مواطنون: «معا نتقدم» يجسد الشراكة بين الحكومة والمجتمع في رسم ملامح المستقبل
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
مقترحات تتحول إلى واقع ملموس -
أجمع مواطنون شاركوا في ملتقى «معا نتقدم» أن الملتقى فتح المجال لمناقشة العديد من القضايا المهمة، واعتبروه مسارا مستمرا للأخذ بالخطط والآراء والشراكات المجتمعية؛ فمن خلال طرح المشاركات تتحول المقترحات إلى واقع ملموس.
وأوضحوا أن عملية التطوير والتجديد في المواضيع المطروحة من أهم النقاط التي يجب التركيز عليها في السنوات القادمة من أجل دعم مسيرة التنمية والابتكار، وبناء مستقبل أكثر إشراقا، كما اقترحوا تنفيذ حلقات عمل متخصصة مصاحبة للملتقى تشمل جميع القطاعات من أجل دعم المواهب وتشجيع المبادرات.
قالت وجدان بنت أحمد الشجبية مشاركة في ملتقى«معا نتقدم» : يشكل الملتقى مجالا مفتوحا للنقاش بين الحكومة والمجتمع؛ حيث يتيح تبادل الأفكار وبناء الشراكات المجتمعية، ويسلط الضوء على المبادرات والرؤى التي تسهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة في سلطنة عُمان مشيرة إلى أنه أتاح فرصة الاستفادة من خبرات وتجارب متنوعة ما أسهم في إثراء النقاش، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.
وأضافت: أقترح في الملتقيات القادمة تعزيز الجانب التفاعلي من خلال حلقات العمل والحوار المفتوح، وتوسيع دائرة المشاركة لتشمل فئة الشباب وأصحاب المبادرات المجتمعية بشكل أوسع، كما أرى أنه من المهم نشر قائمة بالمقترحات البنّاءة القابلة للتطبيق في نهاية أيام الملتقى، ومتابعة نسبة الإنجاز فيها لاحقا؛ ليعرف المواطن أثر هذه الملتقيات، ويزداد الحافز للمشاركة في الأعوام القادمة ما يضمن استدامة الأثر، وتحقيق الفائدة المرجوة للمجتمع العماني.
من جانبها أوضحت أبرار بنت محمد الراسبي: بصفتي مشاركة في ملتقى (معا نتقدم) في نسخته هذا العام يمكن القول إن الملتقى قدم نموذجا إيجابيا للحوار المباشر بين المسؤولين والمجتمع، وفتح مساحة مهمة لمناقشة القضايا العامة بشفافية ووضوح. مضيفة: «لفت انتباهي خلال الملتقى الإعلان عن تخصيص العام القادم لإقامة جلسات حوارية في 10 محافظات، وهو توجه يعكس فهما أعمق لأهمية إشراك المواطنين في مواقعهم، ومناقشة القضايا التنموية من واقعها المحلي لا من منظور مركزي فقط. أعتقد أن إقامة هذه الجلسات الحوارية في المحافظات من شأنها أن تمنح أبناء كل محافظة فرصة أوسع لطرح أولوياتهم، والتعبير عن احتياجاتهم، وتعزز الإحساس بالشراكة في صنع القرار، وتجعل الحوار أكثر قربا من الواقع اليومي للمواطن».
وأكدت أن هذه الخطوة إذا ما أُحسن تنفيذها واستُثمرت مخرجاتها يمكن أن تسهم في تعزيز عدم المركزية، وتحويل الحوار من مجرد نقاش إلى أداة فاعلة لدعم التنمية المتوازنة، وتحقيق الأثر الحقيقي على أرض الواقع، وعبرت عن أملها في تفعيل المزيد من الشراكات المجتمعية الحوارية التي تخدم المواطن بشكل كبير؛ حيث يتم سماع أصواتهم ومقترحاتهم بشكل مباشر بدون قيود ما يسهم في خدمة عماننا الحبيبة.
عبرت سبيكة بنت حمد العامرية رائدة أعمال عن رأيها قائلة: في البداية أنا سعيدة جدا بإتاحة هذه الفرصة لي بحضور هذا الملتقى والجلسة الحوارية للعمل الحر وريادة الأعمال لبناء اقتصاد وطني منتج وسوق عمل مستدام؛ لما لهما من أهمية كبيرة في مناقشة ريادة الأعمال، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه رواد الأعمال؛ حيث أسهمت الجلسة في تبادل الخبرات وطرح أفكار وحلول عملية تساعد على تطوير المشاريع الريادية.
وأضافت: أقترح مستقبلا توسيع نطاق الجلسات الحوارية لتشمل محاور متخصصة مثل التمويل، والتسويق، والإدارة المالية إلى جانب تنظيم حلقات عمل تطبيقية لتمكين رواد الأعمال من تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، كما أقترح استضافة رواد أعمال ناجحين لمشاركة تجاربهم الواقعية، وتوفير منصات للتواصل المباشر بين رواد الأعمال والجهات الداعمة والممولة إضافة إلى ذلك يمكن تعزيز دور الإرشاد والتوجيه من خلال برامج احتضان ومتابعة بعد الملتقى، وإتاحة فرص التدريب العملي، وتشجيع الشراكات بين رواد الأعمال والمؤسسات مع الاهتمام بقياس أثر هذه الملتقيات على المشاركين؛ لضمان الاستفادة والاستدامة.
شاركتها الرأي عمرة بنت علي المعمري بقولها: يعد ملتقى «معا نتقدّم» الذي يُقام سنويا منصة مميزة لتبادل الخبرات والأفكار بين مختلف فئات المجتمع وأصحاب الرأي، وأقترح في النسخ القادمة تخصيص حلقات عمل لتطوير مهارات التمويل والتسويق والإدارة، وإشراك الشباب عبر جلسات تفاعلية تشجع الابتكار بالإضافة إلى توفير مساحة للشركات الناشئة لعرض مشاريعها والتواصل مع المستثمرين.
أما سالمة الراشدي فقالت: أتاح الملتقى فرصة مباشرة لحوار المسؤولين، وطرح التساؤلات حول عدة قطاعات مهمة مثل الصناعات التحويلية، والسياحة، والاقتصاد الرقمي خلال الفترة (2021 - 2025م) موضحة أن التحضير للملتقى منذ بداية كان يتضمن نوع من الشفافية العالية؛ حيث أشرك الجمهور في اختيار المحاور عبر التصويت الإلكتروني، ومن ثم التسجيل في الملتقى ما عزز الشعور بالشراكة الوطنية تمهيدا للعقد لقاء مباشرة مع المسؤولين. إضافة إلى ذلك اعتُبرت مبادرة «صنّاع الأفكار - هامات» نقلة نوعية من مجرد «الحوار» إلى «التنفيذ» عبر تبني الأفكار مضيفة «أعتقد من الجيد تنظيم حلقات عمل قطاعية أصغر تتبع الجلسات العامة؛ للتعمق في حلول تقنية وتفصيلية لمشكلات الاستثمار والابتكار».
وبين أمجد الراشدي أن الملتقى في نسخته الرابعة كان الأكثر نجاحا وتأثيرا؛ حيث تم تلافي ملاحظات الأعوام الماضية، وإتاحة مساحة أوسع للجمهور لطرح الأسئلة المباشرة وعبر الرابط مع إجابات مختصرة وتفاعل لحظي من أصحاب السمو والمعالي مشيرا «نسخة راقية مكنت الشباب من طرح أفكارهم من دون حواجز».
وقال خليفة بن محمد الحامدي: جسّد اللقاء الإرادة السامية لتعزيز المشاركة المجتمعية، وتعزيز التواصل بين المواطنين والمسؤولين الحكوميين، في مشهد وطني شهد زخم من المشاركات وتنوع الحضور من محافظات مختلفة، فضلا عن الاهتمام الذي شمل كافة الفئات من ذوي الإعاقة.
وأضاف: من وجهة نظر شخصية أرى بأن فكرة الملتقى ساهمت في ردم الفجوة بين الجهود الحكومية الإصلاحية والوعي المجتمعي، ونظرته اتجاه صورة الجهاز الحكومي باعتباره المنفذ المؤتمن لرهانات رؤية عمان 2040، لكنها بحاجة إلى إلى حراك إعلامي من كل الجهات وفتح قنوات تواصل فعالة يلتمس من خلالها المجتمع النتائج المرضية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: رواد الأعمال حلقات عمل معا نتقدم من خلال
إقرأ أيضاً:
“تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية
أبوظبي – الوطن:
ضمن فعاليات معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، نظّم «تريندز جلوبال» بالتعاون مع مجلس شباب تريندز حلقة نقاشية شبابية بعنوان «صناعة الغد.. أصوات شبابية وتأثير عالمي»، وذلك في القاعة الرئيسية لجناح تريندز رقم 6D3، بمشاركة نخبة من الرواد والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”.
وشكّلت الحلقة منصة حوارية ثرية لتبادل الأفكار والرؤى حول الخطاب العام والحوار بين الثقافات، واستكشاف دور الشباب في قيادة التحولات العالمية وصناعة المستقبل، حيث ناقش المشاركون قضايا الذكاء الاصطناعي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والاستقطاب الرقمي، إلى جانب المتغيرات الدولية المتسارعة وانعكاساتها على الأجيال الشابة.
شارك في الحلقة نخبة من القادة والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”. ومثّل الجانب البولندي كل من كاميل تومكوفيتش، رئيس مؤسسة مستقبلنا، وآنا ليبتيس، الشريك المؤسس وعضو مجلس الإدارة في مؤسسة التفكير الشبابي، وماجدالينا بليسكوش، الشريك المؤسس لمؤسسة الجسر الأوسط. ومثّل “تريندز” الباحثون فاطمة الرميثي، ولطيفة الجنيبي، وموزة المهيري، وهزاع الحمادي، وراشد الشامسي، وعبيد الكعبي.
وكشفت النقاشات عن تقارب لافت في رؤى الشباب من الجانبين تجاه العديد من التحديات العالمية، رغم اختلاف السياقات الثقافية والجغرافية، حيث برز توافق واضح حول أهمية التعامل الواعي مع التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من أكثر القضايا تأثيراً في حاضر الشباب ومستقبلهم.
واستحوذ تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الخطاب العام على جانب مهم من الحوار، حيث أكد المشاركون أن الاستقطاب الرقمي بات من أبرز التحديات التي تواجه الشباب عالمياً، مشيرين إلى أن الاستخدام المسؤول لهذه المنصات وتجاوز الفقاعات المعلوماتية يمثلان مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً نقدياً ومهارات معرفية متقدمة.
كما شكّل الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في النقاش، إذ تباينت الآراء بين من يراه فرصةً لتعزيز الإبداع وتوسيع دائرة التأثير المجتمعي للشباب، ومن حذّر من تداعياته المحتملة على سوق العمل والهوية الثقافية. وخلص المشاركون إلى أن الاستفادة المثلى من هذه التقنية تستوجب تأهيلاً معرفياً وأخلاقياً متكاملاً، يواكب التطورات المتسارعة ويضمن توظيفها بصورة مسؤولة.
وشدد المتحاورون على أن الحوار بين الثقافات لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة إستراتيجية في عالم تتشابك فيه التحديات وتتقاطع المصالح، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تصحيح الصور النمطية وتعزيز الفهم المتبادل وبناء جسور التواصل بين الشعوب، خصوصاً بين الشباب.
وأجمع المشاركون على أهمية تجاوز النظرة التقليدية التي تحصر دور الشباب في أنهم «قادة المستقبل»، والتعامل معهم بوصفهم شركاء فاعلين في الحاضر، وقادرين على الإسهام في صياغة السياسات وصناعة الحلول للتحديات الراهنة، مستعرضين نماذج وتجارب عملية من مؤسسات بحثية وريادية ومجتمعية في البلدين.
وفي ختام الحلقة، أعرب المشاركون عن تطلعهم إلى تحويل هذه اللقاءات من فعاليات موسمية إلى أطر تعاون مستدامة تجمع بين مراكز البحث والمؤسسات الشبابية من مختلف الدول، فيما أكد ممثلو “تريندز” التزام المجموعة بمواصلة بناء منصات حوارية ومعرفية تعزز التعاون البحثي الدولي وتسهم في إعداد جيل شبابي أكثر وعياً وتأثيراً وقدرة على الإسهام في صناعة المستقبل.