعبية بتكثيف الرقابة المرورية في شوارع شبين الكوم الرئيسية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المرعبة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حادث دهس المنوفية شبين الكوم أخبار الحوادث اليوم شبین الکوم
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.