إدانة أوروبية وتنديد أردني فلسطيني بقرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
دان الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قرارات إسرائيل الرامية لفرض سيادتها على الضفة الغربية المحتلة، بينما اعتبر ملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس تلك القرارات تقويضا لحل الدولتين وتكريسا للاحتلال. تزامن ذلك مع اقتحام وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بلدة "نعلين"، غرب مدينة رام الله وسط الضفة.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني للصحفيين، إن الاتحاد يدين القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي لتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
واعتبر الاتحاد أن هذه الإجراءات تعزز سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية وتمهد الطريق أمام بناء مزيد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أنها تعد خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ.
وفي السياق، أدان العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني، خلال لقاء جمعهما في العاصمة الأردنية عمان، "بشدة قرارات كابينت الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، التي تهدف لتعميق الضمّ في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، والمسّ بمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف".
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الطرفين أكدا على أن الإجراءات الإسرائيلية "تشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين وتكريس الاحتلال عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي".
وحذّر عباس من "خطورة هذه القرارات وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة"، داعيا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتأكيد على وقف التهجير والضم وفق تعهدات إدارته في سبتمبر/أيلول الماضي خلال بحث خطته "مع قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك".
إعلانكما دعا إلى عقد اجتماعات عاجلة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن، مشددا على ضرورة التحرك الدولي بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، لمواجهة "التغول الإسرائيلي".
اقتحامات وهدم منشآتمن جهة أخرى، اعتبر وزير المالية الإسرائيلي القرارات التي صادق عليها المجلس الوزاري المصغر بشأن الضفة خطوة إضافية نحو "تطبيع الحياة وإزالة التمييز والعوائق التي نشأت على مدار سنوات".
وأضاف، في منشور على منصة إكس، "نعزز سيطرتنا على الأراضي، ونقضي على فكرة إقامة دولة إرهابية عربية في قلب البلاد".
وتزامنت تصريحات سموتريتش مع اقتحامه، على رأس مجموعة من المستوطنين وعدد من نواب الكنيست، بحماية قوات الاحتلال، بلدة "نعلين"، غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، صباح الاثنين.
وقال مخاطبا سكان المستوطنات المحيطة بالبلدة، إنه لن يسمح للفلسطينيين بالإضرار بسلامة المستوطنين، في إشارة الى هدم سلطات الاحتلال مكب نفايات كان يقف على أنقاضه، بحجة أن هذا المكب يضر بصحة المستوطنين.
وتزامن اقتحام سموتريتش مع تنفيذ قوات الاحتلال عملية هدم لمنشأة زراعية، أقيمت على أنقاض منزل هُدم في وقت سابق بذريعة البناء دون ترخيص.
ونقلت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية "ترمسعيا" بقضاء رام الله وسط الضفة الغربية.
كما أفاد مراسل الجزيرة بمواصلة مستوطنين اقتحام المسجد الأقصى منذ صباح اليوم تحت حماية شرطة الاحتلال التي هدمت منشأة تجارية في بلدة "بين حنينا" شمالي القدس المحتلة، بينما أطلقت الغاز خلال اقتحام بلدة "بيرنبالا" بقضاء القدس، وفق المراسل.
وفي الخليل، أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في "إذنا"، بحسب مراسل الجزيرة، في حين أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة مواطن عند معبر ترقوميا.
وفي الأثناء، نقلت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت بلدة "شُـقبا"، كما دهمت عشرات المنازل في قرية "المْغَـيِّر" بقضاء رام الله.
وبيّنت المراسلة أن عشرات الجنود المشاة اقتحموا القرية وحطموا محتوياتها، واعتدوا على شبانها بالضرب، وأطلقوا قنابل الصوت والغاز، ما أدى إلى اختناقات في صفوف السكان؛ وتم تعليق دوام المدارس ورياض الأطفال بسبب الظروف الأمنية.
وكان وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسـلئيل سموتريتش، أعلنا أن المجلس الوزاري المصغر صدّق على ما وصفاها بقرارات دراماتيكية تخصّ الضفة الغربية، تسمح ببيع أملاك فلسطينية للإسرائيليين، وبأعمال هدم ومصادرة في مناطق السلطة الفلسطينية، كما تنقل صلاحيات في الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي وبيت لحم إلى إسرائيل.
ووُصفت تلك القرارات بأنها الأخطر منذ احتلال الضفة عام 1967، وسط تحذيرات من أنها تمثل تحولا جذريا في الواقع القانوني والسياسي، وتمهّد لضم فعلي واسع النطاق، وتقوض ما تبقى من منظومة الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الضفة الغربیة قوات الاحتلال وزیر المالیة رام الله
إقرأ أيضاً:
إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
صراحة نيوز – أدان وزراء خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. كما يكرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية ويحذّرون من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ويدعون إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكّدون مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
وأكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية. كما يجدّدون دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.