في رحاب الحوار.. رؤى طلابية بـإنشـاء جـهـة تحتـضـن الابـتكـار
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
مناقشات حول التحول الرقمي وتجويد الخدمات -
شهد ملتقى «معا نتقدم» مداخلة طلابية ركزت على دعم الابتكار لدى طلبة المدارس في وقت تناولت فيه جلسات الملتقى عددا من الملفات المرتبطة بالتحول الرقمي، وتجويد الخدمات الحكومية، وربط التعليم بالاقتصاد وريادة الأعمال.
وطرحت الطالبة فاطمة العبري من مدرسة أم بردة الأنصارية للتعليم الأساسي تساؤلات حول كيفية توظيف الموارد الطبيعية التي تمتلكها سلطنة عُمان في دعم ابتكارات الطلبة، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية حقيقية.
وأوضحت أن العديد من الطلبة يمتلكون أفكارا ريادية لاستثمار الموارد، إلا أنهم لا يجدون البيئة الحاضنة المناسبة مطالبة بإيجاد منظومة تربط المؤسسات التعليمية بالجهات الحكومية لسد الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، وتمكين الخريج من بدء مشروعه فور التخرج بما يدعم الإنتاج المحلي، ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
ورد المسؤولون بوجود برامج داعمة عبر هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومركز الشباب وبرامج البحث والابتكار مؤكدين أن الطلبة جزء من منظومة ريادة الأعمال الوطنية مع التوجه لدراسة توسيع نطاق البرامج الحالية لتشمل طلبة المدارس إلى جانب طلبة الجامعات.
كما تساءلت إحدى طالبات المرحلة الثانوية عن غياب جهة محددة تتبنى الطلبة المبدعين، وتستقطب ابتكاراتهم مبكرا موضحة أن طلبة المدارس يمتلكون القدرة على الابتكار والتفكير المتطور، ويعدون رواد المستقبل. وأشارت إلى أنها وزميلتها تمكنتا من ابتكار طائرة مسيرة (درون) يمكن التحكم بها عبر إيماءات اليد، إلا أنهما تواجهان صعوبة في تطوير المشروع لعدم وجود جهة واضحة تحتضن هذه الأفكار، وتعمل على تحويلها إلى منتج فعلي داخل سلطنة عمان. وأضافت أن الطلبة يحتاجون إلى مظلة تنظيمية رقمية أو ميدانية تساعدهم على تطوير مشاريعهم العلمية مؤكدة أن الاستثمار في العقول الصغيرة يسهم مستقبلا في تطوير الاقتصاد والبلد.
وأشاد الطالب لؤي الحارثي بالملتقى باعتباره منصة للحوار المباشر بين المجتمع والمسؤولين مشيرا إلى ما طرحه المستفيدون من ملاحظات حول بعض الإجراءات خصوصا خدمات «المحطة الواحدة»، وتأخر إنجاز بعض المعاملات.
من جانبها أوضحت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجي وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار أن منصة «عُمان للأعمال» تركز في المرحلة الحالية على تسهيل تسجيل الشركات ودخولها إلى السوق بينما ما تزال إجراءات تصفية الشركات والخروج من السوق تواجه بعض التعقيدات التشريعية التي يجري العمل على معالجتها ضمن خطط التحول الرقمي.
وأضافت أن الوزارة افتتحت ثلاثة منافذ لخدمة «المحطة الواحدة» خارج مقرها في مسقط (العريمي بوليفارد) وصحار وظفار؛ بهدف تحسين تجربة المستثمر عبر جمع الجهات المعنية في موقع واحد واستقبال الملاحظات والمقترحات بشكل مباشر.
من جانبه أوضح سعادة الدكتور علي الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، أن الحكومة تقدم نحو 4100 خدمة حكومية مفهرسة في البوابة الوطنية الموحدة للخدمات تتيح للمستفيد الاطلاع على الإجراءات والرسوم والمستندات المطلوبة، ومعرفة ما إذا كانت الخدمة رقمية بالكامل أو جزئيا أو تقليدية. وأشار إلى أن الأولوية في الرقمنة تمنح للخدمات الأعلى طلبا؛ لذلك جرى إنجاز تسجيل الشركات خلال دقائق عبر منصة «عُمان للأعمال» بينما تأتي خدمات تصفية الشركات في مراحل لاحقة مع استمرار العمل على تبسيطها وإعادة هندستها. كما أشار إلى توجهات النقل المستقبلية؛ حيث يتجه العالم إلى المركبات الكهربائية في السيارات الصغيرة مقابل استخدام الهيدروجين في الشاحنات والنقل الثقيل مع وجود مشاريع وطنية مرتبطة بالهيدروجين الأخضر بالتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن ومركز عُمان اللوجستي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
التعليم توقع على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
العُمانية: وقّعت وزارةُ التعليم ممثلة بمشروع خزنة "غرس مبادئ الثقافة المالية لدى طلبة المدارس"، والشركة العُمانية للنطاق العريض اليوم على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي "التاجر الصغير" وتعزيز ريادة الأعمال الطلابية، الذي يستهدف طلبة الصفوف من السابع إلى الحادي عشر.
وقّع على الاتفاقية من جانب وزارة التعليم الدّكتور فيصل بن علي البوسعيدي المدير العام للمديرية العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالوزارة، فيما وقع عليها من جانب الشركة العُمانية للنطاق العريض المُهندس خلفان بن محمد العامري نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة.
ويهدف البرنامج إلى غرس ثقافة ريادة الأعمال لدى النشء، وتشجيع الطلبة على تطوير مشروعاتهم الخاصة، وتمكينهم من استثمار الفرص الريادية، وتنمية مهارات ريادة الأعمال، والثقافة المالية، والمهارات العملية لدى الطلبة من خلال تجارب تعلم تطبيقية، بما يعزز قدراتهم على الابتكار، ويرسخ مفاهيم الاقتصاد والمعرفة في المراحل الدراسية المبكرة، ويُسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات التفكير الريادي وإدارة المشروعات الصغيرة.
ويأتي البرنامج ضمن جهود تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجالات الاستثمار الاجتماعي لدعم المبادرات التعليمية المبتكرة التي تُسهم في تنمية مهارات الطلبة، ورفع جاهزيتهم لمتطلبات المستقبل، ضمن مبادرات الاستثمار الاجتماعي للشركة العُمانية للنطاق العريض.
وقال الدكتور فيصل بن علي البوسعيدي المدير العام للمديرية العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بوزارة التعليم: إن هذا البرنامج يُمثل خطوةً مهمة في تعزيز الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، ودعم المُبادرات التي تدمج التعليم بالتطبيق العملي.
وأضاف أن مبادرة "التاجر الصغير" تُسهم في بناء بيئة تعليمية محفزة على الإبداع، وتمكين الطلبة من مهارات المستقبل في مجالات الريادة والاقتصاد المعرفي.
من جهته قال المهندس خلفان بن محمد العامري نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة العُمانية للنطاق العريض: إن هذه الشراكة تأتي في إطار التزام الشركة بدعم المُبادرات التعليميّة ذات الأثر المجتمعي، ودعم هذه المُبادرة يعكس التوجهات نحو تمكين الطلبة من المهارات الريادية والمالية، وتعزيز ثقافة الابتكار لديهم منذ المراحل الدراسية المبكرة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تحويل الأفكار إلى مشروعات واقعية ذات قيمة.