فرانشيسكا ألبانيزي: سياسة إسرائيل بالضفة وغزة تهدف لإبادة الفلسطينيين
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
حذرت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، من خطورة القرارات الأخيرة الصادرة عن الكابينت الإسرائيلي بشأن الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى الضم الكامل للأراضي الفلسطينية المحتلة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وقالت ألبانيزي، في حديثها لبرنامج "المسائية" على الجزيرة مباشر، إنها تابعت تلك القرارات بقلق بالغ وإن لم تكن مفاجِئة، وأضافت أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية استمرار لنهج عدواني طويل الأمد، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، وأن ما تسمى بالأراضي المتنازع عليها هي في حقيقتها أراضٍ فلسطينية محتلة.
وفي تعليقها على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي تحدث عن تعزيز السيطرة على الأرض والقضاء على فكرة الدولة الفلسطينية، أكدت المقرة الأممية أن هذه التصريحات ليست جديدة، بل تكررت منذ عقود على ألسنة مسؤولين إسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
كما قالت إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تسعى إلى إضفاء الشرعية على الاستيطان ودفن فكرة الدولة الفلسطينية، موضحة أن الهدف المعلن هو الاستيلاء على الأرض دون الشعب الفلسطيني.
صمت وتواطؤ دوليانوفي تقييمها للمواقف الدولية، انتقدت فرانشيسكا ألبانيزي ما وصفته بـالصمت والتواطؤ الدوليين، مؤكدة أن بيانات الشجب والإدانة لم تعد كافية، بل أسهمت في ما أسمته تطبيع عدم الشرعية. واعتبرت أن إسرائيل، بدعم مباشر من الولايات المتحدة، نجحت في التغطية على ما يجري في غزة والأراضي المحتلة، وسط عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات رادعة.
وبشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، نفت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين وجود وقف إطلاق نار حقيقي، واعتبرت أن ما يجري هو وقف مؤقت للإبادة وضم الأراضي.
إعلانوقالت ألبانيزي إن إسرائيل لا تحارب دولة، بل تستهدف الشعب الفلسطيني ذاته، في تجاهل واضح للتدابير الاحترازية الصادرة عن محكمة العدل الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال.
كما انتقدت آلية فتح معبر رفح، ووصفتها بأنها غير إنسانية ولا منطقية، معتبرة أنه لا يمكن الوثوق بدولة ترتكب إبادة جماعية في إدارة المساعدات الإنسانية، وشددت على أن إسرائيل لا تملك أي شرعية لتقرير من يدخل غزة أو يخرج منها.
وفي توصيف شامل للمشهد، رأت ألبانيزي أن ما تقوم به إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة هو سياسة استعمارية تهدف إلى إبادة السكان الأصليين، مشبهة ذلك بنماذج تاريخية من الاستعمار الاستيطاني في أمريكا اللاتينية وأستراليا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا رئاسيًا جديدًا يقضي بإجراء تعديلات واسعة على الرسوم الجمركية المفروضة على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل سياسات التجارة الصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي داخل الولايات المتحدة.
وأعلن البيت الأبيض في بيان رسمي أن التعديلات تتضمن خفض الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصنوعة من مشتقات الصلب والألمنيوم، حيث تشمل التخفيضات أنواعًا محددة من الآلات الزراعية، ومعدات التدفئة، وأنظمة التكييف والتهوية السكنية، لتصبح بنسبة 15 في المئة بدلًا من 25 في المئة سابقًا.
وأوضح البيان أن المرسوم يشمل أيضًا المعدات الصناعية المتنقلة، مثل الجرافات والرافعات الشوكية، حيث ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 15 في المئة عند استيرادها من دول ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات تجارية مؤهلة.
وفي إطار تعزيز سلاسل التوريد المحلية، أشار البيت الأبيض إلى أن الشركات الأجنبية يمكن أن تستفيد من رسوم مخفضة تصل إلى 10 في المئة، شريطة أن تتضمن معداتها الرأسمالية ما لا يقل عن 85 في المئة من الفولاذ أو الألمنيوم المصهور والمصبوب داخل الولايات المتحدة من حيث الوزن.
في المقابل، تضمن المرسوم إدراج فئتين جديدتين من المنتجات المستوردة ضمن قائمة الرسوم المرتفعة بنسبة 25 في المئة، وتشمل رفوف الصلب، إضافة إلى ألواح الطباعة الحجرية المصنوعة من الألمنيوم، في خطوة تعكس توجهًا لتقييد بعض الواردات ذات التأثير الصناعي المباشر.
وأكد البيت الأبيض أن هذه التعديلات ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:01 بتوقيت غرينتش) يوم الثامن من يونيو، وتشمل البضائع المستوردة أو المسحوبة من المستودعات الجمركية بعد هذا الموعد.
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات ستظل سارية حتى 31 ديسمبر 2027، في إطار خطة تهدف إلى تحفيز الاستثمارات قصيرة الأجل، وإعادة بناء القاعدة الصناعية للولايات المتحدة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الأمريكي على المنافسة في قطاع المعادن والصناعات الثقيلة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجهات اقتصادية أوسع تتبناها الإدارة الأمريكية لإعادة تنظيم التجارة الدولية، وتقليل الاعتماد على الواردات في القطاعات الصناعية الاستراتيجية، مع دعم الإنتاج المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.