الجزيرة:
2026-06-03@00:01:47 GMT

جون أفريك: من سيحاكم قتلة 15 سائق شاحنة في مالي؟

تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT

جون أفريك: من سيحاكم قتلة 15 سائق شاحنة في مالي؟

أعادت المجزرة التي ارتكبها مسلحون من مقاتلي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في غرب مالي، نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، إلى الواجهة سؤال العدالة الدولية وحدودها في منطقة الساحل، وفقا لمجلة جون أفريك الفرنسية.

وكان المسلحون قد أعدموا ما لا يقل عن 15 سائق شاحنة صهريج في منطقة كاييس، أثناء محاولتهم نقل الوقود إلى العاصمة باماكو، في جريمة وُصفت بأنها من أبشع الهجمات التي شهدتها البلاد في الأشهر الأخيرة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2النيجر تزود مالي بـ82 صهريج محروقات لتخفيف ضائقة الوقودlist 2 of 2مالي.. الجنرال فاموكي كامارا في مواجهة "حرب الوقود"end of list

ونقلت المجلة عن ممثل للنقابة الوطنية لسائقي الشاحنات والنقل الطرقي في مالي قوله "كان هناك أولا هجوم على القافلة، حيث قُتل عسكريون كانوا يرافقونها وسائقون برصاص المسلحين. لكن الأسوأ جاء بعد ذلك: فقد اقتاد الإرهابيون السائقين الذين نجوا، واحتجزوهم رهائن، ثم أعدموهم بدم بارد قرب قرية تقع في الجوار".

جرائم ضد الإنسانية

ووفق خبراء أمميين، فإن ما جرى قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية، ونقلت المجلة عن الخبير المستقل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إدواردو غونثاليث، تأكيده أن عمليات القتل إذا ثبت أنها نُفذت في إطار هجوم "واسع النطاق أو منهجي" موجه ضد السكان المدنيين، فإنها تستوفي المعايير القانونية لجرائم ضد الإنسانية، ما يفتح الباب نظريا أمام الملاحقة القضائية الدولية.

وقالت المجلة إن التنظيم كان قد وجه تهديدات علنية لسائقي الشاحنات الصهريج في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، واعتبرهم "أهدافا عسكرية"، متهما إياهم بدعم القوات المسلحة المالية.

وفق خبراء أمميين، فإن ما جرى قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية

وقد تحولت هذه التهديدات إلى واقع دموي في كاييس، حيث لم يقتصر الهجوم على استهداف القافلة، بل شمل اختطاف السائقين الناجين وإعدامهم لاحقا بدم بارد، وفق ما أوردته جون أفريك.

وبحسب التقرير، فإن المساءلة القانونية تصطدم بعقبة كبرى، تتمثل في إعلان مالي، إلى جانب بوركينا فاسو والنيجر، في سبتمبر/أيلول 2025، نيتها الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بحجة الدفاع عن "السيادة الوطنية".

لم يقتصر الهجوم على استهداف القافلة، بل شمل اختطاف السائقين الناجين وإعدامهم لاحقا بدم بارد

وقد خلق هذا القرار -تتابع المجلة- حالة من الغموض القانوني، خاصة أن الانسحاب لم يُفعّل رسميا بعد، لعدم تقديم إخطار قانوني نهائي، وهو ما يجعل المحكمة لا تزال مختصة نظريا بالنظر في الجرائم المرتكبة على الأراضي المالية.

إعلان

ويرى مراقبون أن هذا التردد يعكس مفارقة واضحة: ففي حين تحتاج دول تحالف الساحل إلى آليات دولية لمعاقبة الجماعات المسلحة، تخشى في المقابل من أن تُستخدم المحكمة نفسها لملاحقة عناصر من جيوشها أو من القوات الرديفة لها، في ظل تقارير متزايدة عن انتهاكات بحق المدنيين، توضح جون أفريك.

في هذا السياق، أعلنت سلطات دول الساحل نيتها إنشاء "محكمة جنائية ساحلية" كبديل إقليمي، غير أن هذه المبادرة لا تزال حبيسة التصريحات السياسية، دون وجود إطار قانوني أو مؤسسي فعّال.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات جون أفریک

إقرأ أيضاً:

في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات

 

 ​أظهرت إحصائية رسمية حديثة، تحقيق الأجهزة الأمنية والشرطية في المحافظات والمناطق المحررة نجاحات ملموسة خلال شهر مايو المنصرم، أسفرت عن ضبط 1736 جريمة وقضية جنائية مختلفة، وإلقاء القبض على أكثر من ألفي متهم ومطلوب أمني.

​ووفقاً للتقارير اليومية المرفوعة عبر الإدارة العامة للقيادة والسيطرة بوزارة الداخلية، وبحسب ما أعده "الإعلام الأمني"، فقد بلغ إجمالي الجرائم المسجلة خلال الشهر الماضي 2214 جريمة، ضبطت منها الأجهزة الأمنية 1736 جريمة بنسبة إنجاز عالية، فيما تستمر إجراءات البحث والتحري والمتابعة لكشف ملابسات 478 جريمة متبقية. ​

سقوط 2077 متهماً ومطلوباً

​العمليات الأمنية أسفرت عن إلقاء القبض على 2077 متهماً بجرائم وقضايا جنائية مختلفة، وكان من بين المضبوطين 121 مطلوباً أمنياً وجنائياً على ذمة قضايا سابقة. ​وجاء توزيع المتهمين المضبوطين جغرافياً على المحافظات على النحو التالي:

​تعز: 599 متهماً ​

مأرب: 313 متهماً ​

العاصمة المؤقتة عدن: 268 متهماً

​حضرموت (الساحل): 235 متهماً

​لحج: 143 متهماً ​

الضالع: 142 متهماً

​شبوة: 119 متهماً ​

حجة: 65 متهماً

​حضرموت (الوادي والصحراء): 63 متهماً ​

المهرة: 52 متهماً ​

أبين: 34 متهماً

​الحديدة: 27 متهماً ​

سقطرى: 7 متهمين

​تفكيك خلايا حوثية وتنوع الجرائم

​وأشارت الإحصائية إلى تنوع الجرائم المضبوطة، والتي كان من أبرزها إحباط 18 جريمة اعتداء نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية وخلايا وعناصر تخريبية متخادمة معها، بالإضافة إلى:

​جرائم القتل والاعتداء: 39 جريمةقتل عمد، 70شروعاً في القتل، و405 جرائم إيذاء عمدي. ​جرائم السرقات والأموال: 228 سرقة متنوعة، 159 اعتداءً على أملاك الغير، 71 خيانة أمانة، و59 قضية نصب واحتيال.

​الحرائق والمخدرات:

17 جريمة تفجير وحريق عمدي، و97 قضية حيازة وترويج وتجارة مخدرات، و4 جرائم تهريب أسلحة. ​

قضايا أخرى: شملت قضايا اختطاف، وابتزاز، وتزوير، ومقاومة السلطات، بالإضافة إلى قضايا سلوكية وأسرية مختلفة.

​دوافع الجريمة: وأرجعت التقارير الأمنية أسباب هذه الجرائم إلى السعي وراء الكسب غير المشروع، وضعف الوازع الأخلاقي والاجتماعي، والثارات الشخصية والقبلية، وخلافات الأراضي والعقارات، وانتشار السلاح، والبلطجة، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والنفسية، وتأثير تعاطي الممنوعات والمخدرات.

مقالات مشابهة

  • إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • “الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
  • بعد انتشار الفيديو.. القبض على المتهم بإجبار السائقين بدفع مبالغ مالية دون وجه حق
  • الداخلية تضبط موظف بمواقف الأقاليم يمارس البلطجة على السائقين بالقاهرة
  • سيارة عمرها 54 عامًا.. عودة أسطورة فورد تشعل مزادات السيارات
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • قراصنة يستولون على ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال