أسامة شرشر: أول طلقة هزّت الكيان الصهيوني خرجت من نقابة الصحفيين
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
قال الكاتب الصحفي أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، إن أول طلقة حقيقية زلزلت الكيان الصهيوني خرجت من نقابة الصحفيين، مؤكدًا أن هذه النقابة كانت ولا تزال صاحبة دور وطني وتاريخي، وأن ما خرج منها لم يكن مجرد موقف عابر، بل تعبيرًا عن ثقل المعنى وقوة اللقاء وصلابة الموقف.
وأضاف "شرشر" خلال حفل توقيع كتابه "أنا وياسر عرفات، بنقابة الصحفيين، أن نقابة الصحفيين كانت نقطة الانطلاق الأساسية، مشددًا على حرصه الدائم على أن يكون انتماؤه القلبي والمهني لهذه النقابة، باعتبارها “صاحبة الجلالة” ومنبر الوعي والدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأوضح رئيس تحرير النهار أن تفاعل أسرته الصغيرة، وزوجته وبناته، مع تطورات القضية الفلسطينية كان له أثر بالغ في إعادة إشعال مشاعره تجاهها، لافتًا إلى أن انفعالات بناته، التي وصفها بأنها صادقة وغاضبة، جاءت نتيجة وعيهن المتزايد عبر أصدقائهن بحقيقة ما يتعرض له المواطن الفلسطيني، الذي يدفع ثمن الاحتلال من حياته ودمه يوميًا.
وأشار شرشر إلى أن هذا التفاعل العائلي شكّل الوقود الحقيقي الذي دفعه للتفكير في هذا العمل، رغم أن ذاكرته الصحفية تمتد لأكثر من ثلاثين عامًا، شهد خلالها محطات مهمة، من بينها لقاؤه بالزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في تونس.
وأكد أنه لا يهدف إلى كشف أسرار أو تقديم “حكايات” بالمعنى التقليدي، بل يسرد مواقف حقيقية مع رمز من رموز القضية الفلسطينية، مشددًا على أن الشهيد ياسر عرفات سيظل أحد أيقونات المقاومة الفلسطينية، ولم يتاجر يومًا بالقضية، بل ظل وفيًا لها حتى استشهاده.
وتطرق رئيس تحرير النهار إلى التكوين الحقيقي لشخصية ياسر عرفات، موضحًا أن وجوده في القاهرة منذ طفولته وشبابه أسهم في تشكيل وعيه الوطني، حيث اختلط بالبيئة المصرية وتأثر بحراكها السياسي، ما جعله وقودًا مشتعلًا للثورة وللقضية الفلسطينية.
وأضاف أن القاهرة كانت شاهدة على ملامح مبكرة تؤكد أننا أمام رمز تاريخي يدرك أبعاد القضية الفلسطينية بعمق، منذ أيام الاحتلال البريطاني، حيث شارك في تكوين خلايا ومجموعات تدافع عن فلسطين، ثم توجّه إلى غزة ليخوض النضال ضمن مجموعات من الشباب الجامعي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شرشر ياسر عرفات نقابة الصحفيين القضیة الفلسطینیة نقابة الصحفیین یاسر عرفات
إقرأ أيضاً:
نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
غزة - صفا
قالت نقابة الموظفين في القطاع العام بقطاع غزة، يوم الخميس، إنها لن تصمت بعد اليوم على ما وصفته بـ"الظلم الواقع" بحق الموظفين ملوحة باتخاذ خطوات نقابية ضد كل من تصفه بـ"المتقاعس" عن الدفاع عن حقوقهم.
واعتبرت الوزارة في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا" أن الوضع الذي وصل إليه الموظفون يستوجب من جميع الأطراف الوطنية الفلسطينية تحمّل مسؤولياتها الكاملة تجاههم، مؤكدة أنهم واصلوا أداء واجبهم الوطني والمهني رغم ظروف استثنائية بالغة القسوة.
وأكدت نيتها تنظيم فعاليات نقابية متدرجة خلال الفترة المقبلة للمطالبة بصرف رواتب الموظفين، مضيفة أن "الصمت وصل إلى منتهاه".
وأوضحت النقابة أنها وجّهت 5 رسائل إلى جهات مختلفة، أولها إلى الموظفين أنفسهم، حيث أشادت بصمودهم في أحلك الظروف، وقالت إنهم قدّموا شهداء وجرحى ومعتقلين وهم يؤدون واجباتهم.
وفي رسالتها الثانية، طالبت النقابة الهيئة المؤقتة للخدمات الحكومية في قطاع غزة ببذل أقصى جهد لصرف السلفة المالية المستحقة للموظفين بشكل عاجل ودون تسويف، معتبرة أن ذلك ليس مطلبًا وظيفيًا فحسب، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تمسّ استقرار الأسرة الفلسطينية وتماسك المجتمع.
أما الرسالة الثالثة، فوجّهتها النقابة إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، معربة عن أسفها لعدم رصد "موقف واضح وفاعل" من اللجنة حتى الآن يتناسب مع حجم مسؤولياتها.
وقالت النقابة إنها كانت تنتظر من اللجنة موقفًا صريحًا تجاه الجرائم التي يتعرض لها السكان، وتحركًا جادًا لحماية حقوق الموظفين وضمان استمرار الخدمات العامة.
وفي رسالتها الرابعة، خاطبت النقابة الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن قضية الموظفين لم تعد شأنًا وظيفيًا يحتمل الاجتهاد، بل قضية وطنية حقوقية يجب أن تُدرج ضمن الأولويات.
وفي الرسالة الخامسة، دعت النقابة الوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية والسياسية، وممارسة كل أشكال الضغط الممكنة على الاحتلال لإلزامه بالاتفاق، محذرة من أن استمرار صمتهم يسهم في إطالة أمد المعاناة، وقد يكون تمهيدًا لمرحلة من مراحل التهجير القسري.
وانتقدت النقابة مسلسل الجرائم المتواصل بحق الموظفين، بدءًا من تصنيفهم إلى "موظف شرعي" و"موظف غير شرعي"، وصولًا إلى قطع رواتبهم دون أي مسوغ قانوني، مطالبة باستعادة كرامتهم.