رئيسة المكسيك: توقف عن إرسال الوقود إلى كوبا.. والمساعدات الإنسانية مستمرة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أقرت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، يوم الاثنين بوقف شحناتها النفطية إلى كوبا بسبب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية، متعهدًا في الوقت نفسه بمواصلة إرسال المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة الكاريبية التي تعاني من أزمة اقتصادية.
وقالت الرئيسة المكسيكية ، يوم الاثنين، ردًا على سؤال حول شحنات النفط خلال مؤتمرها الصحفي اليومي: "إنها معلقة حاليًا، ونسعى جاهدين لتجنب أي تأثير سلبي على المكسيك، وكما هو الحال دائمًا، لإيجاد أفضل حل دبلوماسي لكي تتلقى كوبا الوقود".
ورفضت شينباوم بشدة تهديد ترامب بفرض عقوبات على الدول التي تُصدّر النفط إلى كوبا، واصفةً إياه بالظالم، ومُشيرةً إلى آثاره الإنسانية السلبية.
وقالت: “لا يُمكن إلحاق الضرر بالشعب لمجرد اختلافك مع الحكومة. هذا ليس صحيحًا. فهم لا يملكون وقودًا للمستشفيات أو المدارس. الشعب يُعاني”، بحسب ما أفادت به وكالة بلومبرج.
وأكدت شينباوم مجددًا أن المكسيك قادرة على التوسط بين الولايات المتحدة وكوبا لإيجاد حل لنزاعهما، وقالت إنه حتى لو لم تُصدّر النفط، فإن حكومتها ستواصل إرسال المواد الغذائية والمنتجات غير النفطية.
الرئيسة شينباوم تدعو إلى تحقيق في أعمال العنف التي شهدتها الاحتجاجات في العاصمة.
غادرت سفينتان تابعتان للبحرية المكسيكية متجهتين إلى كوبا يوم الأحد محملتين بأكثر من 800 طن من المساعدات الإنسانية، في ظلّ معاناة الجزيرة من ضغوط اقتصادية أمريكية متزايدة.
تحمل إحدى السفينتين أكثر من 500 طن من المواد الغذائية الأساسية كالفاصوليا والأرز، بالإضافة إلى منتجات النظافة الشخصية.
أما السفينة الأخرى، فقد حُمّلت بما يقارب 300 طن من الحليب المجفف. أبحرت السفينتان من ميناء فيراكروز، ومن المتوقع وصولهما خلال أربعة أيام.
وقالت وزارة الخارجية المكسيكية في بيان لها: "كوبا والمكسيك دولتان شقيقتان، تربطهما علاقة تضامن تاريخية طويلة نُكرّمها اليوم". وأضافت أن هناك 1500 طن أخرى من الحليب المجفف والفاصوليا في انتظار الشحن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم الرئيس الأمريكي ترامب تعريفات جمركية إلى کوبا
إقرأ أيضاً:
العقوبات الأمريكية تدفع "ميليا" لإنهاء استثماراتها الفندقية في كوبا
تبدأ مجموعة "ميليا" الإسبانية، اليوم الجمعة، إنهاء جميع عملياتها الفندقية في كوبا، لتنهي بذلك وجوداً استمر 36 عاماً في الجزيرة، بعدما أكدت أن العقوبات الأمريكية الأخيرة جعلت استمرار نشاطها "مستحيلاً عملياً وقانونياً".
يمثل قرار الانسحاب نهاية لمسيرة بدأت عام 1990، عندما أصبحت "ميليا" أول سلسلة فنادق إسبانية تدخل السوق الكوبية عقب فتح قطاع السياحة أمام الاستثمارات الأجنبية.
وقالت المجموعة، في إفصاح إلى الجهة المنظمة لسوق الأسهم الإسبانية، إن التحديات التشغيلية والقانونية والاقتصادية والمالية بلغت مستوى لم يعد يسمح بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار التشغيلي، مؤكدة أنها تعمل على إدارة انتقال منظم يحد من تأثير القرار على العاملين والعملاء والموردين والشركاء المحليين.
وكانت "ميليا" قد مهدت لهذا القرار الشهر الماضي، عندما أعلنت وقف تشغيل 15 فندقاً من أصل 34 كانت تديرها في كوبا.
ومع قرار الانسحاب الكامل، تطوي المجموعة صفحة أكبر استثمار فندقي أجنبي لها في الجزيرة، إذ كانت تدير نحو 14 ألف غرفة موزعة على فنادقها المختلفة.
رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية - موقع 24تلقي الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بظلالها على مستقبل تجارة الدواء العالمية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لرفع التعريفات على الأدوية الجنيسة المستوردة إلى 200%، في إطار مساعيه لإعادة توطين صناعة الدواء داخل الولايات المتحدة.
ضغوط أمريكية على قطاع السياحةوجاء الانسحاب بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأشهر الماضية، إذ فرضت في مايو (أيار) عقوبات جديدة استهدفت أفراداً وكيانات مرتبطة بالحكومة الكوبية، مع التلويح بفرض إجراءات على الشركات والبنوك الأجنبية التي تتعامل معها.
وشملت الإجراءات الأمريكية أيضاً إدراج وزارة السياحة الكوبية على قائمة "الكيانات المحظورة"، بعدما كانت واشنطن قد أدرجت في وقت سابق التكتل العسكري الكوبي "GAESA"، الذي يسيطر على جزء كبير من النشاط السياحي، ما دفع شركات أجنبية إلى إعادة تقييم استمرار أعمالها في الجزيرة.
كما امتدت تداعيات العقوبات إلى شركات أخرى، إذ تبدأ سلسلة الفنادق الإسبانية "إيبيروستار" اليوم أيضاً إغلاق فنادقها الستة المتبقية في كوبا، في إجراء تصعيدي يعكس اتساع الضغوط على المستثمرين الأجانب العاملين في القطاع السياحي.
ويواجه القطاع السياحي الكوبي في الوقت نفسه أزمة متفاقمة، بعدما أدت القيود الأمريكية على شحنات النفط إلى نقص حاد في الوقود وانقطاعات واسعة للكهرباء، ما انعكس على حركة السفر، مع تعليق شركات طيران دولية، بينها "إير كندا" و"إيبيريا" و"إير فرانس"، رحلاتها إلى الجزيرة، فيما خفضت "دلتا إيرلاينز" عدد رحلاتها.
نهاية حضور تاريخي في كوباوكانت "ميليا" قد كشفت في وقت سابق من العام أن فنادقها في كوبا تعمل بنحو 50% فقط من طاقتها التشغيلية، مشيرة إلى أن العقوبات الأمريكية أضعفت أعمالها بشكل كبير منذ مطلع عام 2026، وهو ما مهد لقرارها الأخير.
وتطوي هذه الأزمة صفحة بدأت عام 1990، عندما أصبحت "ميليا" أول سلسلة فنادق إسبانية تدخل السوق الكوبية عقب فتح قطاع السياحة أمام الاستثمارات الأجنبية، في محاولة من هافانا آنذاك لتخفيف تداعيات الأزمة الاقتصادية التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي. لتنهي بذلك وجوداً استمر 36 عاماً، كانت خلاله أكبر مشغل فندقي أجنبي في الجزيرة.