جشع سماسرة الدواجن يلتهم جيوب المصريين قبل رمضان رغم استقرار الأعلاف السماسرة يرفعون الأسعار بكوب شاى ومحلات بيع الطيور الحية والمجزأة تفرض إتاوات موسمية على المستهلك فى مفاجأة مدوية تكلفة مدخلات الإنتاج ثابتة ولم تتغير وجميع خامات الأعلاف متوفرة، فلماذا نسرق فرحة الصائمين؟
يجب على الدولة أن ترفع العصا الغليظة على تجار الأزمات وفرض عقوبات الحبس والمصادرة والغرامات عليهم،لأنه فى الوقت الذى نجحت فيه الحكومة فى عبور أزمات عالمية طاحنة وفرضت استقرارًا حقيقيًا فى أسعار جميع مدخلات إنتاج الدواجن وعلى رأسها خامات الأعلاف وتوفير الدولار للاستيراد ونتج عن ذلك استقرار الأسعار وتوافر الخامات والإضافات فى الأسواق، يخرج علينا «خفافيش الأسواق» من السماسرة وبعض أصحاب النفوس الضعيفة من تجار التجزئة، ليصطنعوا أزمة من عدم، ويشعلون نار الأسعار فى سباق محموم مع الزمن قبل حلول شهر رمضان المبارك.
إن ما يحدث اليوم فى سوق الدواجن ليس اقتصادا بل هو بلطجة تجارية مكتملة الأركان. بالأرقام والوقائع، لم تشهد أسعار الذرة، الصويا، أو حتى اللقاحات أى زيادات تذكر فى الآونة الأخيرة. إذن بأى حق يقفز سعر كيلو الدجاج ومصنعاتها فى الأسواق الشعبية والمحلات.
الحقيقة المرة هى أن السماسرة يديرون غرف عمليات تضع أسعارًا وهمية تسمى سعر التنفيذ، وهى أسعار لا علاقة لها بالواقع، بل تهدف إلى تعطيش السوق وإجبار المربين الصغار على البيع بأسعار تخدم مصالح الحيتان الكبار الذين يجنون الملايين من فرق الأسعار فى ساعات قليلة على حساب منتجى الدواجن والمستهلكين.
ان الجشع لا يتوقف عند السماسرة فحسب، بل يمتد إلى محلات بيع الطيور الحية والمجزأة التى تحولت إلى إقطاعيات صغيرة فبينما يخرج الكيلو من المزرعة بسعر عادل على قدر الإمكان، يصل للمستهلك بزيادة تتراوح بين 20 إلى 30 جنيها.
هذه المحلات تضرب بكافة القوانين عرض الحائط، وتستغل ثقافة التخزين لدى المواطن المصرى قبل رمضان لتفرض إتاوة غير رسمية تحت مسمى هامش الربح وكأن المواطن هو المطالب بدفع فواتير جشعهم وطمعهم.
أمام هذه المهزلة يجب على أجهزة الدولة إنشاء وتفعيل رقابة صارمة على جميع حلقات سلسلة التداول ولم يعد الأمر يقتصر على مجرد التوعية، بل انتقل إلى المواجهة المباشرة مع هؤلاء المافيا مثل فرض غرامات تصل لـ 5 ملايين جنيه: وفقًا لقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية معنى ذلك ان أى اتفاق بين السماسرة لرفع السعر قسرًا يعرضهم لغرامات تصل إلى ملايين الجنيهات والحبس وتعليمات مشددة لمباحث التموين بمصادرة أى كميات يتم حجبها عن السوق أو تباع بأسعار مبالغ فيها، وضخها مباشرة فى منافذ وزارة الزراعة والمجمعات الاستهلاكية.
و التوسع فى زيادة أعداد معارض «أهلًا رمضان» ومنافذ «أمان» و«الخدمة الوطنية»، التى تبيع الدواجن بأسعارها الحقيقية، لتكشف عوار الأسعار فى المحلات العادية وتجبر التجار على العودة للرشد أو الخسارة.
إن هذه المافيا لا تملك القوة إلا إذا منحناها نحن إياها. إن شراء الدواجن بأسعار مغالٍ فيها هو ضوء أخضر للسمسار ليتمادى فى غيّه. لذلك يجب التوجه للمنافذ الحكومية ومقاطعة المحلات الجشعة لأن ذلك بمثابة «الرصاصة» التى ستقتل هذه الأزمة فى مهدها.
إن رمضان هو شهر العبادة والرحمة ويجب إلا تترك الدولة «تجار المواسم» يحولونه إلى شهر للنهب والتربح غير المشروع.
عضو لجنة الزراعة بالوفد
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شهر العبادة والرحمة د مصطفى خليل
إقرأ أيضاً:
حاتم النجيب: دخلنا الموسم الصيفي وأسعار الطماطم تتراجع
تشهد أسواق الخضروات والفاكهة خلال الفترة الحالية حالة من الاستقرار النسبي، مدعومة بزيادة المعروض من عدد من المحاصيل الزراعية مع بداية الموسم الصيفي، الأمر الذي انعكس على حركة الأسعار في الأسواق المحلية. ويترقب المواطنون عادة هذه الفترة من العام لما تحمله من وفرة في الإنتاج الزراعي، خاصة بالنسبة للسلع الأساسية التي تمثل جزءًا رئيسيًا من الإنفاق اليومي للأسر المصرية.
وتعد أسعار الخضروات من أكثر الملفات التي تحظى باهتمام المستهلكين، نظرًا لتأثيرها المباشر على ميزانية الأسرة، حيث تؤدي التغيرات في حجم المعروض أو الانتقال بين المواسم الزراعية إلى حدوث تفاوتات في الأسعار صعودًا وهبوطًا. ومع دخول موسم الحصاد الصيفي، بدأت مؤشرات التراجع تظهر على عدد من الأصناف الاستراتيجية، في مقدمتها الطماطم، وسط توقعات باستمرار تحسن المعروض خلال الأسابيع المقبلة.
أسعار بعض الخضروات
وفي هذا السياق، أكد حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية، أن الأسواق تشهد حاليًا انخفاضات ملحوظة في أسعار بعض الخضروات الأساسية، خاصة الطماطم، إلى جانب استقرار أسعار البطاطس والبصل عند مستويات مناسبة للمستهلكين.
وأوضح النجيب أن زيادة المعروض من الطماطم بالتزامن مع دخول الموسم الصيفي أسهمت في تراجع الأسعار داخل الأسواق، مشيرًا إلى أن الكميات المطروحة تشهد ارتفاعًا تدريجيًا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار ويخفف من الضغوط التي شهدتها الأسواق خلال الفترات الماضية.
وأضاف أن هناك العديد من الأصناف الزراعية التي سجلت تراجعًا في الأسعار نتيجة وفرة الإنتاج، مؤكدًا أن جميع المنتجات الزراعية متوفرة بكميات مناسبة، وأن موسم الصيف عادة ما يشهد زيادة في حجم المعروض من الخضروات والفاكهة، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين العرض والطلب.
وأشار نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة إلى أن أسعار البطاطس والبصل تشهد حالة من الاستقرار، لافتًا إلى أن التغيرات التي طرأت على بعض الأصناف خلال الأشهر الماضية كانت مرتبطة بالفجوة الزمنية بين انتهاء موسم إنتاج وبداية موسم جديد، وهو أمر طبيعي يحدث في الأسواق الزراعية ويؤثر مؤقتًا على مستويات الأسعار.
وكشف النجيب أن أسعار الطماطم شهدت بالفعل انخفاضًا ملحوظًا، حيث يتراوح سعر الكيلو حاليًا بين 20 و25 جنيهًا في الأسواق، متوقعًا استمرار التراجع التدريجي مع زيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة وطرح كميات أكبر للمستهلكين.
كما لفت إلى أن أسعار الليمون بدأت هي الأخرى في التراجع، رغم أن هذه الفترة من العام تشهد عادة ارتفاعًا في أسعاره نتيجة زيادة الطلب وقلة المعروض في بعض الأحيان، وهو ما يعكس تحسن أوضاع السوق وتوافر كميات مناسبة من المحصول.