تأتي هذه الخطوة في وقت يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوروبا إلى تحمل مسؤولية الحفاظ على أمنها بنفسها.

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الاثنين، عن خطة لإعادة توزيع عدد من مناصب القيادة الرئيسية داخل الهيكل العسكري للحلف، حيث ستتخلى الولايات المتحدة عن قيادتين عملياتيتين لصالح حلفائها الأوروبيين، في مقابل توليها قيادة بحرية إضافية.

ستسلّم الولايات المتحدة قيادة القوات المشتركة للحلفاء ومقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، والتي تركّز على العمليات في جنوب المنطقة الأورو-أطلسية، إلى إيطاليا.

وفي الوقت نفسه، تتخلى عن قيادة القوات المشتركة للحلفاء ومقرها في نورفولك بشرق الولايات المتحدة، والمختصة بالعمليات في شمال المنطقة الأورو-أطلسية، لصالح بريطانيا.

وفي المقابل، تتولى الولايات المتحدة قيادة القوات البحرية للحلفاء ومقرها في نورث وود بالمملكة المتحدة.

Related الأمين العام لحلف الناتو يزور منشأة طاقة في كييف عقب غارات روسية باريس تدفع نحو مناورة لـ"الناتو" في غرينلاند.. وروته يردّ على ترامبمن التهديد إلى التفاوض: كواليس لقاء ترامب و"الناتو" حول غرينلاند طبيعة القيادات وموعد التنفيذ

وتشكل هذه القيادات الثلاث ــ نابولي، نورفولك، وهولنداــ العمود الفقري للهيكل العملياتي للناتو، إذ تتحمل مسؤولية تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة للحلف. والقيادة الثالثة، التي تركّز على شرق المنطقة الأورو-أطلسية ومقرها في هولندا، يتولاها حاليًّا ضابط ألماني.

وأفاد دبلوماسيان في الناتو، طلبا عدم الكشف عن هويتهما لوكالة فرانس برس، بأن هذه التغييرات ــ التي كشفها في البداية موقع "لا ليتر" الفرنسي ــ لن تدخل حيز التنفيذ قبل انقضاء عدة أشهر، ووصفا الخطوة بأنها "إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات".

الحفاظ على الدور العسكري المركزي الأميركي

رغم هذا التوزيع الجديد، تؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه عام 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم) والبحرية (ماركوم) والجوية (ايركوم).

كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهو منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي دون انقطاع منذ قيام الحلف.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوروبا إلى تحمل مسؤولية الحفاظ على أمنها بنفسها. وقد زعزع ثقة الحلفاء في موثوقية الولايات المتحدة، وأغرق التحالف في أزمة الشهر الماضي حين أطلق تصريحات بشأن غرينلاند.

غير أن السفير الأميركي لدى الناتو، ماثيو ويتيكر، أكد بشكل منفصل، الاثنين خلال فعالية على هامش انطلاق مؤتمر ميونخ للأمن، أن هدف الرئيس هو تعزيز الناتو، لا "تفكيكه"، من خلال دفع أوروبا إلى تحمل مسؤولياتها.

وقال ويتيكر: "نحن نحاول جعل الناتو أقوى، وليس الانسحاب منه أو رفضه، بل جعله يعمل كما كان مقصوداً منه أن يكون: تحالفًا يضم 32 حليفاً قويّاً وقادراً".

وقد سارعت الدول الأوروبية بالفعل إلى رفع ميزانياتها العسكرية في مواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا، ووافقت العام الماضي على رفع هدف الإنفاق الدفاعي للناتو.

وفي موازاة ذلك، تدرس واشنطن تقليص وجودها الدفاعي في أوروبا لتوجيه تركيزها نحو تهديدات أخرى مثل الصين.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيطاليا دونالد ترامب غرينلاند حلف شمال الأطلسي الناتو إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بنيامين نتنياهو النزاع الإيراني الإسرائيلي النفط كماليات الشتاء اليابان الولایات المتحدة ومقرها فی

إقرأ أيضاً:

باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران

قال أحمد محارم الباحث في الشأن الأمريكي، إن الموقف الذي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيه عقب الحرب مع إيران يمثل مأزقًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أنه بعد نحو 90 يومًا أدركت الإدارة الأمريكية أن سقف الأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب يصعب تحقيقه عبر الحلول العسكرية.

روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة

وأوضح محارم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم أن إيران تمتلك عناصر قوة تخدمها تاريخيًا وجغرافيًا، ما جعل المواجهة العسكرية غير قابلة للحسم لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل.

إيران قوة مؤثرة واهتزاز صورة الولايات المتحدة

وأشار الباحث في الشأن الأمريكي إلى أن إيران نجحت في تأهيل نفسها كقوة مؤثرة على المستوى الدولي، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلى رأسه مضيق هرمز، لافتًا إلى أن واشنطن باتت تدرك أن الصراع العسكري لم يعد حلًا قابلًا للتنفيذ.

وأضاف أن صورة وهيبة الولايات المتحدة اهتزت بعد الحرب الأمريكية ـ الإيرانية، وهو ما انعكس على حلفائها في الخليج العربي وكذلك داخل حلف شمال الأطلسي، الذين بدأوا يشككون في إمكانية الاستمرار كحلفاء دائمين لواشنطن.

إسرائيل تبتز ترامب وتضغط لتوسيع الصراع

وحول المشهد الداخلي الأمريكي، أوضح  الباحث في الشأن الأمريكي أن السيناريو الأقرب يتمثل في محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل كسب الوقت، عبر تصريحات تهدئة تفتقر إلى المصداقية العملية، بهدف إعطاء شعور زائف بالاطمئنان.

النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة.

وأكد   الباحث في الشأن الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود استعدادات ذات طابع عسكري قد تؤدي إلى توسع محتمل للصراع، مشددًا على أن إسرائيل تمارس ضغوطًا وابتزازًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب، مستغلة النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
 

مقالات مشابهة

  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟